النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

عفواً صديقي عيسى

رابط مختصر
العدد 8010 الأربعاء 16 مارس 2011 الموافق 10 ربيع الثاني 1432هـ

لم أكن أحسب أنه في صلاة الفجر، يخبرني أحد معارفي ومعارفك الأخ يوسف بوضاحي بخبر وفاتك، فلا أنا زرتك في المستشفى، لعدم علمي بذلك، ولا أنا شاركت في تشييع جثمانك لجهلي بيوم وفاتك؛ فمعذرة صديقي «عيسى محمد إبراهيم كمال « فقد شغلتنا الأحداث و لم نعد نستلم الرسائل النصية المتعلقة بالتواصل الاجتماعي الأسري الحميم الذي يربطنا برباط إنساني وقيمي رفيع، وإنما تنهال علينا الرسائل المكدرة والمزعجة والمؤلمة لتشكك في قيمنا ومعتقداتنا وثوابتنا الوطنية. أدعو الله جلت قدرته أن يعود إلينا التواصل الذي عهدناه وورثناه أبا عن جد. لقد تعودت على رسائلك النصية واتصالاتك الهاتفية يا « أبا إبراهيم « كلما جاءت مناسبة عامة، أو مناسبة شخصية لافرق أن تكون في البحرين، أو في القاهرة، أو عندما تكون أنت في زيارة إلى لندن وغيرها من بلاد الله المعمورة، فقد كنت وفيا، أمينا لأصدقائك، وعبارة « أخينا « تتكرر على لسانك كلما اتصلت بك أو التقيتك؛ تسأل عن أخبارنا، وتطمئن على أسرنا؛ ويشهد الله أنني اعتبرتك أخا عزيزا يمكن اللجوء إليه، وأخذ رأيه ومشورته، بعد أن تفرقنا بعد التخرج من جامعة الكويت، ولم أعد أراك كثيرا، فقد انشغلت أنت في وزارة الخارجية، وكانت سفراتك بحكم ظروف العمل أكثر من بقائك في البحرين، وكانت قد تجاذبتني الأيام في وظائف مختلفة فلم أعد بقادر على الوفاء بالتزاماتي تجاه أصدقاء الدراسة. لقد أرجعتني صديقي عيسى إلى تلك الأيام الجميلة في سكن الطلاب بثانوية الشويخ بدولة الكويت في الفترة من 1972-1968م، وكانت ضحكاتك ومقالبك موضع تندر وحديث بين زملاء الدراسة؛ فقد كنت تنتقل من بيت رقم واحد حيث سكنك الى بقية بيوت طلبة البحرين في نفس المنطقة وتوزع على الجميع محبتك وضحكاتك، كنا بحرينيين نعيش أسرة واحدة متحابة رغم تفاوت مستوانا المعيشي في البحرين، واختلاف المدن والقرى التي أتينا منها، ورغم تباين وجهات نظرنا وانتماءاتنا كمراهقين فكريا وسياسيا إن جاز التعبير، ولكننا وقفنا جميعا تجاه عروبة البحرين وأصدرنا بيانا قويا حينها أكدنا فيه على عروبة البحرين وانتمائنا لها ونشر في مجلة الطليعة الكويتية، ومجلة اتحاد طلبة الكويت، وتواصلت محبتنا لبعضنا، عندما قررنا إنشاء صندوق لمساعدة طلبة البحرين في الكويت بعد أن تعذر علينا إقامة رابطة؛ لظروف سياسية معروفة وقتها، ولكننا استشعرنا الحاجة إلى مساعدة بعضنا بعضا، ووقف معنا أشقاؤنا أبناء الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وأبدوا استعدادهم لمساعدتنا، غير أن طموحنا كان كبيرا كطلبة جامعيين لا سقف لمطالبهم، وكانت البحرين حاضرة دائما في أذهاننا، وكانت سمعة طلبة البحرين وحصولهم على الدرجات العلمية الرفيعة ماثلة في مخيلتنا، فأحرزنا المراكز الأولى في الأنشطة الاجتماعية التي كانت تقيمها الجامعة سنويا للطلبة الوافدين. كان عيسى كمال من بيننا حريصا على أن نحقق شيئا، وكانت كتلتنا الطلابية ممثلة في ما أود ذكرهم، ومن خانتني الذاكرة في إيراد أسمائهم فليعذروني، فهم جميعا كانوا معنا ولم يشذ أحد منهم رغم تباين وجهات نظرنا بالإضافة إلى طالبات كثر زرناهم في مقر سكنهن بمنطقة كيفان وأخذنا رأيهن، واستمزجنا بمرئياتهن، وهن أعرف مني بأسمائهن ومناطق سكنهن. كنا طلبة وطالبات شغلتنا شؤوننا، وسكن في قلوبنا الوطن، فاجتمعنا في بيت ستة واتفقنا؛ جاسم المناعي، حسن فلاح، إبراهيم الجودر، أحمد مطر، عيسى كمال، عبدالله الحواج، علي جاسم الذوادي، سلمان صالح تقي، حسين خلفان، محمد حسن المطوع، عبدالله الرميحي، غازي الحداد، جعفر رجب، إبراهيم لوري، محمد علي أجور، محمد الجميري، يوسف أحمد عبدالله، عبدالرحمن بن صقر آل خليفة، محمد حمد المحميد، فؤاد درويش، تقي الزيرة، عبدالمجيد مفيز، علي صفر، أحمد حسن غيث، جاسم سيادي، جاسم محمد أحمد، محمد سعد ظافر الدوسري، عبداللطيف راشد الغنيم، عبدعلي الوزير، سعيد الصيرفي، أحمد الصيرفي، محمد بن خالد آل خليفة، يوسف الخاجة، عبدالله الشافعي، فؤاد إبراهيم المطوع، عبدالرحمن عبدالرحيم، عبدالعزيز جمشير، صلاح عبدالعزيز طه، سعد عبدالله سعد، عادل العسيري، عبدالحميد عبدالله نجم، إسماعيل سالم علي، جعفر الصميخ، سلمان حجي الزياني، إبراهيم علي بوجيري، سمير الفايز، بديع السعد، عبدالغفار الكوهجي، عبدالرزاق زين العابدين، علي بهزاد، إبراهيم الحسن، محمد أحمد حسن عبدالله، فؤاد خلفان وخالد بوشعر وأنا الفقير لله وكنا نمثل جميع كليات جامعة الكويت العلوم، والآداب، والرياضيات، والتجارة، والاقتصاد، والقانون، والشريعة. ظلت البحرين حاضرة في وجداننا، وظلت علاقتنا ومحبتنا واللقمة التي تقاسمناها والصحبة التي جمعتنا والظروف التي وحدتنا نبراسا لنا وتذكارا جميلا يعيد إلينا توازننا ويخلق فينا الشعور بالمواطنة والانتماء للأرض والشعب الذي ظل وسيظل وفيا لقيمه ومثله وقضاياه وآماله وتطلعاته وسنظل نذكرك يا «أبا إبراهيم» ونترحم عليك وندعو لك بالجنة والرضوان كواحد من هؤلاء الذين جمعتهم في يوم من الأيام جامعة الكويت، ولكنهم لا يمكن أن ينسوا أنهم من أرض اسمها البحرين ببحارها، وترابها، ومياهها، وهوائها وشعبها. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها