النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

إنه البوصلة

رابط مختصر
العدد 8080 الأربعاء 25 مايو 2011 الموافق 22 جمادى الاخرة 1432 هـ

سمع رجل في تركيا عن معلم يعيش في بلاد فارس. فباع بلا تردد كل ما يملك، ثم استأذن من عائلته ورحل باحثا عن الحكمة. بعد شهور من السفر «كما يروي الكاتب البرازيلي الشهير باولو كويليو» وجد أخيرا الكوخ الذي يعيش فيه المعلم الكبير. اقترب من الكوخ، تملؤه الخشية والاحترام، وطرق بابه. فتح المعلم الباب. قال الرجل: أنا قادم من تركيا. قطعت هذه الرحلة الطويلة لكي أسألك سؤالا واحدا. نظر إليه الشيخ متفاجئا: حسن جدا، يمكنك ان تسألني سؤالا واحدا. يجب ان اعبر بوضوح عما أريد ان اسأله. فهل يمكنني طرح السؤال بالتركية؟ تستطيع ذلك. أجاب الحكيم. ها قد أجبتك عن سؤالك الواحد. أما إذا أردت ان تعرف شيئا آخر، فاسأل عنه قلبك وسيعطيك الجواب. وأغلق الباب. وإذا كان الرجل المسكين قد خسر السؤال فانه على الأقل لم يخسر قلبه. فقد وجد الحكيم ان القلب هو الوحيد الذي يمكنه ان يجيب عن كل أسئلة الناس الصعبة والسهلة، الكبيرة والصغيرة، المعروفة والمجهولة. وهو أحيانا طريق المعرفة الوحيد لفهم حياتنا وتفسيرها. غير ان كثيرا من البشر اليوم ينسون قلوبهم مع أنهم في اشد الحاجة إليها حتى في الأوقات السعيدة. القلب لم يعد دليلا للحياة، بل صار يحسب على المشاعر والأحاسيس أكثر من اى شئ آخر. ليست مهمة القلب الوحيدة هي ان يخبرنا إننا نحب أو نشعر، بل هو أكثر الأشياء حميمية ودفئا، انه البوصلة التي لا نستغني عنها إطلاقا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها