النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

وقت للكراهية

رابط مختصر
العدد 8087 الأربعاء 1 يونيو 2011 الموافق 29 جمادى الاخرة 1432 هـ

طلبت زوجة من بعلها ان يجد لها وظيفة في شركته ! وتعذر الرجل من صعوبة هذا الطلب الغريب خاصة وإنها تعمل في وظيفة حكومية محترمة، ومرتاحة من عملها. وحاول الرجل إقناعها بعدم فائدة ذلك، خاصة وإنها تريد العمل معه في نفس القسم وتقريبا ستكون معه في نفس الغرفة. قال لها الرجل بصراحة: نحن في البيت معا ونخرج وننام ونسافر معا، وأيضا تريدين ان نعمل معا. كانت المرأة إنها ستطلب قمة الحب اى إنها لا تفارق زوجها ولا دقيقة، بينما كان الرجل وصل بذلك إلى درجة الكراهية ! ورفض الرجل وأصرت المرأة. وفي النهاية طلبت الطلاق وكان لها ما ارادت !وهذه على فكرة قصة حقيقية حدثت قبل فترة. مثلما هناك بشر يبحثون عن الحب، اعرف بشرا يبحثون عن الكراهية في كل مكان وزمان. اعترف أولا ان من حق الإنسان ان يكره ! نعم يكره عدوه، يكره الأشرار، ويكره الطغاة، وغيرهم. غير ان حدود الكراهية محدودة وقليلة جدا بعكس نقيضها الحب المفتوح على كل شيء واى شيء ولا أفق له على الإطلاق. لكن هناك حق وهناك باطل. والحق عرفنا أما الباطل فهو ان يبحث الناس عن الكراهية مثلما فعلت الزوجة في الحكاية السابقة. فعندنا آباء مثلا يكرهون أولادهم فيهم بسبب طلباتهم الغريبة وتدخلهم في شئون حياتهم بشكل سخيف. غير ان كل هؤلاء في رأيي أمرهم بسيط. فدعاة الكراهية عندنا يقومون يوميا ببطولات وأنشطة تجعل حياة الناس جنة من الجحيم والخراب والهموم والتعاسة. فلا هم لهم سوى تنفير البشر في دينهم وحياتهم وأوقاتهم وأفكارهم ويتدخلون حتى في مشاهداتهم وقراءتهم. وإذا أراد القارئ زيادة فأقول له ان هناك من يتسلى بالكراهية، فيصنعها وهى غير موجودة، ويلعب بها ويشعل نارها ولا يحاول حتى إخمادها. العجيب اليوم انه بينما يغادر الحب والتسامح والغفران قلوب كثير من البشر، وتختفي من الروح، تنتشر لعنة الكراهية في كل مكان وبين كل روح غير عابئة بشيء، غير مبالية حتى بمطاردة الأرواح الشريرة ! عندنا اليوم وقت كثير للكراهية مقابل نسيان مواعيد نادرة للحب !

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها