النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

شخصيات فنية

حافظ إبراهيم

رابط مختصر
العدد 9721 الجمعة 20 نوفمبر 2015 الموافق 8 صفر 1437

حافظ إبراهيم فهمي، ولد في 4 ‏ فبراير 1872‏ في ديروط، من أبرز الشعراء العرب في العصر الحديث، نال لقب شاعر النيل بعد أن عبر عن مشكلات الشعب، أصدر ديواناً شعرياً في ثلاثة أجزاء، عين مديراً لدار الكتب في آخر حياته وأحيل إلى التقاعد عام 1932، ترجم العديد من القصائد والكتب لشعراء وأدباء العرب مثل شكسبير وفكتور، توفي في 21 ‏يونيو 1932.
‏توفي والده وهو في الرابعة من عمره، ضمه خاله المهندس محمد نيازي وأدخله مدرسة القلقة الابتدائية الخيرية فكان زميل الدراسة مع الزعيم الوطني مصطفى كامل، بعد ذلك انتقل مع خاله إلى طنطا وهناك أخذ نجمه يظهر كشاعر، وفشل في الدراسة، وعندما علم بأن خاله غير مرتاح له، ترك المنزل ورسالة بها أبيات قليلة من الشعر قال فيها:
‏ثقلت عليك مؤنتي
إنى آراها واهية
فافرح فإني ذاهب
متوجّه في داهية
‏جاء إلى القاهرة وعمره لا يتجاوز السادسة عشرة واشتغل بالمحاماة، وسرعان ما ترك هذه المهنة والتحق بالمدرسة الحربية (الكلية الحربية الآن) وتخرج فيها عام 1891، وعين ضابطاً، ثم أرسل إلى السودان، وهناك اصطدم بالضباط الانكليز، فشارك في ثورة الضباط التي قامت عام 1899‏، فتمت محاكمته، ثم عاد إلى القاهرة بعد أن تم استدعاؤه. ‏
وقد كانت الفترة من 1906 وحتى 1911 ‏من أخصب الفترات التي شدا فيها حافظ إبراهيم بقصائده الوطنية والاجتماعية التي تندد بالاستعمار والقهر وأصدر في تلك الأثناء ديوانه الأول، في عام 1911.‏أصدر مدحت باشا ناظر المعارف قراراً بتعيين حافظ إبراهيم رئيساً للقسم الأدبي بدار الكتب، حتى أصبح مديراً لها إلى أن أحيل إلى المعاش، وكان هذا في عام 1932‏، وفي هذا يقول طه حسين وصل شوقي في شيخوخته ما وصل اليه حافظ في شبابه لان شوقي سكت حين كان حافظ ينطق ونطق جيداً اضطر حافظ الى الصمت، لقد سكت حافظ ثلث عمره وسُجن شوقي في القصر قرن، وهكذا خسرت مصر الأدب، لسعادة هذين الشاعرين شيء كبير، ويعد حافظ إبراهيم من الشعراء الذين أجادوا الشعر الوطني، كما دافع كثيرا عن الفقراء، وتغنى المصريون بأشعاره، وله من القصائد التي غنتها أم كلثوم ولحنها رياض السنباطي والتي تقول:
‏أنا تاج العلاء في مفرق الشرق
ودراته فرائد عقدي ما رماني رامٍ وراح سليماً
من قديم عناية الله جندي
‏لقد كان حافظ إبراهيم من أعلام الفكاهة، قالها في مجالس الامام محمد عبده وسعد زغلول: قال فيه طه حسين عميد الأدب العربي، لم يكن فرداً يعيش بنفسه وإنما كانت مصر كلها بل الشرق كله، تعيش في هذا الرجل تحس بحسه وتتألم بقلبه، وتفكر بعقله وتنطق بلسانه، ولا أعرف بين شعراء هذه الأيام شاعراً جعلته طبيعة قراءة صادقة لحياة نفسه وحياة شعبه كحافظ رحمه الله، لقد كرمته مصر والوطن العربي بالشاعر ‏الكبير، أما في حياته هو حصوله على (البكوية) ووسام من خديوي مصر عام 1912 ‏ووظيفة بدار الكتب، وتوفي وكان عمره تجاوز الستين وكان ذلك في صباح يوم 21 يونيو 1932‏، ‏قال أحد شوقي في رثائه:
‏يا حافظ الفصحى وحارس مجدها
وإمام من أنجبت من البلغاء
مازالت تهتف بالقديم وفضله
حتى حميت أمانة القدماء
‏وهكذا انتهت حياة هذا الشاعر الذي لقب بشاعر النيل، وشاعر الناس وشاعر مصر تتحدث عن نفسها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها