النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

العقل زينة

رابط مختصر
العدد 8021 الأحد 27 مارس 2011 الموافق 21 ربيع الثاني 1432هـ

شئنا ام أبينا، فرح بعضنا اوحزن، ما يجري في بلدنا ليس هو ما نريده. الدخول في هذا النفق المظلم يجب ان لا يطول، ولا بد للنور ان يعم مجددا. مخطىء من يعتقد ان البلاد تستطيع ان تسير بجناح واحد، كما انه مخطئ من ظن في وقت من الاوقات انه الوحيد المؤثر في الساحة، كل شيء يؤثر فينا وكل شيء يتأثر منا. نريد الامن والامان، نريد قلوبا مطمئنة، نتعايش بمحبة ووئام، لا تفرقنا اصوات الجهال.. من جرنا الى هذا الحال سوى هذه الاصوات التي لا تريد ان تعيش إلا على الازمات. لا اوجه هذا الكلام الى طرف دون آخر، فالكل شريك في هذا الوطن، ولكني اوجه كلامي الى الوطن كل الوطن. ما احلى الايام التي كنا فيها، نتزاور متحابين، شوارعنا تعانقنا في كل اوقاتها، في نهارها وليلها، دون خوف من أحد.. اما الان فأنتم اعلم بما يجري، لا داعي لأن أقول وأشرح وازيد عن مواقف قد تعرض لها البعض من مواطنينا، في كل مناطق هذا الوطن. نريد قليلا من التفكير العميق، لنقيم الموقف، ونعيد اللحمة حيث كانت، نفكر في ايجابيات وسلبيات ما حدث، ونغلب لغة العقل والمنطق، بدلا من اي لغة اخرى، العقل زينة الناس، ان فقد فعلى الدنيا السلام لأنها ستبتلى بجهال ومتطرفين وغوغائيين. سنبتلى بأشخاص لا يفقهون معنى التسامح والاخاء، يفرقون ويحاسبون ويجازون لا على اساس المواطنة بل على اسس غير ذلك. لا ليس هذا ما نسعى له، عودوا جميعا الى عقولكم، فآراؤكم صواب يحتمل الخطأ، وآراء غيركم خطأ تحتمل الصوات. أقولها للجميع: ليس من مصلحة احد ان يزيد عدد الضحايا، دماء الناس غالية ليست رخيصة، كريمة ليست ذليلة، لا يرضيني ابدا ان أسمع ان شخصا سقط ضحية، ولا اقبل ان اسمع ان وافدا تعرض لأذى لأنهم جاءوا لبلدنا وهم يعرفون ان شعبنا شعب مضياف. عودوا الى الرشد والعقل فهو مناط التكليف وهو محل الثواب وهو محل العقاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها