النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

فرقة «حسب الله»

رابط مختصر
الاثنين 22 ربيع الاول 1431 هـ الموافق 08/03/2010

نوت زميلة قبل أشهر زيارتي في مكتبي العامر فرحبت وهللت وزدت على ترحيبي مازحا بالقول: ستجدين فرقة «حسب الله» في انتظارك وسجادا احمر وورودا. وعلى عكس توقعاتي زعلت الزميلة بدلا من ان تفرح، وألغت زيارتها احتجاجا على فرقة «حسب الله» المصرية القديمة الشهيرة، باعتبار ان مستوى الزميلة اكبر بكثير من تلك الفرقة «الكحيانة»! غير انني أستطيع ان اجزم بأن فرقة «حسب الله» ليست بهذا المستوى. فقد شاهدتها شخصيا مرة بالصدفة في أوائل الثمانينات بأحد فنادق القاهرة وكان مستواها جيدا رغم ضعف إمكانياتها وكبر سن أعضائها، ولم أتوقع وقتها للفرقة ان تبقى طويلا. وفؤجئت قبل يومين بحوار طريف مع بعض أعضاء الفرقة في مجلة عربية يشتكون الحال وانهم أصبحوا نادرا ما يستقبلون أحدا! كانت فرقة «حسب الله» أيام عزها من أهم الفرق الموسيقية النحاسية في الشرق، ولم يكن حفل الزواج في مصر مثلا يسمى زواجا إلا حين تحييه فرقة «حسب الله» بالآت «الطرمبيطة» و«الكلارينت» و«البمبارزينا». وكانت الفرقة في أيام عزها تحيي حفلات الخديوي عباس وكبار الشخصيات والأثرياء. ولايزال الريس علي حسن إبراهيم الشهير بـ«خلوفة» -72سنة- اكبر عضو في الفرقة يعزف على «الطرمبيطة» وهي آلة نحاسية تشبه آلة الساكسفون. ويرتدي «خلوفة» مع أعضاء الفرقة زيا احمر موحدا شبيها بزي رجال الحرس الملكي البريطاني. وكان عدد أعضاء الفرقة 11 عضوا ينتظمون في صفين وهم يسبقون موكب العريس في أفراح زمان. وكان العزف سماعيا لا يحتاج إلى نوتة موسيقية، وعلى رأس المعزوفات التي كانت تقدمها الفرقة السلام الوطني القديم للدولة المصرية. اما الآن حسب الريس «خلوفة» فوضع الفرقة تعبان! والسبب ان مهنة «حسب الله» أصبحت مهنة من لا مهنة له وكثر الدخلاء فيها. ويتحسر الرجل العجوز للمجلة قائلا: نحن نجلس على المقهى ننتظر فرج الله، وفي أحيان كثيرة تطول جلستنا دون عمل لشهور عديدة! وباستثناء رمضان والعيد فهو الموسم الذي يرد لنا الاعتبار رغم ان متعهدي الحفلات لا يعطوننا أجرنا كاملا لأنهم يعرفون «البير وغطاه»! باختصار كانت هموم الريس «خلوفة» كثيرة غير انه اختصرها في النهاية بأن حالها لا يسر حبيبا ولاعدوا! والموسيقى العربية الأصيلة كلها يا «خلوفة» لا تسر أيضا!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها