النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

Google شعر

الشاعر النا....

رابط مختصر
العدد 9863 الأحد 10 ابريل 2016 الموافق 3 رجب 1437

الحوار العقيم كالداء الذي ليس له علاج والعياذ بالله، وهنا يكمن الإشكال في وسطنا الشعري وتحديداً الشعبي، فعندما تفتح شرفة للحوار مع احد الشعراء الذين لا يملكون ثقافة النقاش الأدبي أو النقدي (واعتقد أنهم لن يفهموا معنى كلمة شرفه) ستقع أخي المحاور في معضلة لا اعلم كيف ستنقذ نفسك منها ..

فالإشكال يكمن هنا في انك تتحدث بلغة لن يفهمها المتلقي الذي أمامك.. ولا اعلم.. هل الخطأ هنا يكمن فيك صديقي المثقف أم فيمن يحاورك.


فللأسف.. هناك الكثير من شعرائنا الشعبيين الاكارم يكتفي بموهبته ويتوقف عندها شعراً وتتجاوزها نقداً.. فتصبح لغته ممزوجة بالشعر والنقد معاً وكأنه نابغة عصره.. فتجد نفسك عندما تصل إلى مرحلة الحوار معه في صدمةٍ لمحدودية النظرة الثقافية لديه.. فعلى سبيل المثال: إن حاولت أن تأخذ رأيه في قصيدة ما..

فإنه يُلغي كل جماليتها في حال وجود خلل عروضي في احد الأبيات (ولا اعلم هل يعرف معنى العروض أم لا).. والذي من الطبيعي أن يكون الشاعر قد سهى عنه..

وليس قصوراً في مقدرته.. ولكنه بهذا الخلل يرى نفسه وجد عيباً يلغي الكثير من مميزات النص.. وينسى أيضاً انك قد أتيت إليه للاستشارة.. وهذا ما هو متعارف عليه بين الشعراء.. وليس لكي تفرد عضلات نقدك عزيزي الشاعر النا... عليه والتي تقتصر على الخلل من عدمه دون إلمام بموضوعية النص ومميزاته.


وللأسف أن هناك الكثير من هذه الفئة الشعرية في ساحتنا الشعرية الشعبية.. ولعلني أنتهز الفرصة لأنصحهم بأن يكونوا في اتباعٍ لحكمة قديمة كانت تقول:


(حاول أن تكون نحلة تنشر رحيقها بين الأزهار ولا تكن كالذبابة.. تقع فقط على الجرح).


ولعلني أستأذن أبا نواس غفر الله له أن أهدي هذا البيت للأخ الشاعر النا..:


قل الذي يدعي فالشعر معرفة
ذكرت شيئاً وغابت عنك أشياء

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها