النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10972 الأربعاء 24 أبريل 2019 الموافق 19 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

ملاحظات حول تقرير الرقابة المالية

رابط مختصر
العدد 7949 الجمعة 14 يناير 2011 الموافق 10 صفر 1432هـ

لقد أحدث تقرير ديوان الرقابة المالية والذي صدر مؤخراً هزة عنيفة في المجتمع بحكم حجم المخالفات والتسيب في التعامل مع المال العام، حيث لم يخلُ قطاع أو وزارة من وزارات الدولة لم يذكرها التقرير، ولعل المراقب يقول إن ما تم ذكره هو جزء وليس كل المخالفات والتجاوزات والتي مست قطاعات الدولة المختلفة. وبالرغم من قناعتي بأهمية صدور مثل هذا التقرير إذا ما تم استخدام ما ورد فيه من معلومات في محاسبة أولئك المخالفين، ثم تطبيق القانون بحقهم أو تحميلهم المسؤولية السياسية بسبب ما ارتكبوه من تقصير أو مخالفة في أعمالهم التي كلفوا بها على أن يؤدوها بكل أمانة وصدق حسب القسم الذي أدوه عندما تم توليهم المسؤولية ولكن ما يلاحظ أن هناك قطاعاً في المجتمع من لم يعد يثق بمثل هذه التقارير، فهم يقولون ما فائدة تقارير تصدر كل عام ويثار من حولها الزوابع وتكتب الصحف وتتحدث الندوات ثم تنطفئ وكأن شيئاً لم يكن، وكثيراً ما يقولون اذكر لي مسؤولاً تمت محاسبته بناءً على التقارير الستة السابقة ويستخدمون ذلك دليلاً على أن ليس هناك جدية، فلو كان هناك جدية لما تم السكوت والتغطية على كثير من القضايا التي وصلت إلى النيابة العامة والمحاكم وصدرت فيها أحكام ولم تنفذ إلا في أولئك من صغار الموظفين حيث ينطبق الحديث النبوي الشريف «إذ سرق فيهم القوي تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا الحد عليه» هذه حالة مجتمعنا وتأتي هذه الملاحظات لتوضح أن هناك حالة من التغيير في المزاج العام تجاه هذه الحالة التي تشهدها المملكة، والتي تتطلب وقفة وإعادة نظر. واذا كان لمثل هذا الكلام بعض المصداقية وكانت الحكومة تتحمل بعض المسؤولية فيما وصلنا إليه فإن مجلس النواب يتحمل جزءاً كبيراً من هذه المسؤولية، فهو الجهة المنوط بها النظر في المخالفات والرقابة والمحاسبة فيما يمس المال العام فقد نصت المادة (69) من الدستور على «يحق لمجلس النواب في كل وقت أن يؤلف لجان تحقيق أو يندب عضواً أو اكثر من أعضائه للتحقيق في أي أمر من الأمور الداخلة في اختصاصات المجلس المبينة في الدستور على أن تقدم اللجنة أو العضو نتيجة التحقيق خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ بدء التحقيق» ويجب على الوزراء وجميع موظفي الدولة تقديم الشهادات والوثائق والبيانات التي تطلب منهم. في حين نصت المادة (65) من الدستور «يجوز بناءً على طلب موقع من خمسة أعضاء من مجلس النواب على الأقل أن يوجه إلى أي من الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصه». وبالتالي فإن مسؤولية النواب في تفعيل هذه المواد، فالجانب الرقابي والمحاسبة هو جانب أصيل في عمل مجلس النواب إلى جانب التشريع، وهنا تأتي مسؤولية مجلس النواب في القيام بواجبهم الشرعي والوطني في محاسبة المخالفين وتحويلهم إلى النيابة العامة والقضاء إذا ما ثبت عليهم أي من المخالفات الواردة في التقرير. ولعلي لا أستثني هنا دور الموظفين ومؤسسات المجتمع المدني من جمعيات سياسية وأهلية في القيام بواجبهم في كشف حالات التلاعب تلك والضغط في اتجاه إجراء التحقيق المطلوب في حق كل من يستهتر أو يتلاعب بالمال العام، في الوقت الذي يجب أن نعود أنفسنا على أساليب الضغط الشعبي في سبيل تحقيق الأهداف التي نسعى إليها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها