النسخة الورقية
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الهوية الجامعة

رابط مختصر
العدد 9442 السبت 14 فبراير 2015 الموافق 25 ربيع الآخر 1436

فتح  ميثاق العمل الوطني  مرحلة جديدة ومتطورة من الحياة السياسية والاجتماعية في مملكة البحرين،  أمام جميع البحرينيين بكافة فئاتهم، من خلال ما رسمه من ثوابت جامعة، هي اليوم ما يجمع البحرينيين كقدر مشترك سياسي واجتماعي ووطني، على صعيد الهوية وعلى صعيد الثوابت والقواعد السياسية، وذلك باعتباره عقداً بين الحاكم والمحكوم يفرض على الطرفين التزامات محدودة ضامنة للاستقرار السياسي والنماء الاقتصادي والاجتماعي، حيث تضمن عدداً من المبادئ والمرتكزات الملزمة، وتشكل مرجعية أساسية للجميع، وعلى رأسها السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية بما يفرض وجود قدر من الانسجام المطلوب بينها لتحقيق الأهداف والمبادئ الجامعة. ومثلما مس الميثاق – بما بشر به من مبادئ وقيم-الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، قد كان تأثيره على التربية والتعليم واضحا،  إذ قامت وزارة التربية والتعليم  بالعمل على ترجمة القيم والثوابت التي جاء بها هذا الميثاق في مناهجها الدراسية وفي أنشطتها التربوية، فتم دمج وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة  والتسامح وحقوق الإنسان والعيش المشترك في مناهج دراسية جديدة مستحدثة وموجهة لهذا الغرض كما تمت مراجعة سائر المناهج في ضوء هذا التوجه،  واستحداث مناهج خاصة لتكريس هذه القيم، مثل (التربية للمواطنة، (خدمة المجتمع، المهارات الحياتية)، وتدريب المعلمين وسائر التربويين ذوي العلاقة على كيفية التعامل مع هذا الجانب الحيوي من بناء الشخصية الوطنية للطلبة، وكما تم إلزام المدارس الخاصة بتدريس مواد المرتبطة بالهوية الوطنية،مثل اللغة العربية والتربية الإسلامية وتاريخ مملكة البحرين والتربية للمواطنة، بالإضافة إلى تطوير المجالس المدرسية بمختلف حلقاتها، لترسيخ قيم الحوار والتعاون والتضامن الوطني. ولذلك فإن التربية إذ تحتفل اليوم بذكرى الميثاق فغنها تشكل فرصة مهمة لتعزيز قيم المواطنة  والتأكيد على أهمية التضامن الوطني وبذل الجهود لمزيد من العطاء والنماء والازدهار ، فبالإضافة إلى البعد الاحتفالي فإن التربية من خلال برامجها وفعالياتها  هي اليوم تجسيد لرؤية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، نحو مستقبل مملكة البحرين في مختلف المجالات بما في ذلك المجال التعليمي والشبابي، بما يعزز دور شباب البحرين في بناء التنمية الشاملة وتعزيز الوحدة الوطنية كنموذج إنساني للتعايش والتسامح والحوار، وبما يرسخ الولاء الوطني لدى الأجيال الجديدة، وأهمية تعزيز ثقافة الحوار والتفكير العلمي والموضوعي السليم بما ينمي نضجهم الفكري والسياسي وينير طريقهم في الإسهام في بناء الديمقراطية وتعزيز الوحدة الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها