النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

من أجل البحرين.. بنشارك

رابط مختصر
العدد 9366 الاحد 30 نوفمبر 2014 الموافق 8 صفر 1437

مع إغلاق مراكز الاقتراع والفرز في الجولة الأولى التي امتدت حتى الساعة العاشرة مساءً بسبب الضغط الكبير على المراكز العامة حتى حبست أنفاس المترشحين وشخصت أعين الناخبين في وسائل الإعلام، فالجميع في تلك اللحظات الحاسمة لم ينتظر نتائج التصويت لمعرفة الفائزين فقط، ولكنهم كانوا في ترقب للنتائج لمعرفة نسبة المشاركة التي بلغت بعد الإعلان (52.5%)، خاصة بعد دعوات المقاطعة وأعمال العنف والإرهاب بالشوارع، فالجميع في ذلك اليوم لم يخرج من بيته من أجل التصويت لاحد المترشحين فقط، وإن كان هذا حقه الدستوري، ولكن خرج الجميع من أجل الوطن لذا كان الجميع يردد بصوته العالي: (من أجل البحرين.. بنشارك)!!. المجتمع الدولي كان في لهفة لمعرفة حقيقة الأحداث التي تعرضت لها البحرين من خلال مراكز الاقتراع والفرز، فالحشود الكبيرة التي تدافعت أمام المراكز منذ الساعات الأولى قد أكدت على أن أبناء هذا الوطن متمسكون بمشروعهم الإصلاحي الذي توافقوا عليه في فبراير عام 2001م، وأن يرفضوا ممارسات الجماعات العنفية والإرهابية. فالمتابع للتصويت سواءً بالحضور أمام المقار الانتخابية أو عبر وسائل الإعلام الرسمي أو مراكز التواصل الاجتماعي وجد أن تلك الحشود قد تواجدت لتأدية واجب الوطن والحق الدستوري، حتى أن احد المراكز الانتخابية بالمحرق قد تواجد الناس للتصويت منذ الساعة السابعة صباحاً، فتواجد الرجل الكبير والمرأة العجوز والعاجز والمعاقل حاملين في أيديهم جوازات سفرهم للإدلاء بأصواتهم. مع ذلك التدافع الكبير والتحشيد إلا ان الجولة الأولى لم تحسم التشكيلة القادمة للمجلس النيابي والمجالس البلدية، فالإعادة للدور الثاني في أغلب الدوائر بخلاف السنوات الماضية، الأمر الذي يؤكد نظرية التجديد والتغيير للمرحلة القادمة أو ما يعرف (new system)، خاصة بعد خروج الجمعيات السياسية من الهيمنة على الإنتخابات، فالجميع يعلم بأن الجمعيات السياسية لم تقدم ما يشفع لها للمجلس القادم فسقطت رموزها، بل إن الناخب البحريني يرى بأن الأزمات والإشكاليات التي تعرض لها المجتمع إنما هي جراء طيش ومراهقة سياسية تعيشها تلك الجمعيات!!. لذا يمكن قراءة نتائج الانتخابات وتحليل المشهد السياسي القائم، كالتالي: جمعية الأصالة (سلف) تقلصت مقاعدها النيابية إلى مقعدين، وهي مقاعد لا تغني ولا تسمن من جوع في مجلس يتألف من أربعين مقعداً، بل إن خسارتها تضاعفت حين أعلن الأب الروحي الشيخ عادل المعاودة عن انسحابه ليترك الدائرة للمنبر الإسلامي الذي دفع بالنائب السابق الدكتور سعدي محمد، ولكن فرصة الأصالة أن ترفع حصتها إلى خمسة مقاعد إذا استطاعت أن تفلت من غريمها التقليدي جمعية المنبر الإسلامي (إخوان مسلمين) في مدينة حمد ومنطقة عراد، وهي مواجهة ساخنة قد يكون الرابح فيها في غرفة الإنعاش السياسي!. أما تجمع الوحدة الوطنية هو الخاسر الأكبر رغم التحذيرات المتتالية له من مغبة الدخول بهذا العدد الكبير(14 مترشحا نيابيا وبلديا) في الوقت الذي تبدل فيه المزاج العام للناخب الذي اتجه إلى دعم المستقلين، وهي حيلة (المستقلين) قديمة مارستها جمعية الأصالة والمنبر حين دفعت ببعض المرشحين تحت شعار (المستقل)، فتجمع الوحدة عجز عن دفع ولو مرشح واحد إلى قبة البرلمان، وهي كارثة وسقوط مدوي لجمعية حملت اسم الفاتح!!. البارز في المشهد السياسي أن ست دوائر من أصل أربعين دائرة قد تمت تسوية ملفها ببلوغ مرشحيها إلى قبة البرلمان، وظلت أربع وثلاثون دائرة لجولة إعادة، وهذا مؤشر ودليل على مسألتين، الأولى أن الناخب البحريني أصبح أكثر وعياً وادراكاً في اختيار ممثليه، والأمر الآخر أن الجمعيات السياسية قد سحب البساط من تحت أقدامها دون أن تشعر، وهذا ليس فقط لجمعية الأصالة والمنبر والفاتح، ولكن حتى جمعية الوفاق التي دعت مناصريها وأتباعها للمقاطعة فقد فشلت من تبيض صناديق الانتخاب سواء بالفتاوى الدينية أو الزجاج الحارق، وذهب الكثير من أبناء تلك المناطق إلى المراكز العامة بعد أن تم إغلاق الشوارع والطرقات لعرقلتهم من ممارسهم حقهم الدستوري!. الأبرز في الانتخابات هو الحضور اللافت للعنصر النسائي، فقد حققت امرأة واحدة (بدور رجب) نصراً كاسحاً في المحافظة الشمالية حين تبوأت أول مقعد بلدي على مستوى البحرين، وكذلك تعتبر أول امرأة تكسر تابو الجماعات الدينية في تلك المناطق لتتفوق على الرجال، التفاؤل في الشارع النسوي كبير حين بلغت عشر نساء إلى الدور الثاني (ست للانتخابات النيابية وأربع للانتخابات البلدية)، الغريب أن هناك فتاتين قد أحدثتا مفاجآت كبرى في دوائرهما رغم خسارتهما، الأولى هي (ريما حسن هلال) بالمحرق وقد حققت المركز الثاني أمام مرشحين ذوي سجل حافل على المستوى السياسي والنقابي والقانوني، وبأصوات لا يستهان بها، والأخرى بمدينة عيسى (فيض علي الشرقاوي) وقد حققت المركز الثالث بـ (1012 صوتا) في دائرة تعتبر من معاقل الجماعات الدينية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها