النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 9915 الأربعاء 1 يونيو 2016 الموافق 25 شعبان 1437

هذا الممثل هو زبدة وعسل وقشطة وفاكهة السينما المصرية. فما من عمل ظهر فيه إلا وأضفى عليه رونقا خاصا بأدواره وحركاته الفكاهية الخالية من التكلف، ناهيك عن طريقة حديثه المصاحبة عادة بهزة الرأس بأسلوب ابن البلد الجدع، لذا أحبه الجمهور لأنه كان يرسم الابتسامة على شفافهم بعفوية. إنه الفنان محمد شوقي، واسمه الحقيقي محمد إبراهيم إبراهيم، المولود في يناير 1915 بحي بولاق أبو العلا، والمتوفى بالتهاب الكبد في مايو 1984 بمستشفى مصر الدولي بالجيزة.

 


وبسبب انشغال والده الفقير بتدبير لقمة العيش له ولوالدته وإخوته الخمسة، فإنه لم يهتم به كثيرا، فكان يكرر الهروب من مدرسته، للتوجه إلى شارع عماد الدين بقصد محاولة اقتحام عالم الفن. وعلى الرغم من انشغاله بالفن أكثر من الدراسة، فإنه تخرج من المدرسة السعيدية، وعمل كموظف بسيط في أسيوط لبعض الوقت قبل أن يدفعه عشق الفن للعودة إلى القاهرة حيث صادف وأن قابل صديقه عباس يونس الذي توسط له عند الفنانة منيرة المهدية كي تضمه إلى فرقتها الغنائية من أجل ان يبرز من خلالها مواهبه في الغناء. أما مواهبه في التمثيل فقد جاءت لاحقا حينما تعرف في فرقة منيرة المهندية على المبدع علي الكسار الذي ضمه إلى فرقته المسرحية بعد أن أجرى له الاختبارات. وقد ظل شوقي يعمل في فرقة الكسار حتى 1946، ليلتحق بعدها بفرقة شكوكو، ففرقة الريحاني. ومن المسرح اقتحم شوقي عالم السينما ببراعة وتميز، فقدم أكثر من 250 فيلما منذ دوره الصغير في الفيلم الدرامي الطريق المستقيم 1943 وحتى تاريخ سقوطه مغشيا عليه خلال تمثيله مسرحية خذ وهات 1984، حيث توفي في هذا العام تاركا وراءه ابنه الأكبر أشرف من زواجه الأول، وأبناؤه إيمان وإيناس وأكرم من زواجه الثاني.


وربما لا يعرف الكثيرون أن فناننا العبقري، إلى جانب تميزه في التمثيل، كان بارعا في الطبخ، والخط العربي، وغناء الموشحات، وفنون الإلقاء. وربما لا يعرفون أيضا أنه لم يشاهد ثلاثة من أفلامه (الفهلوي، غضب الحليم، وإمرأة في السجن) لأنه كان قد توفي قبل عرضها.


من أجمل أدواره: دور الخادم نعناع في فيلم سكر هانم 1960 حيث يستخدمه ربا عمله نبيل (كمال الشناوي) وفريد (عمر الحريري) لاستطلاع أخبار بنتي الجيران ليلى (سامية جمال) وسلوى (كريمان) من خادمة الأخيرتين فكيهه (ليلى حمدي)، ودور محمود صاحب محل العطورات المواجه لمتاجر توفيق الكبرى لصاحبها الحاج توفيق (حسين رياض) في فيلم نساء محرمات 1959 والذي يغازل الخطابة زكية (وداد حمدي) ويطلب منها البحث عن زوجة ثانية للحاج حسين من اجل الانجاب، فتأتي بالمرأة اللعوب محاسن (هدى سلطان).


من أفلامه الأخرى: الوسادة الخالية 1957 في دور بائع السندويشات الذي يسترد سندويشاته من يد عبدالحليم حافظ بسبب «القرش المضروب»، وليلة الدخلة 1950 في دور احد زبائن صالون السرعة، وبين أيديك 1960 في دور مأذون شرعي، وقبلني في الظلام 1959 في دور معلم البيانو لبنت الباشا المغرورة لولا (هند رستم)، وإسماعيل يس طرزان 1958 في دور مدرس اللغة العربية الذي يتولى تعليم رجل الغاب أسد نمر (إسماعيل يس)، وسيد درويش 1966 في دور زبون في حانة السبع بنات الذي يتردد عليه الشيخ سيد (كرم مطاوع)، وألمظ وعبده الحامولي 1962 في دور رجل أزهري يحتج على الغناء ثم يعود ويستطربه بصوت ألمظ (وردة الجزائرية)، وحبايب 1952 في دور جواهرجي بإسم إيلي إيلي إيلي، والحرام 1965 في دور الحلاق والطبيب الشعبي، ومال ونساء 1960 في دور الساعي طه، ومراتي مدير عام 1966 في دور السائق الخاص لعصمت (شادية) المديرة العامة للمصلحة الحكومية، وإجازة غرام 1967 في دور البواب عثمان الذي يبتز ساكن العمارة مجدي (فؤاد المهندس) كيلا يخبر زوجته ليلى (شويكار) عن علاقته السرية بجارته إلهام (نجوى فؤاد)، والمجانين في نعيم 1963 في دور شحتوت الذي يقترح على قنديل الخارج من مستشفى المجانين (اسماعيل يس) أن يركن ذمته على جنب حتى يعثر على عمل، وكل دقة في قلبي 1959 في دور رجل يرابط عند ستوديو السينما مع ابنته الصغيرة وزة كي يحصل لها على دور في الأفلام، وحب في الزنزانة 1983 في دور تاجر الجلود جبلاوي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها