النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

أحــمــد رامـــي

رابط مختصر
العدد 9643 الخميس 3 سبتمبر 2015 الموافق 19 ذو القعدة 1436

أحمد رامي ولد في 19 أغسطس عام 1892 بالسيدة زينب بالقاهرة، يعتبر من الشعراء الكبار، نال هذه الثقة وهذا التقدير عربيًا ومحليًا، كرمته مصر ومنحته جائزة الدولة عام 1967 وحصل على وسام الفنون والعلوم عام 1961، توفي في يونيو 1981، جاء أحمد رامي ليقول للأغنية العربية ذات الأصالة (الموجة تجري وراء الموجة عايزة تطولها).
ولد في حي الناصرية بالسيدة زينب، ويعتبر هذا الحي من الأحياء الشعبية والدينية الذي كثر فيه رواد الموالد الدينية، كان والده لا يزال طالبًا بالطب، وعند تخرجه اختاره الخديوي عباس الثاني طبيبًا للمعية الملكية بجزيرة طاشيوز وهي جزيرة صغيرة على مقربة من مسقط رأس محمد علي باليونان، وعندما سافر والده تحرك ابنه أحمد في رعاية جده الذي الحقه بالمدرسة المحمدية بالإمام الشافعي، وخلال دراسته كان متفوقًا في اللغة العربية وحفظ كثيرًا من شعر القدامى، وفي عام 1911 حصل على شهادة البكالوريا بتفوق، بعدها التحق بمدرسة المعلمين العليا وتخرج فيها عام 1941.
في عام 1916 تسلم خطاب التعيين في وزارة المعارف، ومن هنا بدأت الدنيا تبتسم له، ثم عين أمينًا لمكتبة المعلمين العليا وكان ذلك في عام 1921، ثم تم انتدابه للسفر إلى باريس لتعلم نظم الوثائق والمكتبات من جامعة السوربون فتعلم اللغات الشرقية ومنها اللغة الفارسية، وخلال دراسته في باريس، كانت صلته بالأوساط الأدبية في القاهرة متواصلة، وكان ينشر قصائده الحرة في مجلة (السفور) ومجلة (الشباب) ولقبته هذه المجلة بشاعر الشباب وقد بلغه خبر من صديق له في القاهرة من رسالة بعثها له، بأن مطربة جديدة غنت له إحدى قصائده ومطلعها:

العب تفضحه عيونه
وتتح عن وجد شحونه

وقد لحنها الشيخ أبو العلا محمد، وعند عودته الى القاهرة كان في لهفة للالتقاء بهذه المطربة، التي رآها فيما بعد وهي ترتدي العقال واستمع إليها وهي تغني في حديثة الازبكية فبهر بصوتها، وظل يكتب لأم كثلوم حتى بلع ما كتبه له والى يوم رحيلها 200 أغنية وكانت آخر أغانيه (يا مسهرني) من تلحين سيد مكاوي.
ولم ينقطع عن العمل الوظيفي ففي عام 1938 تم انتدابه عن دار الكتب ولمدة ستة أشهر من أجل العمل في مكتبة (عصبة الأمم) وفي عام 1949 عاد مرة أخرى الى دار الكتب ورقي وكيلاً لها، وفي عام 1956 وبعد إحالته الى التقاعد عين مستشارًا فنيًا للإذاعة المصرية يقال عنه بأنه أحب أم كلثوم حبًا جارفًا، وهذا كان واضحًا من الاغاني التي كتبها مثل (انتي فاكراني والا ناسياني) و(ليه تلاوعيني وانت نور عيني) و(اذكريني) وبالرغم من هذا الحب الكبير لم يطمع في الزواج منها، وكانت أم كلثوم دائمًا تشاركه في أخذ رأيه في كلمات الاغنية، ورامي لم يكتفِ بالكتابة لأم كلثوم بل كتب أغنيات كثيرة للموسيقار محمد عبدالوهاب ومن الاغاني التي كتبها أغنية (ليالي الأنس في فينا) وقد بلغ عدد الأغاني التي كتبها 500 أغنية وكان دائمًا يحرص على حضور حفلات أم الشهرية.
في عام 1959 نال جائزة الدولة التشجيعية وفي عام 1961 حصل على وسام العلوم والفنون وفي عام 1965 نال وسام الارز اللبناني، كما منحه الملك الحسن الخامس ملك المغرب وسام الكفاءة الفكرية من الطبقة الممتازة، مع أم كلثوم وعبدالوهاب في حفل ساهر اقيم بدار الاوبرا بالقاهرة، وفي عام 1967 حصل على جائزة الدولة التقديرية عن الرئيس جمال عبدالناصر وتم انتخابه رئيسًا لجمعية المؤلفين، كذلك حصل على ميدالية الخلود الفني من معية (الساسم) الفرنسية، وكان آخر تكريم له من الرئيس أنور السادات درجة الدكتوراة الفخرية وكان هذا في عام 1976.
وإثر وفاة السيدة أم كلثوم أصيب بحالة اكتئاب واعتزل الأغنية ولم يكتب أغنية واحدة بعد أم كلثوم حتى اختاره الله الى جواره في 5 يونيو 1981، وسيظل شاعر الشباب تاريخًا ناصعًا للغناء العربي، وسيبقى باعث النهضة للأغنية العربية الأصلية على خريطة الفن الرفيع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها