النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

الحل في مزيد من التكنولوجيا

رابط مختصر
العدد 9424 الثلاثاء 27 يناير 2015 الموافق 5 ربيع الآخر 1436

يلقي بعض خبراء الاقتصاد اللوم على التكنولوجيا الحديثة في ازدياد معدلات البطالة، ويشيرون الى أن اعتماد نظم الأتمتة أدى إلى تقليص الاعتماد على العنصر البشري، وتسريح الموظفين والعمال، أو على الأقل عدم التوسع في عمليات التوظيف. هذا الرأي صحيح فقط في منطقنا العربية التي تكتفي باستهلاك الاختراعات والتقنيات الحديثة دون أن تسهم فيها، أما في الغرب فلم يؤثر اعتماد التكنولجيا على ارتفاع نسبة البطالة، بل ربما قلل منها في بعض الأحيان، حيث وفرت شركات التقنية فرص عمل كثيرة بمداخيل مرتفة، إضافة إلى أن ترسيخ قطاع التكنولوجيا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية يمنح المجتمع مزايا متعددة الأبعاد، ليس أقلها الكفاءة والشفافية وجودة حياة أفضل. على سبيل المثال هناك مدينة كيمبردج في المملكة المتحدة والتي كانت تشتهر بكونها أفضل مكان للدراسة، ولكنها قررت منذ أقل من عقد مضى أن تفتح أيضا أبوابها للمستثمرين والرواد والمبادرين في مجال التكنولوجيا الذين يودون إنشاء شركاتهم الصغيرة الخاصة. واليوم، توظف المدينة 57,000 شخص في شركات التكنولوجيا والتي تصل قيمتها المؤسسية حوالي 50 مليار دولار أميركي تقريبا. ولتوضيح أكثر فإن إحدى الشركات الكبرى العاملة في التصنيع والتي توظف 50,000 شخصا تصل رسملتها السوقية إلى 20 مليار دولار أميركي. في مملكة البحرين، تتوفر جميع العوامل الداعمة لإحداث نقلة تكنلوجيا تدعم التحول نحو اقتصاد المعرفة، حيث هناك مئات الخريجين المتميزيين باختصاص تقنية المعلومات، وبيئة تشريعية جاذبة، وقرب من السوق السعودي الهائل، وفيما يشير بعض المتخصصين إلى أن قيمة سوق تقنية المعلومات تبلغ نحو 5 مليارات دولار أمريكي، نرى أن العدد الأكبر مع الأسف من شركات التقنية هنا مجرد مكاتب أو وكالات لشركات عالمية، يقتصر عملها على إعادة بيع ما تنتجه تلك الشركات من نظم معلومات. لكن تبقى البحرين ودول الخليج العربي عامة في صدارة دول المنطقة في قطاع صناعة واستخدام تقانة المعلومات ودعم الشركات الناشئة في هذا المجال وغيره، خاصة إذا علمنا أنه يبلغ معدل استثمارات المنطقة العربية في الشركات الناشئة بالنسبة للفرد سنويا أقل بعشر مرات من الهند وأقل بـ 15 مرة من الصين و35 مرة أقل من أوروبا و200 مرة أقل من الولايات المتحدة الأميركية. لا شك أن حل مشكلة البطالة لا يقتصر على قطاع اقتصادي معين، ويُجمع الكثيرون أن حل تلك المشكلة يحتاج جهودا حثيثة على كافة المستويات من حيث مخرجات التعليم وإيجاد دورة اقتصادية إيجابية تخلق ملايين من فرص العمل سنويا، وهي تحتاج إلى تعاون القطاعين العام والخاص، لكن ربما يكون التركيز على القطاعات الأكثر أهمية أكثر إلحاحا وإثمارا على المدى القريب والمتوسط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها