النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 10005 الثلاثاء 30 أغسطس 2016 الموافق 27 ذي القعدة 1437

كان منولوجست مصر الأول بامتياز، قبل أن يظهر الآخرون من أمثال إسماعيل يس ومحمود شكوكو وعلي الكسار، بل أن إسماعيل يس اتجه إلى المنولوج بعد أن غنى أحد منولوجاته ولقي صدى طيبًا لدى الجمهور. وعلى الرغم من أن اسمه كان يظهر على افيشات السهرات تحت عنوان سيد أفندي سليمان منولوجست مصر الأول، وعلى الرغم من أنه كان من الجيل الأول الذي أتقن هذا الفن، فإن حظه في الشهرة لم تبلغ المكانة التي يستحقها.


إنه المنولوجست والممثل سيد سليمان المولود في بلاد النوبة في 1901، والمتوفي في القاهرة في 1981. كان والده محاميًا مثقفًا فألحقه بمدرسة الفرير الراقية، حيث تعلم الفرنسية بطلاقة، غير أن أزمة مالية أصابت والده فاضطر لترك المدرسة والعمل في بعض المحال والمقاهي قبل أن يجد وظيفة لدى مكتب محاماة.

 


بدأ مشواره الفني، الذي أثمر عن 27 فيلمًا ومسرحية، باستثمار موهبته في تقليد نجوم السينما العالمية فحظي ببعض الشهرة، الأمر الذي سهل أمامه الالتحاق بأشهر الفرق المسرحية في زمانه. وفي هذه الاثناء واظب على تقديم بعض الديالوجات التي استقبلها الجمهور بالتقدير مثل: ديالوج السكران مع مفيدة أحمد، العبيط وعروسته المطلقة مع بديعة مصابني، تيكي تك تيكي تم تم، والتلميذ العبيط، ويا ابن الحلال، هلاقيها منين مع رتيبة رشدي. كما قدم العديد من المونولوجات الاجتماعية ذات الاسقاطات السياسية التي تسببت له في بعض المتاعب في العهد الملكي مثل مونولوج الحمار الذي قال فيه: صاحب نظر وحدق وحسيس.. يمشي في الشارع بحساب.. لا يؤذي مجاريح ولا مداهيس.. حمار سيكورتاه للركاب.. متمدن وبرنجي ونهيقة بالأفرنجي. ومثل المونولوج الآخر الذي سماه الشيخ جونسون وأداه على أحد المسارح في روض الفرج في 1927 وهو يرتدي بدلة سموكينغ وفوقها جبة حريرية ويضع على رأسه عمامة أزهرية. ورغم أن هدف المونولوج كان محاربة معاكسة السيدات في الشوارع، إلا إن الأزهريين تربصوا به وقدموا ضده بلاغات للداخلية التي أخذت عليه تعهدًا بعدم غناء أي مونولوج قبل عرضه على الرقابة والامتناع نهائيًا عن غناء مونولوج الشيخ جونسون.
قدم فناننا مع نجيب الريحاني مسرحتين شهيرتين هما: الدنيا على كف عفريت والدنيا لما تضحك، غير أن أشهر أدواره المسرحية كان دور (عم آدم) في مسرحية (إلا خمسة) التي تقول فيها الفنانة ماري منيب: إنتي جاية إشتغلي إيه؟
سينمائيًا، كانت بداية فناننا مع الفيلم الصامت البحر بيضحك ليه /‏ 1928 من إخراج استيفان روستي. بعدها ظهر في عدد من الأفلام التي تطلبت شخصية ذات بشرة سوداء مثل فيلم عنتر وعبلة /‏ 1945 حيث هو شيبوب صديق عنتر (سراج منير). ومثل فيلم سيدة القطار /‏ 1952 الذي أدى فيه دور سائق التاكسي الذي يرد على المطربة فكرية (ليلى مراد) قائلاً بلكنته النوبية: العربية ياست هانم تمشي لقدام بس، وذلك حينما تقول له الأخيرة تارة: قدم شوية، وتارة أخرى: ارجع ورا شوية. كما ظهر في دور الخادم فيروز في فيلا يحيى بيه صابر (عبدالعزيز أحمد) في فيلم عائشة /‏ 1953، وفي دور السفرجي صالح في عزبة أشرف نيازي (أحمد رمزي) وأخيه الشرير محمود نيازي (محمود المليجي) في فيلم حب إلى الأبد /‏ 1959، وكرر هذا الدور في فيلم معًا إلى الأبد /‏ 1960 حيث هو العم سيد أحد الخدم في منزل رجل الاعمال رأفت بيه (محمود المليجي)، وكان قد قدمه أيضا بشكل كوميدي في فيلم عايز أتجوز /‏ 1952 حيث ظهر في دور السفرجي الذي يدعو سيديه وجيه (عبدالسلام النابلسي) وعمه وجدي (سليمان نجيب) لتناول وجبة العشاء فيقولان له: كلها أنت فيتصدر المائدة ويأكلها، وفي مشهد آخر تطلب منه المطربة نور العين (نور الهدى) إعداد فنجان من القهوة وحينما يحضرها تقول له: إشربها إنت فيفعل.
ابتعد فناننا عن عالم الأضواء بعد تقديمه لدور الخادم النوبي إدريس في منزل مرسي (عبدالسلام النابلسي) في فيلم الفانوس السحري /‏ 1960، وهو الدور الذي يتذكره كل عشاق السينما المصرية لأنه احتوى على حوار ظريف بينه وبين مصطفى (اسماعيل يس) وعبدالغني النجدي (عوكل) اللذين يتسللان إلى منزل النابلسي متنكرين في زي خادمين نوبيين من أجل البحث عن الفانوس السحري. في الحوار يتبادل الطرفان التحيات والسلام بكلمات مثل هونكا، دونكا، سكلنيما ها، تا! وحينما تسأل الخادمة فواكه (خيرية أحمد) زميلها إدريس عما إذا كان يفهم لغة الخادمان النوبيان؟ يجيبها قائلاً: أنا مش غبي.. دول مش بلدياتي.. دول من فوق!
من أفلامه: رصاصة في القلب /‏ 1944، البؤساء /‏ 1947، ظلموني الناس /‏ 1950، المعلم بلبل /‏ 1951، قطر الندى /‏ 1951، وداعًا غرامي /‏ 1951، اللقاء الاخير /‏ 1953، ابن الحارة /‏ 1953، السيد البدوي /‏ 1954، إنت حبيبي /‏ 1957.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها