النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

الوصول الى عقول الشباب

رابط مختصر
العدد 9470 السبت 14 مارس 2015 الموافق 23 جمادى الاول 1436

الحديث عن دور الشباب ومكانته في أي مشروع تنموي، يتطلب تكريس هذه الأهمية من خلال فتح ملف الشباب للنقاش العام، بهدف دمجه في فعل التنمية والمواطنة وتعزيز حضوره في الحياة الوطنية في مختلف المواقع، فالشباب مسؤوليّة «الجميع»، وتبدو المشاركة المجتمعية الشبابية متزايدة الانتشار والتعاظم في مختلف أنحاء العالم، في مسعى إلى تبني ما يقدم على أنه مسار الإنسانية العام نحو التنمية والديمقراطية والمشاركة الأوسع مدى، والأقوى تأثيرا والأكثر عنفوانا، مما يتزامن مع ظرف عام طرح بسرعة وشدة ضرورة التجديد وإعادة رسم الاستراتيجيات والإصلاحات لتكون قادرة على استيعاب تيارات الشباب واندفاعاتهم المشروعة، فلقد أكدت الأحداث أن الشباب العربي كان في مقدمة القوى التي يتم استغلالها وتوظيفها سياسيا بشكل سلبي، بما يستدعي منا فتح ملف الشباب للنقاش العام تمهيدا لوضع استراتيجية وطنية لاستيعاب الشباب وتوظيف قواه في الإبداع والإصلاح والتجديد، وإبعاده عن التطرف والإرهاب والتهميش، ولعلّ أهمّ ما يجب أن يتم التركيز عليه في هذا الموضوع، هو إرساء أسس للحوار والتعايش والمواطنة، على أن يشمل بين الشباب وغير الشباب من جهة، وحوار الشباب مع الشباب من جهة ثانية، وهو ما سيسهم إلى حدّ كبير في تجسير التواصل بين الشباب وغيرهم من الجهات الأخرى الرسمية والأهلية، وبين مكونات الكتلة الشبابية فيما بينها من جهة ثانية، وتوفير ما يلزم لتلك العناية التي من شأنها تحويل نشاط الشباب وحماسه إلى قوة فاعلة منتجة. إننا مطالبون بخلق توليفة جديدة من المعالجات الجاذبة للشباب والمساعدة على دمجهم في الحياة العامة، واخراجهم من حالة التهميش، مما يتطلب معادلة تجمع بين المضمون القيمي وبين طاقة الجذب في اللغة السياسية والإعلامية والدراسية، تقوم على الأسلوب المقنع للوصول إلى عقول الشباب ونفوسهم في ذات الوقت، كما يجب أن نتحرر من أية أحكام سلبية مسبقة تتعلق بالشباب وميولاتهم وتوجهاتهم واهتماماتهم والتي لا يمكن ولا يجب ان تكون متطابقة مع ميولات واهتمامات جيل الكبار، وبالعكس من ذلك يجب ان ننظر إليهم نظرة إيجابية، فهم (خير) إذا توفقنا في خلق ما به نخاطب عقولهم دون تعسف او تعال على عقولهم، ونقدم لهم في نفس الوقت المتعة الجمالية والفنية والترفيه المفيد، ويجب ان نغير اساليبنا في غرس القيم الفاضلة والتشجيع عليها، باللطف والتلطف والاقناع والتواضع والمشاركة..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها