النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أول التواصل

رابط مختصر
العدد 9393 السبت 27 ديسمبر 2014 الموافق 5 ربيع الأول 1436

عند مواجهة مفهوم المواطنة بمضامينه وآليات تطبيقه تكريساً لمبدأي الانتماء والمساواة في الحقوق والوجبات، يتأكد بأن المواطنة هي أساس أي مجتمع مدني ديمقراطي متضامن وموحد ولكن قد يشهد هذا المفهوم مفارقة في ازدواجية الانتماء في المجتمعات المتعددة ثقافيا أو طائفيا، بما يؤثر سلباً على الوحدة الوطنية، فيغيب الوطن، وتتقدم الهويات الفرعية، فتبرز الهويات والخطابات التقسيمية، وهذا خطر يتهدد وحدة الوطن وهويته، لا يمكن تجاهله لما يطرحه من إشكاليات تواجه الطموح نحو بناء «المواطنية» التي تعني الانتماء إلى هوية مشتركة ونمط حياة موحد، وتوافق على العيش المشترك على أسس وطنية جامعة. ولا شك أن هذه المشكلة لا يمكن مواجهتها إلا بتعزيز التربية بكافة أبعادها الأسرية والثقافية والاجتماعية، بتغليب شعار الوطن الذي يحتضن الجميع والوحدة الوطنية الجامعة، ورفض النعرات التقسيمية حفاظا على القيم الجامعة، بما تحمله من ارتباط عاطفي بالوطن، ومن ارتباط عقلاني بالضمير الجمعي، مهما تنوعت الثقافة الوطنية، واتجاهاتها. وهنا يأتي دور التربية الوطنية والثقافة المدرسية  في صياغة شعور الانتماء الجماعي، وتكوين الثقافة المواطنيّة، والسعي إلى توطين قيم المواطنة من خلال أنواع التربية المدرسية  المختلفة، حماية للأجيال من الانزلاق نحو الطائفية واهتزاز الرباط الاجتماعي، فمشروع التنشئة على المواطنية الذي تحاول الثقافة المدرسية ترسيخه يقوم على أساس تثبيت المواطنة قيمةً وممارسةً، خصوصا أن التحديات التي تواجهها مملكة البحرين، تقتضي «الإعلاء من شأن الوحدة الوطنية» وإعطاءها الأولويّة في سلّم القيم، باعتبارها القيمة الأساسية التي يجب أن تتربّى عليها الأجيال الجديدة لمواجهة التحديات المتصاعدة، في مجتمع متحضّر متضامن، تقوى فيه الروابط الاجتماعية ،ومظاهر السلوك المدني وخدمة المجتمع.. إن التربية للمواطنة من أهم المشروعات التي تتبناها وزارة التربية والتعليم وتنفذها منذ عدة سنوات، وتطمح من خلالها إلى المساهمة في إنتاج وعي يكرس قيم الانتماء والولاء للوطن، وكل ما تشير إليه من معان تتصل بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح ونبذ التعصب والعنف، الأمر الذي يحقق للمتعلمين توظيفا أفضل للتواصل والعيش مع الآخرين، وفهما أفضل للعالم الذي ينتمون إليه، وتفاعلا أرقى مع العصر الذي يعيشون فيه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها