النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10971 الثلاثاء 23 أبريل 2019 الموافق 18 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

ميثاق العمل الوطني.. رؤية للتطوير (1)

رابط مختصر
العدد 7981 الثلاثاء 15 فبراير 2011 الموافق 12 ربيع الأول 1432هـ

لا يختلف اثنان من المراقبين على أن المشروع الحضاري الذي طرحه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد منذ بداية توليه الحكم في عام 1999م كان نقله حضارية للبحرين، حيث نقل البحرين من مجتمع قائم على سياسة أمنية بوليسية إلى مجتمع يتمتع بدرجة عالية من الحرية السياسية والديمقراطية، وقد تحولت البحرين إلى ورشة من الحوارات بين كافة القوى والأطياف في المجتمع مع السلطة، وقد كان الميثاق والذي كان بمثابة القنطرة أو الرافعة لتغيير الوضع السياسي في البلاد هو نقطة الانطلاق نحو المرحلة الجديدة التي شهدتها البلاد والتي شهد لها القاصي والداني لما شكله من تحول في المجتمع البحريني، وما حصول ميثاق العمل الوطني على نسبة 98.4% من عدد المواطنين وبما يشبه الاجماع عليه إلا دليلا آخر على ما شهده المجتمع من اجماع وطني على ما احتواه من مبادئ وأهداف. لقد كان ميثاق العمل الوطني هو المدخل الطبيعي لعملية التحولات والتي تمثلت في التحول الديمقراطي التدريجي للبحرين، حيث بدأ المواطن البحريني يتنفس ريح الديمقراطية بعد طول انتظار دام أكثر من ربع قرن بعد حل المجلس الوطني في عام 1975م، كما كان الميثاق بداية في تلك التحولات والتي تمثلت في إلغاء قانون أمن الدولة والذي جثم على صدر الوطن على مدى 25 عاماً وكذلك محكمة أمن الدولة وما تلا ذلك من خطوات من إطلاق سراح المعتقلين وعودة المنفيين وتبييض السجون من سجناء الرأي ووضع مبادئ حقوق الإنسان موقع التنفيذ، وإتاحة مساحة من الحريات العامة في الصحافة وإصدار العديد من الصحف المحلية والسماح بإطلاق تشكيل مؤسسات المجتمع والتي كانت الجمعيات السياسية على رأس تلك المؤسسات إلى جانب العديد من المبادرات التي قام بها جلالة الملك في سبيل التأسيس لعودة الحياة النيابية والبلدية، وقد كان عام 2001م ومنذ 14 فبراير من ذلك العام بمثابة شهر عسل بين السلطة والقوى السياسية المعارضة، حيث ساهمت تلك القوى في إطلاق الحوارات بين كافة قوى المجتمع. لقد كان ميثاق العمل الوطني هو الرافعة لتلك التحولات وقد احتوى على 7 فصول هي: - المقومات الأساسية للمجتمع والتي تؤكد على أن العدل اساس الحكم والمساواة وسيادة القانون والحرية والأمن والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين للمجتمع تكفلها الدولة، مع كفالة الحريات الشخصية والمساواة مع التأكيد على حرية العقيدة، حرية التعبير والنشر وحرية تأسيس مؤسسات المجتمع المدني - نظام الحكم والذي يؤكد على تولي الأسرة الحاكمة الكريمة مسؤولية حكم البلاد وشكل نظام الحكم وهو الأمير باعتبار نظام الحكم «ملكي وراثي دستوري»، مؤكداً على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، والشعب هو مصدر السلطات جميعاً، ومبدأ الفصل بين السلطات مع التأكيد في سيادة القانون واستقلال القضاء - الأسس الاقتصادية للمجتمع والمتمثلة في مبدأ الحرية الاقتصادية، صيانة الملكية الخاصة، العدالة الاقتصادية، تنويع النشاط الاقتصادي - الحياة النيابية التأكيد على قيام الحياة النيابية وحق الشعب في مباشرة حقوقه السياسية الدستورية من خلال إقامة برلمان من مجلسين مجلس منتخب ومجلس معين. - العلاقات الخليجية والذي يؤكد على انتماء البحرين إلى اقليمها الخليجي باعتبارها جزءاً لا يتجزأ منه ومن الأمة العربية بالإضافة إلى فصلي الأمن الوطني والعلاقات الخارجية في حين خلص الميثاق إلى استشراقات المستقبل والتي تتمثل في: أولا: مسمى دولة البحرين ليتحول الاسم الرسمي إلى مملكة البحرين بناء على الطريقة التي يقرها الأمير وشعبه. ثانياً: السلطة التشريعية والتي تتكون من مجلسين مجلس منتخب انتخاباً حراً مباشراً وآخر معين يضم أصحاب الخبرة والاختصاص. وسنحاول في الجزء الثاني من المقال استعراض الرؤية في تطوير ميثاق العمل الوطني..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها