النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11702 الخميس 22 ابريل 2021 الموافق 10 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

شاهدتــه ولا تعرفـــــه

رابط مختصر
العدد 9474 الأربعاء 18 مارس 2015 الموافق 27 جمادى الاول 1436

من منا لم يستمتع بدوره الخالد الذي لا ينمحي من الذاكرة في فيلم «سي عمر» من انتاج عام 1941 الذي مثله مع الراحل الكبير نجيب الريحاني «جابر أفندي» حيث قام بدور «جميل بك» ناظر العزبة الفاسد الذي يكتشف حقيقة جابر أفندي الواقع رغما عنه تحت براثن عصابة للادعاء بأنه «عمر بك» الغائب في الهند، فيما يكتشف جابر أفندي عدم أمانة جميل بك وتلاعبه في أموال عمر بك مستغلا غيابه الطويل في الهند. إنه محمد كمال المصري المولود في «حارة الماس» المتفرعة من شارع محمد علي في أغسطس 1886 لأب من أساتذة الأزهر كان يريد لولده أن يصبح طبيبا. اشتهر المصري باسم «شرفنطح»، وهو اسم شخصية جسدها في إحدى مسرحياته. بدت عليه موهبة التمثيل في سن صغير، وتحديدا منذ اشتراكه في تمثيلية في «مدرسة الحلمية الأميرية» التي كان يدرس فيها حيث أدى دور ماسح الأحذية الذي يدافع عن مهنته ويفتخر بها. لاحقا انضم إلى فرقة «سلامة حجازي» وراح يقلده إلى درجة أن البعض أطلق عليه اسم «سلامة حجازي الصغير»، ثم عمل في فرقة «سيد درويش»، وأخيرا في فرقة «نجيب الريحاني». نجح نجاحا مدهشا في تجسيد الشخصيات الكوميدية للرجل ضئيل الجسم، المكار، البخيل، البارع في الاحتيال، صاحب النبرة المميزة والعبارات التهكمية الخاصة، فأسس لنفسه مدرسة مميزة في الفكاهة راحت تنافس مدرسة الريحاني ذات الأسلوب المتميز أيضا. غير ان شرفنطح، على العكس من الريحاني، لم يُمنح فرصة أداء أدوار البطولة بسبب شكله الفيزيائي وسنه، فحبسه المخرجون في أدوار ثانوية تقترب من أدوار الكومبارس. ما بين عامي 1928 و1959 شارك شرفنطح بالتمثيل في 38 فيلما، لعل أشهرها: أفلامه الثلاثة مع نجيب الريحاني وهي «سي عمر» و«سلامة بخير» و«أبوحلموس»، ثم أفلام: هدى، حسن ومرقص وكوهين، بيت النتاش، خبر أبيض، سماعة التليفون، البطل، عيني بترف، الآنسة ماما، عفريتة اسماعيل يس، الستات كده، جواهر، ابن الفلاح، أحب الرقص، الصيت ولا الغنى، الهوى والشباب، شارع محمد علي، ليالي الانس، حمامة السلام، فاطمة، بنت المعلم، جوز الاثنتين، حبيب العمر، السوق السوداء، تاكسي حنطور، أحلاهم، سعاد الغجرية. أما المسرحيات التي مثلها فعددها خمسة وهي: مملكة الحب، المحظوظ علشان بوسة، آه من النسوان، ياسمينة، نجمة الصباح. في سنواته الأخيرة اشتدت عليه أمراض الشيخوخة فقرر اعتزال الفن، وعاش فقيرا ينفق على مأكله ومسكنه وعلاجه ودوائه من مبلغ العشر جنيهات الذي كانت نقابة الفنانين تصرفه له شهريا، إضافة إلى ما كان يتصدق به عليه جيرانه. ويقال في هذا السياق أنه مات في الغرفة التي كان يسكن فيها في حي باب الخلق في يوم 25 اكتوبر 1966 دون أن يعلم أحد بوفاته إلا في نهاية أكتوبر

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها