النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12143 الخميس 7 يوليو 2022 الموافق 8 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

من أعلام الفن

شخصيات فنية محمد عبدالوهاب

رابط مختصر
العدد 9503 الخميس 16 ابريل 2015 الموافق 27 جمادى الآخرة 1436

محمد عبدالوهاب ابوحسين الشعراتي، ولد في يناير عام 1900 بباب شعرية بالقاهرة: لعبقريته الفنية الفذة لقب بموسيقار لأجيال، قدم ما يزيد على 1800 لحن موسيقي غنائي، قام بتطوير التخت الشرقي واضاف له عدة الآت حديثة مثل الكونترباس والاوبوا، انتج أول فلم غنائي في تاريخ السينما المصرية «الوردة البيضاء» عام 1930، كما قدم للسينما ستة أفلام أخرى، نال العديد من الأوسمة والنياشين ومظاهر التكريم، توفي في 2 مايو 1991م. حياة الفنان عبدالوهاب تحتاج الى كتب أما حكاياته وطرائفه فتحتاج إلى مجلدات، وفي حياته محطات أهمها لقاؤه بأمير الشعراء أحمد شوقي، ففي ذات ليلة توجه الى حارة الشعراني إلى مسرح الكلوب المصرب، والتقى هناك بصاحب الفرقة فوزي الجزائري واتفق معه على الغناء بين فصول مسرحياته فسمعه أحمد شوقي فاعجب به وطلب لقاءه وكان ذلك في احدى ليالي عام 1917، وقد عجب شوقي لهذا الصغير السن السهر حتى منتصف الليل فطلب شوقي من حكمدار القاهرة بمنع هذا الصبي الصغير من السهر وله ما اراد فمنع عبدالوهاب من الغناء ليبدأ رحلة الحرمان من المسرح والجمهور والغناء والملاليم القليلة التي كان يتقاضاها. ومرة آخرى جمعت الصدف شوقي بعبدالوهاب وهو يستمع اليه وهو يغني «جددي يا نفسي حظك» وقعد تجدد الحظ مع شوقي واعتذر شوقي لعبدالوهاب ما حصل منه بحرمانه من السهر والغناء، لقد كان شوقي فنانا عظيما وشاعراُ كبيراً. وكان عبدالوهاب مصور كلمة وفنانا، لقد دفع شوقي عبدالوهاب إلى الامام واحاطه برعايته وحث الصحف على نشر صوره واخباره، وجعله من جلساء سعد باشا والنقراشي وعبدالخالق ثروت وعدلي يكن والنحاس ومكرم عبيد وهيكل وطه حسين ولطفي السيد والعقاد والمازني، فكان هذا الجمع بالنسبة لعبدالوهاب مدرسة تلقى منها أعظم المعارف والثقافة ومن حب شوقي لعبدالوهاب أن تمنى له الموت: فسأله عبدالوهاب لماذا؟ قال حتى ارثيك بقصيدة تخلدك وتخلدني. وقد غنى لشوقي الكثير من اشعاره مثل «النيل نجاشي» «وبلبل حيران» «وكلنا نحب القمر» وغيرها وله من الالحان الوطنية التي تغنى بها في الاربعينات «الكرنك واجري يا نيل» وفي عام 1948م عايش النكبة فغنى لفلسطين «أخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد وحق الفدى» من شعر على محمود طه. وفي مطلع الخمسينيات تغنى بنشيد «الحرية» وفي فترة الستينيات له الكثير من الاغاني الوطنية منها «الوطن الأكبر» «ليالي الشرق» «النهر الخالد» لمحمود اسماعيل، وتعتبر الستينيات من أهم مراحل حياة الموسيقار محمد عبدالوهاب فكان لقاؤه مع السيدة أم كلثوم في رائعته «انت عمري» ثم توالت الاناشيد والأغاني مع السيدة أم كلثوم «انا الشعب» هذه ليلتي وغدا القاك وفكروني ومرت الايام وليلة حب وقد تفتحت أعين عبدالوهاب على مسجد الشعراني فكان يذهب اليه بصورة مستمرة فعشق في هذا المسجد صوت المؤذن وصوت مرتل القران الكريم حتى انه يشترك في الأذان بصعوده الى مأذنة سيدى الشعراني: فالحقه والده بكتاب لحفظ القرآن الكريم فحفظ بعضاً من سور القران الكريم: الا ان سيطرة الغناء كانت اقوى منه واخذ والده يبحث له عن العمل الى ان الحقه بالعمل كصبى لدى الاوسطى محمد يوسف الذي كان بالصدفة من أهل الفن فعندما سمع عبدالوهاب الحقه في فرقة فؤاد الجزائري للعمل كورس فكان يتقاضى في الشهر 150 قرشاً.
وقد حاول شقيقه الشيخ حسن أن يمنع أخيه من السهر والغناء ولكنه لم يستطع لان عبدالوهاب تفتحت مشاعره واستوعب اعمال مجموعة كبيرة من الفنانين والمطربين ومضت الايام وعرف الأب القصة الكاملة لهواية ابنه الصغير للفن والغناء والتقى بعبدالرحمن رشدي المحامي الذي اقنعه بالسماح لابنه بالعمل في فرقته المسرحية وله ما اراد وكان اجره في الشهر 3 جنيهات، وقد استطاع عبدالوهاب أن يأخذ له موقعاً بين كبار مطربي مصر في العشرينيات امثال عبدالمطلب وصالح عبدالحي ومحمود صبح وزكي مراد وابراهيم الفران، كما بدأ يدرس الموسيقى ويضع الحانه بنفسه وكان من أول الحانه مسرحية «رواية المظلوم» فأعجبت به منيرة المهدية فطلبت منه استكمال تلحين «اوبريت كيلوباترا» الذي كان سيد درويش قد بدأ في تلحينها ثم توفي قبل أن يكملها، وما تبقى منها الفصلان الثاني والثالث، فنجح عبدالوهاب في تلحنيها واستمر مع منيرة المهدية، الا انه بعد ذلك طلب مضاعفة اجره عشرة جنيهات ولكنها رفضت فانفصل عنها والتحق بغرفة الريحاني مطرباً وملحناُ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها