النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أول التواصل

دور التربية في حماية العقول

رابط مختصر
العدد 10009 السبت 3 سبتمبر 2016 الموافق غرة ذي الحجة 1437

لماذا تتكالب الجماعات الحزبية بخطابتها الأيديولوجية وخدماتها المجانية على كسب عقول الشباب المدرسي حتى قبل أن يدخل الجامعات؟
إنها لعبة قديمة جديدة- قد يراها البعض مشروعة- للتأثير السياسي والأيديولوجي وحتى الطائفي على هؤلاء الشباب، والدفع بهم نحو اتجاهات، لا يكون في أغلب الأحيان فيها خير أو فائدة، لأنها تحرفهم عن الهدف الرئيس لهم في مرحلة الكسب المعرفي والاستمتاع بالإبداع، وجرهم في وقت مبكر جداً في بعض الأحيان إلى متاهات التصنيف الأيديولوجي والاصطفاف الطائفي، بدلاً من العمل على تعزيز قيم الولاء والانتماء والتسامح والاعتدال لديهم، والاعتزاز بالانتماء الوطني وبإنجازات مملكة البحرين في عدد من الجوانب التي ترسخ هويتها العربية، ووفاءها بالتزاماتها الوطنية والخليجية والعربية كجزء لا يتجزأ من هذا الانتماء، بحيث تكون أحد أهم مكونات ذاكرة الأجيال جيلاً بعد جيل، وذلك إدراكاً لما للتربية النظامية من دور حيوي في تعزيز الانتماء الوطني والوحدة الوطنية والهوية الوطنية والعربية والاعتزاز بها، بما يسهم بشكل فعّال في تعزيز القاعدة الوطنية الجامعة لمواجهة العواصف الهوجاء التي تحاول هزّ استقرار المنطقة بأكملها وإثارة الشكوك حول هويتها وثوابتها.
إن الشباب المدرسي والجامعي يشكلون القوة الأكثر أهمية لمستقبل البلاد، القوة التي يتم إعدادها جسمياً وعقلياً وقيمياً لحماية الوطن وتأمين ازدهاره ومناعته، بحيث يتم ذلك بإشراكه في المسؤولية ليكون محور التنمية وغايتها، بما يستدعي تزويدهم بمبادئ ثقافة عامة في التطور الحضاري للإنسانية وأهم منطلقاته، وبما يزرع التفكير العلمي والعقلي السليم لديهم الشباب، حتى يكونوا في مرحلة لاحقة قادرين على استيعاب الدرس السياسي واختيار ما يرونه من اتجاهات بحرية ووعي دون التفريط في الثوابت الوطنية أو الاستخفاف بها.
إن الذين يستهدفون عقول الشباب بالتشويه والاصطفاف الحزبي والطائفي الضيق وفي وقت مبكر من أعمارهم، يحاولون -ضمن هذا الجهد- إثارة الشكوك حول جهود الدولة ومنجزاتها، حتى تهتز الصورة وتختل الثقة، دون إدراك لمخاطر هذا التوجه الذي ينمي نزعة التذمر والشك وعدم الثقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها