النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

عندما يكون الفن رافد خير

رابط مختصر
العدد 7954 الأربعاء19 يناير 2011 الموافق 15 صفر 1432هـ

انه إبراهيم بوسعد، فنان يحمل بين جنبيه رسالة خير. خريج الفنون الجميلة من جامعة بغداد، في ذاكرة المكان «عمارة بن مطر» عرض آخر إنتاجه بالجرافيك «سلف سكرين» بعنوان «تضاد» برعاية مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث وجمعية الرحمة لرعاية المعاقين، وقد خصص ضمن رسالته الإنسانية جميع عائدات معرضه الفني لصالح جمعية الرحمة لرعاية المعاقين، والجمعية تضم مركز الشباب، وهومركز خاص غير ربحي يوفر الخدمات والبرامج الشاملة للشباب من ذوي الإعاقة العقلية للفئة العمرية من 15 إلى 35 سنة؛ ويضم المركز، كما يشير إلى ذلك الكتيب الذي وزع أثناء المعرض، 60 طالبا، ويتم تمويله بالكامل تقريبا عن طريق التبرعات الخاصة، ويهدف إلى تطوير المهارات الحركية الدقيقة للطلاب. وتعليم الطلاب على الاستقلالية والاعتماد على النفس، وتعزيز التفاعل الايجابي مع أفراد الأسرة والمجتمع، وتهيئة الطلاب على الاستعداد لمهارات النجارة والزراعة والحرف اليدوية، إلى غير ذلك من المشاريع المستقبلية. إبراهيم بوسعد فنان لا يعرف الهدوء عندما يمسك ريشته، وان كان في طبعه الهدوء والسكينة ولكنه يترجم ذلك إلى عطاء متدفق لا ينفك يفاجئك بإنتاجه وإبداعه الفني، ألوانه جريئة، استخداماته لألوان الأزرق والأحمر، والأسود يتعامل معها بكل إقدام واحترافية، ويمزجها بخليط تكويني تكون للوجوه في لوحاته تعبيراتها وقسماتها، والمرأة حاضرة وبقوة في إبداعاته. يطرح توجه إبراهيم بوسعد في توظيف الفن للأعمال الخيرية مسألة طالما تحدث عنها نقاد الأدب، والمهمومون بالشأن الثقافي، ونعني بها مفهوم «الفن الملتزم» و«الفن من أجل الفن» وإن كان هذا الجدل قد تلاشى أوكاد، خصوصا عندما تم الاتفاق بأن الفن في عمومه «رسالة». وفنانوالبحرين ومادام الحديث في هذه المساحة عن الفن التشكيلي، كانت لهم وقفات مع رسالة الفن، بدءاً من جيل الرواد، إلى الأجيال التي أتت بعدهم. فقد كان الفنان التشكيلي البحريني يريد أن يسجل تاريخ بلده، وتراث وقيم مجتمعه، ويوصل فنه إلى المتذوقين من أبناء وطنه، فانطلق الرواد إلى سواحل، ومدن وقرى البحرين، وأقاموا مراسم فنية في الهواء الطلق، لكي يقولوا لمجتمعهم، «نحن نريد أن نكون منكم، نعبر عن خلجاتكم، نرسم وجوهكم، ونسجل معالم وطبيعة بلادنا»، وهذه كانت رسالة تبناها التشكيليون من واقع مدارس فنية كانت سائدة في ذلك الزمان وليت يكون لنا مرسماً دائماً يسجل هذا التاريخ الفني للبحرين، وسوف نفخر بأن التشكيلي البحريني كان فعلا لسان حال وطنه، وهذا التوجه معمول به في بعض البلدان الغربية والعربية، فقد كانت تلك رسالة اضطلع بها رواد الحركة التشكيلية البحرينية. وعندما يأتي هذا الجيل الذي بعدهم والأجيال التي اقتحمت هذا المجال في تواصل مجتمعي وفني وإبداعي، ونرى إسهامات خيرية تطوعية لفنانين آلوا على أنفسهم إلا أن يكونوا رسل خير وسلام، لوطنهم ولأمتهم فإن إشكالية تطرحها الساحة الفنية التشكيلية بأن يكون الإبداع، واللوحة لها حضورها في مستشفياتنا وغرف مرضانا، أويكون لها تواجدها في وزاراتنا ومؤسساتنا وسفاراتنا وبيوتنا، أويكون ريعها لصالح الأعمال الخيرية، فنجد أن الفنان هوابن هذه الأرض التي يعشقها، وبالتالي فهو مواطن من حقه أن يكتسب من فنه وإبداعه، عليه التزامات ومسؤوليات أسرية ومجتمعية ثم هويطور نفسه، ويصرف على تثقيفه، وشراء أدواته، والسعي لحضور المعارض والمشاركات الدولية ليصقل ملكاته وقدراته، وبالتالي فهوبحاجة إلى أن يكون لفنه رواجاً، ولإبداعه مردوداً مالياً ومعنوياً. وإذا كان الإبداع لا يتوقف رغم الظروف، وتبرز الموهبة من خلال المعاناه، فالفن رسالة مفتوحة يقرؤها كل من يتصدى لها أويتعرض لها، كل بوجهة نظر يكون المؤثر فيها ثقافته، وتربيته، وذائقته ومؤثرات خارجية قد تصرفه عن التأمل، ورؤية الفن من زوايا مختلفة، ولكن يبقى للفن رسالة وللمبدع البحريني رسالته نحووطنه، ومجتمعه وأمته، ونحن كمتلقين، ومتذوقين، علينا أن نكون لهذا المبدع متجاوبين، مؤيدين ومناصرين لكل ما من شأنه أن يضيف لثقافته وإبداع الوطن رصيداً حضارياً وإنسانيا ويترجم رسالة كل بحريني للعالم. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها