النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

البحرين للبحرينيين

رابط مختصر
العدد 8000 الاحد 6 مارس 2011 الموافق 31 ربيع الأول 1432هـ

الوضع البحريني هو بحريني خالص والتطورات الأخيرة هي تطورات بحرينية خالصة. مهما تفاقمت التطورات وتعقد الوضع، يبقى ما يحدث شأن بحريني وهمٌّ محلي وأمر داخلي يخص البحرين والبحرينيين. من الطبيعي أن يكون له تبعات خارجية وتأثير على الخارج أو بعضه، حاله حال أي تطور آخر، لكن ذلك لا يُخرج الحدث عن إطاره ومحيطه ولا يقصيه عن بيئته ولا يفقده هويته. على الجانب الآخر، الإنسان البحريني والعقلية البحرينية والفكر البحريني والروح البحرينية السمحة والمحبة للخير كلها أمور لا يمكن التشكيك في صحتها ولا التقليل من قوتها ومقدرتها. فبالإضافة إلى الخلفية الثقافية والخبراتية، أثبتت التجارب بأن الإنسان البحريني هو في مقدمة الجانحين للسلم، منذ أن صدع الرسول (ص) بأمر ربه. أثبت بأن نهجه وعلى مر السنين مبني على السماحة والوسطية والعقلانية وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية والأنانية وحرصه على صيانة وحدته الوطنية. المجتمع البحريني يزخر بالكفاءات المؤهلة للقيام بالوساطة بين ناسهم وبني بلدهم. وهذه الكفاءات بالإضافة إلى ما تتمتع به من رجاحة عقل وإخلاص وجدية وشفافية هي أيضا مسموعة الكلمة ولديها رصيد قوي في مجتمعها وبين قومها، لما عرف عنها من حرص على الوطن وأبنائه ومكتسباته. من هنا فإن تدافع الخارج للقيام بما يطيب له تسميته بالوساطات يمثل هبة تثير الشك والخوف عند من خبروا ذلك الخارج. فمن جانب تلك الهبة، التي لا مسوغ ولامبرر لها، أمر البحرين في غنى عنه وهي من جانب آخر مثيرة للريبة، خاصة وأنها جاءت من قبل وسطاء لم يعرف عنهم حل أي قضية دسوا أنوفهم فيها طوال حياتهم. بل على العكس من ذلك تماما. ما تدخلوا في قضية إلا زادوها سوءا وتعقيدا وحرفوها عن مسار الحل، وما حلوا ببلد إلا وحل به الخراب، حتى أصبح يطلق عليهم «الغربان» لأنهم ما حلوا بدار إلا خربوها. ونحن هنا لا نتكلم عن الوساطات الخليجية الشقيقة، فهذه لا تعتبر خارجية بل هي من صلب الداخل. ما نتكلم عنه هو تلك التحركات التي هي بالفعل أجنبية ومريبة والتي تسمى جورا وساطات. نتكلم عن وساطات تقوم بها جهات لم يعرف عنها النزاهة في سلوكها ولا حتى الحرفية في عملها. نتكلم عن جهات لا نبالغ إذا قلنا أن لها دورا فيما يحصل، من خلال سياساتها التي خلقت الهوة بين الأنظمة والشعوب في كل البلدان العربية والإسلامية، بل في الكثير من بلدان العالم. نتكلم عن جهات تقتل القتيل وتمشي في جنازته. نتكلم عن أشخاص طالما شحنوا نفوس أناس على أنظمتهم وساندوا، بل وتبنوا، ظلم أنظمة لشعوبها وحركوا شعوبا ضد حكوماتها، لا لشيء سوى أنها لا ترتاح لسياسة تلك الأنظمة. أناس وجهات لا يطيب لهم رؤية مياه صافية في منطقتنا أبدا فيقومون بدس أرجلهم لتعكير المياه كلما أخذت المياه في الصفاة. تلك الجهات وأؤلئك الأشخاص هم من نحذر منه. وإذا كان المطلوب أخذ الحيطة والحذر من أمثال أؤلئك الوسطاء المشبوهين والمكشوفين، فإن المطلوب أكثر هو تحرك الشخصيات الخيرة، وخاصة تلك التي تحظى باحترام في المجتمع ولصوتها صدى واسع ولكلمتها أذن صاغية. فعلى تلك الشخصيات مسؤولية مضاعفة – القيام بالواجب وقطع الطريق على التحركات المشبوهة والتي تحمل إسم وساطات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها