النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

تطوير التعليم مهمة استراتيجية

رابط مختصر
العدد 9435 السبت 7 فبراير 2015 الموافق 16 ربيع الآخر 1436

لم تعد المسألة في التعليم مجرد تأكيد على توفير الخدمة التعليمية في إطار الاهتمام بالحقوق، بل إن المسألة الأعمق تتعلق بطبيعة الخيارات على مستوى الأهداف والبرامج والخطط الاستراتيجية، فالتحولات الكمية في حجم الالتحاق بالتعليم، وما يتبعها من تحولات في تدريب وتمهين المعلمين، وفي الارتقاء بمستوى المناهج ومضامينها العلمية لمقابلة التحديات الجديدة التي فرضت نفسها على عمل المؤسسة التربوية، وتطوير البيئة المدرسية، جميعها عناصر مهمة حققت فيها الدولة انجازات لا يمكن إخفاؤها، لأنها تتصدر التقارير الدولية، حيث لم تتقاعس عن مواجهتها بتبعاتها المالية والبشرية والفنية والتربوية والخدماتية، وما تزال تفعل ذلك بكامل الرضا، ولكن المسالة أصبحت اليوم تتجاوز هذه الأبعاد، بحكم ضخامة التحديات التي تتعلق بمتطلبات المرحلة المقبلة التي يمكن وصفها بكونها مرحلة الجودة، ورصد بعض جوانبها: - أولاً: مدى قدرة التعليم على الوفاء بحاجات المجتمع والدولة على كافة الأصعدة، إذ لم يعد التعليم وحده هو الذي يغير من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للفرد وللمجتمع، وإنما نوعية هذا التعليم من حيث الجودة والكفاءة والارتباط بالمهارات المطلوبة في سوق العمل. - ثانياً: توفير الإمكانيات المادية والبشرية والفنية اللازمة للتعليم ليكون قادرًا على توفير هذه الجودة بعد أن نجح في معركة الكم، بحيث يكون وسيلة لتحسين الوضعين الاقتصادي والاجتماعي لفئات المجتمع، بما يساعد على تطور الحراك الاقتصادي والاجتماعي بشكل يتناسب مع مستقبل البلاد وطموح أهلها. - ثالثاً: أن تربية الأجيال لم تعد مسالة واضحة وسهلة، كما كانت في السابق، حيث يتم إعداد الأجيال الجديدة لعالم يصعب التنبؤ به على كافة الأصعدة، بما يجعل انفراد الدولة لوحدها بهذه المهمة تخطيطا وتنفيذا وتمويلا ومتابعة وتشخيصا للاحتياجات – أمرا صعبا في المستقبل بمعزل عن المجتمع وبمشاركته المادية والمعنوية في تحمل أعباء هذه العملية التنموية المستمرة. - رابعاً: على مستوى الجوهر، من المهم التأكيد على الحاجة إلى التعظيم من شان «التفكير» في التعليم قيمة وأهمية، وجعل مدار التعليم بناء التفكير ضمن الترابط العضوي بين المحتوى التقني والوجداني والتفكير الإبداعي العقلاني للتعليم في ذات الوقت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها