النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أول التواصل

هوية البحرين العربية

رابط مختصر
العدد 9659 السبت 19 سبتمبر 2015 الموافق 5 ذو الحجة 1436

إن البحرين العربية تاريخا ووجودا وجغرافيا، جسما وروحا وحلما، هي اليوم في قلب العرب جميعا، بل في قلب العروبة النابض في جميع الأحوال والمنازلات، بوضعها الخاص في واسطة العقد العربي، كما وصفها الدكتور محمد جابر الأنصاري «البحرين المتصل المنفصل»، لأنها متصلة بالمصير العربي منذ قديم الأزمان، وجدانا وثقافة ورابطة تاريخية، وهذا ما حسمه شعب البحرين منذ أكثر من 40 عاما بالانحياز الكامل لاستقلالها والاعتراف بذاتيتها ضمن دولة عربية مستقلة حرة ذات سيادة، تقرر بنفسها شكل علاقاتها مع الدول الأخرى، مما ساعدها دائما على تطوير مجتمع أهلي حديث يمتلك وعيا متقدما، ودولة مدنية عصرية مستقرة نسبيا، تزخر بتنوع عجيب وبتسامح إنساني وانفتاح فكري واجتماعي غير متوافر في العديد من المجتمعات العربية الأخرى، وذلك استنادا إلى معطيات حضارية متنوعة، وهذه في الواقع أسس انطلاق مشروعها التحديثي نحو التجدد والديمقراطية في ظل الملكية الدستورية الإصلاحية.
والبحرين اليوم، وانطلاقا من هذه الخصائص والمميزات الحضارية، وحتى وهي تواجه العديد من التحديات السياسية والاقتصادية، لاتزال تضرب المثل في الشجاعة والاتزان، من خلال معالجتها ومواجهتها لهذه التحديات بكافة أبعادها، إذ قدمت دائما نموذجا عربيا في الشجاعة السياسية بالوقوف دون قيد أو شرط مع العرب في السراء والضراء دون تردد أو تلكؤ في الوفاء بالتزاماتها العربية، مثلما سبق لها أن قدمت أول نموذج خليجي لما بعد النفط، بالتنويع في مصادرها الاقتصادية، وبالإعداد المستمر لعناصرها البشرية الكفؤة لتغطية تواضع دخلها البترولي في جوار عربي غني بالنفط.
وللتربية دور كبير ومهم في ترسيخ هذه الهوية العربية للملكة انتماء راسخا لا تهزه الأزمات العابرة في الأفق العربي، وذلك لأن المجتمع الواثق من نفسه مجتمع قويّ بهويّته الوطنية والقومية والروحية في ذات الوقت، وهو مجتمع قويّ بثقافته، وهو مجتمع يتشكّل وفق ما يتيحه لكلّ أفراده من ظروف للخلق والإبداع والحلم والطّموح والحرية، ورسم الأهداف والتّوق إلى الأفضل، وبما يجيزه من إمكانات لتحقيق هذه الطّموحات وبلوغ ما ينشدونه من طموحات، وهو بقدر ما يعمل على الوحدة والتوحيد والتماسك، يشجع على الانفتاح على العالم الخارجي والإقبال على فرص الإثراء المتبادل دون عقد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها