النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

شاهدته ولا تعرفه

رابط مختصر
العدد 9509 الأربعاء 22 ابريل 2015 الموافق 3 رجب 1436

 

كان وجهه الطفولي البريء المركب على جسد ضخم جواز مروره إلى السينما، فأضحك الملايين من خلال أداء أدوار ذات طابع كوميدي في نحو خمسين فيلما ما بين عامي 1950 و1970، خصوصا وأنه التزم بترديد جمل وأفيهات لا تزال حاضرة في أذهان محبي السينما المصرية في زمن الفن الجميل. فبمجرد أن يرى الواحد منا صورته سيتذكر على الفور دور «غزال» صبي الحانوتي إسماعيل ياسين في فيلم «حماتي ملاك» من إنتاج عام 1959 أمام آمال فريد ويوسف فخر الدين وماري منيب وكمال حسين، وسيتذكر ما كان يردده «دي منبى يا معلمي منبى» أي مُربى. كما سيتذكر دوره الخالد الآخر في فيلم «إسماعيل يس في مستشفى المجانين» من انتاج 1958 أمام اسماعيل ياسين وهند رستم وزينات صدقي، حيث أدى دور «عصفور» نزيل المستشفى الذي كان يرقص مغنيا: «أصل أنا عندي شعرة.. ساعة تروح.. وساعة تيجي».
اسمه غريب كغرابة شكله الفيزياني وهو «حسن أتله». ولد في عام 1914 وكان يملك محلا لبيع وتأجير الآلات الموسيقية النحاسية في شارع محمد علي. دخل السينما من بوابة الإذاعة التي كانت قديما من أهم وأسهل وسائل الترفيه، حيث عرفه الناس من خلال البرنامج الشهير «ساعة لقلبك» من إذاعة القاهرة، وكذلك من خلال برنامج إذاعي كوميدي آخر كان يقدمه مع الفنان «حسان اليماني» تحت إسم «حسن وحسان». وبعد أن حقق نجاحا في الإذاعة اتجه نحو السينما في بداية الخمسينات من القرن الماضي ليستغله المخرجون في أداء الأدوار البسيطة المضحكة أمام نجوم الكوميديا الكبار من أمثال إسماعيل ياسين وعبدالسلام النابلسي وزينات صدقي وعبدالفتاح القصري. وعلى الرغم من تلك الأدوار البسيطة التي لم يكن كل منها يستغرق سوى دقائق معدودة (باستثناء فيلم حماتي ملاك) فإن الرجل كسب قلوب المشاهدين ببدانته وأدائه العفوي وأفيهاته الشهيرة مثل «دا انت نيله أوي». ولأنه سُجن في الأدوار الكوميدية فإننا نراه حاضرا في مختلف الأعمال الكوميدية الخالدة التي قدمتها السينما المصرية في عقدي الخمسينات والستينات ولاسيما تلك التي ارتبطت عناوينها باسم إسماعيل ياسين أو كان الأخير بطلها مثل: اسماعيل يس في الجيش (1955)، وإسماعيل يس في البوليس (1956)، وإسماعيل يس في مستشفى المجانين (1958)، واسماعيل يس بوليس سري (1959)، صاحبة العصمة (1956)، إبن حميدو (1957)، العتبة الخضراء (1959)، لوكاندة المفاجآت (1959)، عاشور قلب الأسد (1961)، إضافة إلى دوره في فيلم «فيروز هانم» من انتاج عام 1951.
رحل حسن أتله عن دنيانا بصمت ودون أن يشعر به أحد في عام 1972، تاركا خلفه إبنه أحمد بهجت الذي سار على درب والده فأصبح اليوم ممثلا صاعدا، بدليل قيامه مؤخرا بدور «شفاعة» أمام الفنان مصطفى شعبان في مسلسل «مزاج الخير».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها