النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

لا أحد ينام في القاهرة

رابط مختصر
لاثنين 1 ربيع الاول 1431 العدد 7616

عدت من معرض القاهرة الدولي للكتاب مؤخرا وحقيبتي مملؤة بعشرات الكتب من روايات وشعر ومذكرات وتاريخ وغيرها غير انها ليست موضوعي اليوم. كان معرض القاهرة ولايزال هو مكان لقاء وفناجين قهوة وتعارف وحضور ندوات مهمة وتبادل اهداءات كتب، وآخر ما يفكر فيه الأدباء والمثقفون وخصوصا البخلاء منهم هو شراء كتب. هذه السنة فوجئت بأن توقيت المعرض هو نفس توقيت بطولة كأس أفريقيا التي فازت بها مصر بجدارة جعلت الناس لا تشبع فرحا ولا هتافا طيلة أيام، وهذا سبب خللا في إقبال الجمهور الذي فضل كرة القدم كالعادة على الكتاب. لكن كلها أيام وعاد المعرض إلى طبيعته وجمهوره ودفئه. لم أجد في الواقع كلاما مع الناس هذه المرة سوى الحديث معهم عن الكرة، التي لا افهم فيها إلا قليلا، وفوز مصر، وهذا جعلني محل إعجاب الكثيرين لانني جئت من اجل تشجيع مصر، ولو قلت انني جئت لمعرض الكتاب لقالوا عني انني مجنون رسمي، وربما يضربونني وأصبح على غلاف مجلة “أخبار الحوادث” كما قال لي الكاتب الصديق محمود الورداني. الحمد لله انني لم أصبح في آخر أيامي غلافا على مجلة لا تكتب إلا عن الجرائم والحوادث والنصب والاحتيال. والأفضل من ذلك أن أموت شهيدا من اجل الكتب أو بسبب الكتب كما فعل الجاحظ! على عكس ذلك فالقاهرة رغم برودتها الشديدة في الليل تجعلك تتذكر الحياة دائما وتعيشها بخفة دم أيضا. بل وتجعلك لا تشعر حتى بدقائق من الملل أو الضجر. في مقهى البستان هناك دائما أدباء يشربون القهوة والشاي ويدخنون الشيشة ويلعبون الطاولة، وفي مقهى ريش هناك من يثرثر أيضا من المثقفين، وخارج المقاهي هناك الكثير من المطاعم في وسط القاهرة تعج بالعائدين من المعرض وبحمولتهم الثقيلة من الكتب جاؤوا بحثا عن الراحة والطعام الجيد. في آخر الليل تتذكر رواية الكاتب الجميل إبراهيم عبدالمجيد الشهيرة “لا احد ينام في الإسكندرية” تزيد في خاطرك: ....ولا احد ينام في القاهرة أيضا!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها