النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12101 الخميس 26 مايو 2022 الموافق 25 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

مستقبل الشبكات الاجتماعية

رابط مختصر
العدد 9361 الثلاثاء 25 نوفمبر 2014 الموافق 1 صفر 1437

أصبح الانترنت ومخازن التطبيقات تعج بالعديد من المنصات الاجتماعية إلى درجة يُمكن وصفها بالزحام الاجتماعي، مع دراسات تشير إلى عزوف الشباب بشكل عام والمراهقين بشكل خاص عن استخدام فيسبوك مثلا وانتقالهم إلى منصات اجتماعية أخرى وخاصة إلى تلك التي تستهدف حصرًا الهواتف الذكية، أو تلك التي تركز على التفاعلات التي لا تُبقي أثرا كتطبيق Snapchat. ومع انحسار الدراسات الدقيقة لاستخدامات الإعلام الاجتماعي على أمريكا الشمالية وبعض دول أوروبا، لا زالت منطقتنا تفتقر لبيانات دقيقة حول الأمر، وهو ما يجعل الخوض في هذا الحديث قائما على الانطباعات ويعوزه الكثير من الدقة. وبناء على انطباعات وليس معلومات يمكن القول إننا أصحبنا على مشارف مرحلة التشبع على المنصات الاجتماعية، وبوادر ذلك تظهر جلية في طريقة استخدامنا لهذه المنصات الاجتماعية، نتيجة لفقدانها ألقها الأولي، وضيق الوقت، والحاجة إلى تواصل اجتماعي مُباشر بديل للافتراضي. ورغم أن مركز الاهتمام الآن تحول إلى التطبيقات ذات البُعد البصري مثلما هو عليه الحال مع Instagram لكن من المتوقع أن لا يدوم الأمر طويلا مع هذه المنصات الاجتماعية أيضا، حيث أننا سُنصاب بضجر جديد من كثرة استخدامنا لها وسنبحث عن بدائل عنها. والسؤال هنا: هل يُمكن أن تظهر شبكة اجتماعية جديدة تقوم بسرقة الأضواء والمُستخدمين من فيسبوك مثلما فعلتها فيسبوك سابقا مع MySpace؟ أم أن تجذر فيس بوك في طريقة استخدامنا للويب بشكل يومي يجعل الأمر مُستحيلا؟ ماذا عن بياناتك على مُختلف الشبكات الاجتماعية التي تستخدمها؟ هل ستحتفظ بنشاطك على هذه الشبكة أو تلك بسبب بياناتك عليها فقط؟ وهل فعلا لتلك البيانات تلك الأهمية التي تعتقد بأنها تملكها أم أنه مُجرد انطباع لا يستند إلى أي أساس؟ قد نتساءل عن المدى الذي يُمكن أن يصل إليه هذا الوضع، وهل ينطبق مثلا على رسائل البريد الإلكتروني أيضا؟ ما هي القيمة التي يعطيها المُستخدم البسيط لتلك الرسائل ولذلك الأرشيف؟ الاعتقاد السائد بأنه من الصعب جدا التخلي عن ذلك رغم أن العكس هو الصحيح، فلو سبق لك وأن تركت وظيفة كنت تعتمد فيها بشكل كبير على البريد الإلكتروني فإنك قد لاحظت بأنه كان بإمكانك التخلي عن عنوانك البريدي وعن كامل مُحتواه بكل أريحية، بطبيعة الحال سيكون لكل تلك الرسائل دلالة تاريخية أو قد تحن إليها لكنها لا تملك أية فائدة عملية. في حقيقة الأمر انتقال بقعة الضوء من منصة اجتماعية إلى أخرى ليس راجعا إلى تخييبها لآمالنا التي علقناها عليها وإنما لتراجع القيمة التي كنا نحصل عليها لدى استخدامنا لها وهذا حسب تغير حاجاتنا ورغباتنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها