النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

عبدالحليم حافظ

رابط مختصر
العدد 9579 الأربعاء 1 يوليو 2015 الموافق 14 رمضان 1436

عبدالحليم علي شبانه، ولد في 21 يونيو 1929 في الحلوات الشرقية يعد هذا الفنان الكبير واحدا من افضل من انجبت مصر من مطربين في القرن العشرين غنى لاول مرة على المسرح اغنية صافيني مرة وكان ذلك في عام 1952. وقدم للسينما 15 فيلما روائيا ان اولها لحن الوفاء وآخرها ابي فوق الشجرة صدر له 60 البوما غنائياً، فيما يزيد على 2 مليون شريط نال العديد من الاوسمة والنياشين توفي في 21 مارس 1977م كان هذا الفنان ظاهرة فنية كبيرة ومدرسة في الاداء وعلى كل لون ــ كل الكتاب الذين كتبوا عنه كان تركيزهم على رحلة الالم والعذاب لقد ولد فقيراً وتربى يتيماً وعاش مريضاً هذا كان من عمالقة الغناء والطرب في القرن العشرين.
قال عبدالحليم عن نفسه انا واحد من الذين لم يولد وفي افواهم ملاعق من ذهب انا عشت في دوامة الحرمان والتقطت اذناني صيحات الالم من لحظات العمر الاولى انا احسست بالحب في جميع صوره والوانه ابن هذه الارض الطيبة ابن هذا الشرق الذي صنع للتاريخ ازهى امجاده غنيت كلاما لانني عشت معه في رحلة طويلة وشاقة وغنيت للحب لانني في ظمأ اليه وغنيت للوطن لانه مصدر الوحي لكل عظيم وسأغني دائما وكلما لقيت قلوبا تتجاوب مع اغنياني ساظل احس باحساسي الممتع الذي يفجر نفسي ويلف مشاعري الشىء الذي يسمونه السعادة، قال عنه الرئيس جمال عبدالناصر ان اغنية عبدالحليم حافظ (تساوي جهد وزارة في 3 سنوات) فقد ظل حليم واغانيه الوطنية الحدث الساخن دائما من الخمسينيات والستينيات غنى للشعب والعمال والفلاحين والاطفال والبيت والمصنع كان صوته بمثابة العنوان البارز منذ تأميم قناة السويس مرورا بانشاء السد العالي. والى ان ارتفع علم مصر مرورا بانشاء السد العالي. على الضفة الشرقية لقناة السويس بعد حرب 6 اكتوبر 1973م كان والده الحاج علي شبانه فلاحاً بسيطا يزرع القطن ويحصده ويبعه ولقد تعرض الاب الى خسارة فهجر هذه المهنة الى تجارة الاحذية امتاز والده بصوت جميل فقد كان يؤذن للصلاة في مسجد الحلوات المتواضع وحليم هو الاخ الخامس في اسرة من اربعة اخوات هم اسماعيل ومحمد وعلي وعليه وعبدالحليم. ولقد توفي اخوه علي وهو في الخامسة من عمره بالربو، كما توفي ابوه ويشاء القدر ان يكون منزل عبدالحليم قريبا من ترعة المسلمية وكان هو واخويه اسماعيل ومحمد يلقون بانفسهم في الترعة للاستحمام واصيب الثلاثة بالبهارسيا وعالجوا وقد شفي اسماعيل ومحمد من البلهارسيا ولكن الجرثومة اللعينة اختبأت في جسم حليم وقد تولى رعايتهم خاله الحاج متولي عماشه واحسن ترتبيتهم ورحل بهم الى الزقازيق كي يتعلموا هناك وعندما بلغ اسماعيل سن 14 سنة الحقه خاله بمعهد الموسيقى العربية وكان ذلك في عام 1936 وفي عام 1645 حصل حليم على شهادة الابتدائية وهو في الثانية عشرة من عمره التحق بالمعهد العالي للموسيقى في نفس العام. تقدم اسماعيل وحليم للامتحان فنجح اسماعيل في قسم الاصوات وحليم بقسم الآلات تخرج عبدالحليم من المعهد العالي للموسيقى عام 1948 وكانت ترتيبه الخامس على قسم الآلات، اما اسماعيل فجاء ترتيبه الاول على قسم الاصوات بدأ باول لحن من صديقه كمال الطويل (قصيدة لقاء) ثم تبعه بلحن آخر بعنوان (الف شكوى) كان وقتها كمال الطويل عمل بالاذاعة المصرية وكان ذلك في عام 1953م مع حافظ عبدالوهاب وفي الاذاعة تكونت فرقة موسيقية بقيادة محمد حسن الشجاعي وهنا طلب كمال الطويل من عبدالحليم ان يتقدم للاذاعة وفعلا تم ذلك ونجح في الامتحان وتقاضى راتبا كان يحلم به فورا قدم استقالته من وزارة المعارف غير اسف على الدرجة الثامنة وكانت كل اغاني حليم الذي تذاع تنسب لاخيه اسماعيل واذا بكمال الطويل يلاقي اسماعيل وحليم بثورة طالبا من عبدالحليم تغيير اسمه العائلي الا ان عبدالحليم رفض ولم يقبل بتفريط اسم عائلته وكان هذا الحوار لاختيار الاسم الفني والمناسب يدور امام غرفة حافظ عبدالوهاب الذي خرج من حجرته وهناك صاح كمال الطويل قائلا وجدتها تخلي اسمك عبدالحليم حافظ لانه كان يرى حافظ عبدالوهاب بمثابة الشخص الذي عليه افضال في الحاقة بالاذاعة فوافق على الفور في عام 1951 بدأ مشواره الفني مع المنتج جبرائيل... فسجل بصوته اغنيات مصباح علاء الدين الذي تم ترجمته الى العربية ومقابل هذا التسجيل للاغنيات الاربع تقاضى مبلغا وقدره 60 جنيها وفي اغسطس 1952 ومن على مسرح الاسكندرية ليغني (صافني مره وبتقولي بكره) الا انه واجه هتافات من اجل النزول من على المسرح وكان هذا اول فشل له الا انه في عام 1954 غنى ومن على نفس السرح تلك الاغنيتين فنجح نجاحا ساحقا وفي نفس العام عرف بانه مريض انساب من فمه الدماء بغزارة ومن هنا بدأ رحلة العلاج منذ عام 1958 وكانت رحلته الاولى الى لندن وتوالت ووصلت الى 12 رحلة منها رحلة الى فرنسا وواحدة الى امريكا وتنقل بين 6 مستشفيات وعالجه دكاتره كثيرون وهو مريض وعقب وفاة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر انطلقت اشاعة بان عبدالحليم لحق بالرئيس جمال عبدالناصر الا ان الامر لم يكن سوى اصابته بنزيف حاد ولاصابة بالصفراء.
بدأ مشواره بالسينما عام 1954م وكان اول افلامه (لحن الوفاء) استطاع هذا الفنان العظيم ان يربط بين التمثيل والغناء وما بين عامي 1954 ــ 1968م قد 15 فيلما سينمائيا غنائيا ايامنا الحلوة ايام وليالي ــ ليالي الحب ــ بنات اليوم ــ دليله ــ موعد غرام ــ فتى احلامي شارع الحب الخطايا ــ البنات والصيف ــ حكاي حب ــ معبودة الجماهير الوسادة الخالية ــ يوم من عمري ــ ابي فوق الشجرة ــ وقد قام باخراج هذه الافلام مجموعة من المخرجين الكبار كان اول اجر له لاول افلام لحن الوفاء (300 جنيه) وآخر اجر (30 الف جنيه) لفيلم ابي فوق الشجرة وقد احتل مكانة ممتازة واصبح نجم الشباك وقد حققت له افلامه ايرادات خيالية حتى ان فيلم ابي فوق الشجرة استمر عرضه عاما كاملا وكان هناك مشروع لانتاج فيلمين له الاول بعنوان (ناس بين السماء والارض و(لا) قصة الكاتب مصطفى امين ــ تعتبر فترة الستينيات من افضل واحسن الفترات بالنسبة لعبدالحليم ــ فقد غنى للثورة وللسد العالي والفلاحين والعمال وله في هذه المناسبة اغنيات كثيرة كان ملحن اغانيه نخبة ممتازة حمد الموجي ــ كمال الطويل ــ وحلمي بكر ــ ثم جاء دور عبدالوهاب الذي احتضنه في الكثير من الاغاني الرائعة العاطفية والوطنية على حد سواء ويعتبر مؤلف الاغاني مرسى جميل عزيز من اكثر الذين كتبوا اغنيات عبدالحليم حيث بلغ ما كتبه 70 اغنية يليه محمد حمزه 37 اغنية وفي عام 1977 وكانت جنازته شيئا مهولا وهكذا فقد الفن المصري والعربي والشعوب العربية كلها نجما ومطربا لم ولن يتكرر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها