النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

والذين هم لأماناتهم و عهدهم راعون

رابط مختصر
العدد 7982 الأبعاء 16 فبراير 2011 الموافق 13 ربيع الأول 1432هـ

أن تحتفل بذكرى عزيزة، تنقلك من حال إلى حال وترسم طريقك في الحياة حاضراً ومستقبلا، فأنت تكون وفيا لهذه الذكرى من ناحية، وتكون مؤمنا بقدرتها على أن تمنحك الحافز، والأمل لغد قادم من جهة أخرى.. فميثاق العمل الوطني الذي صوتنا عليه، وآمنا بالمبادئ التي جاء بها من حيث شخصية البحرين التاريخية، والمقومات الأساسية للمجتمع، ونظام الحكم والأسس الاقتصادية للمجتمع، والأمن الوطني، والحياة النيابية والعلاقات الخليجية، والعلاقات الخارجية، واستشرافات المستقبل، ترسم هذه الفصول طريقا لنا نحوالدخول في عالم الحياة العصرية بكل ما تحمله من قيم إنسانية رفيعة، ورؤية اقتصادية مستنيرة، وعلاقات إقليمية ودولية متوازنة ومبنية على الاحترام المتبادل والتعاون المبني على المصلحة المشتركة، فكفالة الحريات الشخصية والمساواة، واعتبار العمل واجب وحق، ورعاية وكفالة التعليم والثقافة والعلوم، والإيمان بشكل الدولة الدستوري لتحتل البحرين مكانتها بين الممالك الدستورية ذات النظام الديمقراطي الذي يحقق للشعب تطلعاته نحوالتقدم، واعتبار دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، والإيمان بالشعب كونه هو مصدر السلطات جميعا مع الأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات مع سيادة القانون واستقلال القضاء، وحق الشعب في المشاركة في الشؤون العامة. كلها قضايا تثار اليوم في البلدان على اختلاف نظمها وتطلعات شعوبها. وجاء ميثاق العمل الوطني ليؤكد تمسك البحرين قيادة وحكومة وشعبا بهذه المبادئ والقيم والعمل على صونها وتنفيذها وضمان تحقيقها بشفافية وعدل، مع ربط هذه التوجهات السياسية والتشريعية ببناء اقتصاد الوطن ضمن الأسس الاقتصادية للمجتمع الذي صوتنا وتوافقنا عليه جميعا، والقائم على مبدأ الحرية الاقتصادية وصون الملكية الخاصة، والعدالة الاقتصادية والتوازن في العقود. وتنويع النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل القومي، والمحافظة على البيئة والحياة الفطرية، وضمان حرمة الأموال العامة والثروات الطبيعية، والتمسك بتنمية الموارد البشرية من خلال دعم المواطن بالتدريب المستمر والتدريب التحويلي لما من شأنه الدفع بخبرات ودماء متجددة في سوق العمل وضمان فرص العمل للمواطن. كل هذه المكتسبات التي صوتنا عليها واتفقنا بشأنها منذ أن صادق حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى حفظه الله ورعاه على ميثاق العمل الوطني في فبراير 2001 رسمت لنا طريقا للمضي في تطبيقها لندخل اليوم في الذكرى العاشرة للميثاق لا لنقف على ما أنجزناه ونتذكره، وإنما لنبني عليه ونتواصل في جهد لا ينفي التقييم والمراجعة والمحاسبة والتأكد من سلامة التنفيذ والحرص على التجويد والتميز، وإزالة العقبات والصعاب التي تقف في وجه تحقيق ما اتفقنا عليه بكل جرأة وشجاعة وشفافية ونزاهة وعدالة وتجرد وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الذاتية الضيقة. لقد وقف المجتمع البحريني مذهولا، ومعجبا، ومقدرا تقرير الرقابة المالية والإدارية للعام 2009 والذي جاء شفافا وصادقا وأمينا في نقل ظواهر وسلبيات وممارسات هي بعيدة عن روح الميثاق ومبادئه ووصف هذا التقرير بالشجاع وقول الحق، دون لومة لائم، ورفع بكل ماجاء فيه من ملاحظات وبيانات إلى صاحب الجلالة الملك المفدى، وصاحب السموالملكي رئيس الوزراء الموقر وإلى السلطة التشريعية. وهذا التقرير هو صورة مشرفة ومشرقة وثمرة من ثمار ميثاق العمل الوطني وعملا بدستور مملكة البحرين. وفي كل أربع سنوات تشهد البحرين حراكا سياسيا وعرسا ديمقراطيا نفخر ونتباهى به عندما يتقدم المرشحون إلى عضوية مجلس النواب والمجالس البلدية في صورة يعبر فيها المواطنون عن رأيهم الذي كفله لهم الدستور في اختيار من يمثلهم في البرلمان والمجالس البلدية. إن السلطة التشريعية بغرفتيها ومتجسدة في المجلس الوطني، الشورى والنواب معنية بدراسة وتقديم مشروعات القوانين، وإيجاد الأرضية الصالحة للتشريع المستقبلي للبحرين بما يحفظ للمجتمع استقراره وأمنه وتحقيق تطلعاته وآماله وبما يتوافق مع عزته وكرامته وصون حقوقه. وهذا أيضا من ثمار ميثاق العمل الوطني. إن دراسة متأنية ومعمقة للميثاق في جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتشريعية والقانونية ضرورية لفهم واستيعاب توعية الأجيال التي لم تعش فترة ما قبل الميثاق وأثنائه وبعده، وان من واجبنا التذكير بها في كل مناسبة سنوية نحتفل بها، ولاشك أن مواصلتنا للاحتفال بذكرى الميثاق إنما تنبع من إيماننا الصادق والأمين بما جاء في هذا الميثاق والتمسك به والعمل على الالتزام بما ورد فيه. ولاشك أننا أمام تحدٍ كبير في ضرورة تطبيق مفهوم وروح الميثاق، والالتزام الأخلاقي به وإيجاده على أرض الواقع؛ بحيث يشعر به المواطن في حياته الفكرية والاقتصادية والمعيشية، وأن يمارس دوره كفاعل ومؤثر وليس متلقياً فقط، وإننا جميعا معنيون في كل مواقعنا ومسؤولياتنا بتطبيق ماجاء في الميثاق بقناعة تامة وصدق مع الذات وإن علينا مسؤولية كما أننا نتمسك في نفس الوقت بحقوقنا المشروعة التي كفلها لنا الميثاق والدستور إيمانا بقوله تعالى في كتابه العزيز : «والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون». وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها