النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

البطالة الجامعية

رابط مختصر
العدد 7970 الجمعة 4 فبراير 2011 الموافق غرة ربيع الأول 1432 هـ

تشير بعض الأرقام بأن عدد الجامعيين العاطلين حتى نهاية 2009 حوالي 4200 جامعي من كافة التخصصات، وإذا أضفنا إلى هؤلاء حوالي 1000-1200 خريج لعام 2010 فإن اجمالي الجامعيين العاطلين يصل إلى حوالي 5000-5400 خريج جامعي من الجنسين جالسين في البيت يعضون اصابع الندم، لقد بلغ البعض أكثر من ثلاث سنوات منذ تخرجه ولم يحصل على فرصة عمل، يأكل ويشرب وينام «ويمش يده في الطوفه» مثل ما يقول المثل والحسرة تكاد تقتله. تصرف الدول الملايين من اجل تأهيل ابنائها ليشاركون في عملية بناء اوطانهم التي هي بحاجة لهم، ولكل حبة عرق تنزل في سبيل بنائه، ولكن ما يلاقونه على أرض الواقع يكون صادما لهم، لا يكاد يوجد بيت ليس لديه خريج أو اكثر من جامعي أو ثانوية عامة، كان والداهم ينتظرون تخرجهم بفارغ الصبر، وهاهم عندما تخرجوا جلسوا في البيت. لقد عملت الدولة جهوداً طيبة فيما سمي بتوظيف 1902 خريج جامعي حيث يذكرون بأنهم قد انتهوا من توظيفهم بالتعاون مع «تمكين» ولا ندري مدى دقة هذه المعلومات إذا كان 1900 خريج استغرقوا أكثر من سنتين ليتم توظيفهم فما هم فاعلون في العدد الحالي 5400 خريج جامعي فقط؟ هل سيحتاجون 10 سنوات لإنجاز هذه المهمة؟، وما هم فاعلون في من سوف يتخرج خلال السنوات العشر القادمة؟ هل لدينا خطة احلال واضحة للاستفادة من هؤلاء الخريجين؟ أم نحن نتخبط فيما نقوم به. لقد قامت وزارة العمل بجهود طيبة في سبيل تخفيض نسبة البطالة في البلد، ولكن المطلوب الاستمرار في هذه الجهود وعدم الاكتفاء بما تم تحقيقه، وسؤالي إلى إدارة التوظيف بوزارة العمل وهم المعنيون بتسجيل العاطلين، لماذا حالة بهدلة هذه للخريجين ليقوموا بالتسجيل لديهم إسبوعياً؟ إذا كان للتأكد من تعطل الشخص فإن نظام الحاسب الآلي يوفر الآن كل المعلومات المطلوبه لذلك، ليس صحيحاً أن يتبهدل الواحد منهم حتى تصرف له علاوة التعطل «150» تؤخذ نسبة منها من ظهر الأباء والامهات وهي نسبة الـ 1% التي تختصم من رواتب الموظفين العموميين, يضاف إلى ذلك أن أحد اسباب هذه المشكلة النظام البيروقراطي الذي تعمل به بعض الأجهزة، فمن ليس له ظهر «واسطة» يدفع جزءا من كرامته حتى تستكمل إجراءاته إذا انشق القدر وحصل على وظيفة، ولا نريد أن نذكر أسماء هذه الجهات فهي تعرف نفسها «واللي على راسه بطحه يتحسس عليها» حسب المثل المصري أكتب هذا المقال وصورة القلق العربي شاخصة أمام عيني، وحتى تكون لنا مساهمة في وضع حل لهذا الموضوع فإن توظيف هؤلاء وهي مسؤولية وطنية على الجميع أن يشارك ويساهم في حلها، ولعل ما سأقدمه هو جزء بسيط يساهم في حل هذه المشكلة وذلك من خلال أن تقوم مؤسسات الدولة في القطاعين العام والخاص بتوظيف هؤلاء كمتدربين بتلك المؤسسات يتم تجهيزهم وتحضيرهم لملء كثير من المواقع التي تشغر بسبب التقاعد أو لاستبدال الأجانب وإذا وضعنا في الاعتبار أن هناك عددا من المتقاعدين. يضاف إلى ذلك على الخريجين أن يأخذوا زمام المبادرة في فتح مشاريعهم الخاصة في سبيل دعم التنمية الوطنية وهنا يأتي دور المؤسسات البنكية مثل بنك البحرين للتنيمة وبنك الأسرة للتنمية في دعم هذه المشاريع وتوفير الاستشارات الفنية وتقديم الدعم المالي لهؤلاء الشباب، على أن تقوم المؤسسات في الدولة في وضع الأنشطة الاقتصادية التي يحتاج إلى سوق العمل في سبيل تشجيع هؤلاء للانخراط في العمل الخاص. إن الشباب هم طاقة للوطن يجب عدم التفريط فيها حتى لا يتحولوا إلى طاقة سلبية بدلاً من أن تكون طاقة ايجابية تساهم في البناء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها