النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

واتقوا فتنـــــةً......

رابط مختصر
العدد 7994 الأثنين 28 فبراير 2011 الموافق 25 ربيع الأول 1432هـ

عندما اختارت المملكة، ملكا وحكومة وشعبا، الانفتاح والإصلاح واتفقوا عليه واحتفوا به وعملوا عليه وله كانوا واضعين نصب أعينهم متطلبات هذا التوجه وهذا الخيار وتبعاته. فالانفتاح يعني حرية التعبير والصدق والأمانة والشفافية والوضوح والعمل المخلص. وهذا ما توقعوه، بل ما توسموه وأعدّوا العدة له بتهذيب النفس، المهذبة أصلا، وحملها على الاستماع الى الرأي الآخر، بل والترحيب به. لذلك لم يتفاجأ أحد برأي هنا أو رأي معاكس هناك أو طلب من هذا أو رفض من ذاك. إنه الحراك الذي لا غنى لأي مجتمع متحضر اختار السلوك الحضاري والإنساني منهجا له. إنها التبعات التي لم تكن خافية عنهم عندما اختاروا وسلكوا هذا الطريق. ما لم يتوقعوه أبدا أن يتم اختطاف حرية التعبير من قبل البعض ويحولها إلى وسيلة لنشر النعرات الطائفية البغيضة والتفريق بين المواطنين وكيل الاتهامات والتخوين وما إلى ذلك من تهم ثقيلة وبغيضة على الأذن البحرينية النقية. الأذن التي طالما رفضت تلك الألحان النشاز وكرهت الأفواه التي تنطق بها. ولو أن هذه الاتهامات والتهم جاءت من قبل أحد من رجال الشارع العاديين أو من شاب متحمس لا يعبر إلا عن نفسه لهان الأمر. لكن أن تأتي من برلماني وصل إلى البرلمان بشعار خدمة البحرين والمواطن البحريني أينما كان ومهما كان مذهبه أو فكره فهذا ما لم يتوقعه ولا يقبله أي مواطن غيور على هذا البلد. ومع الأسف الشديد نحن هنا لا نتكلم عن برلماني واحد بعينه، بل عن عدد من البرلمانيين، اخترنا الخطاب الفردي لغة وليس تحديدا. ومع الأسف لم يقتصر الأمر على البرلمانيين وحدهم، بل تعداهم ليشمل بعض الكتاب ومن دخلوا في خانة المثقفين. قد نفهم سبب لجوء أؤلئك البرلمانيين إلى استغلال الوضع للعب على الوتر الطائفي، فهم أولا وأخيرا ما وصلوا إلى البرلمان إلا عن طريق العزف على هذا الوتر وما وصلوا إلى البرلمان إلا لحماية فكرهم الطائفي المريض والترويج له. وهم أيضا من خبرنا قبل وصولهم إلى البرلمان وبعد أن وصلوا وحذرنا من وصولهم وطالبنا مرارا الشعب بمنعهم من الوصول إلى قبة البرلمان. وبعد أن وصلوا طالبنا بأضعف الإيمان وهو مراقبتهم ومنعهم من تحقيق مآربهم. لكن الذي لا نفهمه هو السلوك المماثل من قبل بعض الكتاب والمثقفين، من الذين يحملون ويتحملون مسؤولية الحفاظ على الوحدة الوطنية وقبل ذلك كله مسؤولية الحفاظ على نظافة ونقاوة وأمانة الكلمة. ومع أنهم والحمد لله قلة قليلة، إلا أن لكلمتهم الضارة مستمعيها بين ضعاف النفس وأصحاب الفكر الضحل، خاصة وأنهم يسخرون قدراتهم لوضع كلمتهم كما يوضع السم في العسل. الوطن في مرحلة حرجة وبحاجة إلى وقفة أمينة ومخلصة من جميع أبنائه، وخاصة من لكلمتهم صدى في المجتمع أو عند بعض فئاته، بحاجة إلى كلمة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أؤكلها وتقضي على الفتنة. بحاجة إلى إدراك بأن الفتنة لا تؤذي وتحرق من وجهت ضده فقط بل أيضا تؤذي وتحرق من أشعلها وصدق الله العظيم إذ يقول «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها