النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

الميثاق طموح الأمل

رابط مختصر
العدد 7981 الثلاثاء 15 فبراير 2011 الموافق 12 ربيع الأول 1432هـ

منذ أن تم التصديق على ميثاق العمل الوطني ونحن ننظر إلى هذه الوثيقة على أنها ورقة عمل عملية وبرنامج متكامل وشامل، وخارطة طريق واضحة المعالم وضعت في صورة وثيقة وافق عليها الحاكم والمحكوم. وثيقة يُهظم حقها إن اخْتُزِل تعريفها في أنها وثيقة تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم فقط. إنها وثيقة تحمل بعدا أشمل وأعم وأكبر من ذلك التعريف، وإن كان هذا التعريف لم يجاف الصواب. وثيقة أفضل من عرّفها هو جلالة الملك في تقديمه لها عندما قال جلالته بأنها: «وثيقة للعهد وركيزة لعقد اجتماعي جديد.. يؤكد وحدة الوطن أرضا وشعبا ويمثل دليل عمل لمستقبله، يحدد معالم الطريق ويستكمل مؤسسات الدولة ونظمها». ذلك هو التعريف الأصح والأشمل والأوفى لهذه الوثيقة، وهذه هي حقيقتها. لقد وَضعت هذه الوثيقة، من خلال فصولها السبعة، خطة عمل لتنمية شاملة مستدامة تحوي جميع مقومات التطور والبقاء والاستمرار والديمومة. خطة عمل هدفها تحقيق كل ما يتطلع إليه الحاكم والمحكوم وكل ما من شأنه الارتقاء بمعيشة المواطن وكرامته. وهذا هو بالفعل ما أثبتته السنوات العشر الأولى للميثاق. فها هو ميثاق العمل الوطني يحتفى بمرور عقد من الزمن على إقراره وبدء العمل به احتفاءً مغايرا للاحتفالات «البروبغاندية» المعتادة. يحتفي احتفاء عمليا، خال من صخب الاحتفالات وضجيجها. احتفالا يجعل المواطن يشعر خلاله بكل ما تم تحقيقه على كل الأصعدة ويربط ذلك بما تضمنه الميثاق ونشده وما يتطلع إليه الموقعون عليه. فخلال السنوات العشر الماضية عمل الميثاق على تطوير الوضع العام، السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني، وقطع شوطا كبيرا في هذه المجالات وأثبت للجميع بأنه وثيقة حية تواكب العصر ومتطلباته وأنها وضعت لخدمة الوطن وأبنائه، كما أراد لها جلالة الملك. فالمؤسسات القائمة الآن هي غير تلك التي كانت موجودة قبل عشر سنوات، ونمط العمل العام الآن هو غير ذلك الذي كان موجودا قبل عشر سنوات، وعملية اتخاذ القرار هي غيرها قبل عشر سنوات، والخدمات العامة تطورت من حيث الكيف والكم وأصبحت أفضل مما كانت عليه قبل عشر سنوات، ووضع الاقتصاد الوطني هو الآخر غير الذي كان قبل عشر سنوات، بالرغم من معايشته للمحنة الاقتصادية العالمية، ومؤسسات المجتمع المدني هي غير تلك التي كانت قائمة قبل عشر سنوات، من حيث الكم والفاعلية، والحالة الاجتماعية أفضل مما كانت عليه قبل عشر سنوات. كذلك هو الحال مع الحالة الأمنية التي شهدت نقلة نوعية كبيرة وضعت حقوق الإنسان نصب عينها واتخذت من كرامته هدفا لها. بالإضافة إلى قيامه بنشر المواطنة وترسيخ قيم المجتمع البحريني المتحاب والمتآلف. كما إنه أوجد مؤسسات رقابية ومحاسبية تتسم بالشفافية لم تكن موجودة من قبل. مؤسسات تملك من الشجاعة والجرأة ما يجعلها تُسمي الأشياء بمسمياتها وتدل على الخلل ومن قام به بإصبع كبير واضح وبين للعلن. والأهم من ذلك كله أنه بالرغم من كبر وكثرة وأهمية ما تحقق، فإن من يقوم بتحليل الميثاق يجد أن ما تحقق في العشر سنوات الماضية ما هو إلا بداية خطة عمل طويلة الأجل يسعى الميثاق إلى تطبيقها وتنفيذها. خطة تأخذ في الحسبان كل التطورات المحلية والإقليمية والعالمية وتتفاعل مع هذه التطورات إيجابيا وعمليا بحيث تتم الاستفادة من الإيجابي منها وتلافي تبعات السلبي منها. خطة هدفها الأول والأساسي الإنسان، تماما كما حدث في السنوات العشر الماضية. كما إنه بالرغم من كثرة وعظم وأهمية ما تحقق إلا أن الميثاق ومن يهمهم أمر تطبيق كل ما جاء فيه وما يصبوا إليه يعترفون أن ما تحقق لا يمثل كل ما يتطلعون إليه وأنهم مازالوا يتطلعون إلى المزيد من الإنجازات والتطور والعطاء وأنهم يعملون على تحقيق ذلك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها