النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

يبرز الدوا قبل الفلعة

رابط مختصر
العدد 7961 الاربعاء 26 يناير 2011 الموافق 22 صفر 1432هـ

تعرفون طبعاً «الفلعة»، فقد كان الحجر هو وسيلتنا عندما كنا صغاراً لإيقاع الأذى بمن يسيء إلينا؛ خصوصاً أولئك الذين يكبروننا أو أنهم أقوى منا، و كان لهذا الحجر قدرته على الضرب في الرأس، حينها تكون «الفلعة» قد أصابت هدفاً بالغاً.. و إن كان غرض الحجرة قد تطور، وأصبح في يوم من الأيام سلاح انتفاضة الشعب الفلسطيني على الكيان الغاصب لأرضه وممتلكاته. ولشرح هذا المثل لقرائنا ولجيلنا الجديد «فيبرز الدوا» أي يجهز الدواء ويجعله حاضرا قبل أن يصاب الرأس بالحجر ليدميه. وهو مثل اعتبره الأخ الجار «فؤاد سلمان كمال» سلبيا، وينم عن موقف متخاذل؛ فقد كان «بومروان» يعتقد أن علينا واجب أن نجهز الدواء فعلاً قبل الفلعة، وطبعا أنا أوافقه في الرأي.. ألم ينصحنا الأطباء ووزارة الصحة، والصحة الوقائية تحديداً بضرورة وجود صيدلية منزلية؟! ألم يكن «الآيدين» اليود الأحمر والأسود موجوداً في بيوتنا لمعالجتنا من الجروح، والقروح التي تصيبنا نتيجة لعبنا حفاة الأقدام في الطرقات أو دخولنا البحر وتعرض أرجلنا «للجير» والزجاجات المكسورة على الشاطئ؟! ألم يكن «فكس أبو فاس» موجوداً لدى كل ربة بيت تمسح به جبهتنا عندما ترتفع درجة حرارتنا؟! ألم يكن «العشرج» «سنامكي» موجوداً في بيوتنا، نشربه حين نحتاج إليه يوم الأربعاء اعتقاداً بأنه أفيد من «حلول « يوم الجمعة؟! ألم تكن «الزموته»، و«المرقدوش»، و«الياعد» و«المرة» و«الصبرة» و«الفوطن» و«السدر» و«الحبة السوداء» و«الزنجبيل» والكركم»، أدوية شعبية لا يخلو منها أي بيت؟! كل هذه أدوية، نجهزها قبل الفلعة إن جاز التعبير.. ولكن المثل الشعبي كالعادة يأخذ أبعاداً أكبر من المفهوم الظاهري، والمعنى الحسي، فالمثل له أبعاده المعنوية، وقيمته المجتمعية، وتجارب الحياة العملية المبنية على مواقف ومضامين اجتماعية واقتصادية وسياسية ونفسية. فنحن اليوم بحاجة فعلاً إلى أن نعد للأمر عدته ونكون على أهبة الاستعداد والتهيؤ؛ للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والثقافية. قال تعالى: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وانتم لا تظلمون» سورة الأنفال الآية 60. فالفرد منا بحاجة لأن يكون مستعداً لأي تغيير يحدث في حياته الاجتماعية أو الاقتصادية أو العملية، والمجتمع بحاجة لأن يكون مستعداً لأي تغيير يطرأ لأسباب موضوعية أو لمتغيرات ومؤثرات إقليمية ودولية، والوطن يحتاج لأن يكون مستعداً للظروف المواتية والظروف غير المواتية والأمة بأكملها بحاجة إلى الاستعداد للتحديات التي تأتيها من كل جانب وعلى مختلف الأصعدة. وحينما لاسمح الله، لا نستعد، ولا نأخذ الأمور بالجدية المطلوبة، ولا نقرأ جيداً الحاضر، ونستعد للمستقبل، ونتهاون، ونتخاذل ونتقاعس، فقد ينطبق علينا المثل الآخر: «إذا فات الفوت ما ينفع الصوت». وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها