النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

أين إسكان صدد؟!

رابط مختصر
الاحد 30 صفر 1431ه العدد 7615

أربعون عاما خلت لم تحضَ قرية صدد بمشروع إسكاني أسوة بباقي قرى الغربية، سنوات طويلة تختصر معاناة صامتة لأهلنا في صدد، الذين يؤلمنا عدم تبني وزارة الإسكان قريتهم فلم تحضَ برعاية إسكانية طيلة السنوات الماضية، وهذا مما يزيد معاناتهم. فقرية صدد تكاد تكون منسية بين قرى الغربية من الناحية الإسكانية، وهي مع قلة عدد نفوسها، وإمكانية استيعابها في مجمع إسكاني، نرى وزارة الإسكان تبني مجمعاً واحداً طيلة السنوات الماضية لترفع عن كاهل الأهالي ما يعانونه من ضيق وحرج. إن مجموع الطلبات الإسكانية لأهالي صدد قرابة 158 طلباً، ومرَّ على بعضها زمن طويل، أفلا تستحق التفاتة جادة مقابل تعددية المشاريع الإسكانية لقرى أخرى في بعض المحافظات، مع إدراكنا لحاجة الجميع لمشاريع إسكانية متتالية، وفق خطة تكون موزعة على المحافظات جميعا وبالتساوي، حتى يستشعر الجميع بميزان الإنصاف وعدالة التوزيع، وان لا يعتري البعض الشعور بالغبن والحيف. فحاجة صدد إلى رعاية خاصة من قبل وزارة الإسكان، بما يعيد لها وجودها وقيمتها بين القرى، وتستعيد أبناءها الذين يسكنون في شقق الإيجار بعيدًا عن أهلهم وذويهم، خاصة مع ارتفاع أسعار الإيجارات، وضيق الأحوال المعيشية لكثير من الأهالي. لكل عائلة من أهالي صدد معاناتها مع السكن، خاصة من يعيشون في مساكن الآباء، وما يلازم ذلك من ضيق عائلي يأتي على حساب الزوجات والأولاد، ومع الظروف الصعبة التي تلازم اغلب العوائل، وحاجة اغلب البيوت إلى تأهيل بما يجعلها مؤهلة لمالكيها، فكيف إذا كانت هذه البيوت يعيش فيها أكثر من عائلة، وكل عائلة تطمح أن تعيش عيشة كريمة ولائقة، وان يكون لها سكنها المستقل لتنعم بالراحة والاطمئنان. فحالة الاستنفار التي تنتاب اغلب القرى والأرياف أسبابها في كثير من الأحيان قضايا معيشة، أو ما يعانيه الناس من ضعف الرواتب، أو التسريح القسري من بعض مؤسسات القطاع الخاص ولابد من الالتفات للواقع المعيشي الضاغط والمتراكم على كثير من العوائل وما يترتب على ذلك من أعباء حادة، وما يضاف إلى الضائقة المالية الضائقة الإسكانية التي تؤرق أصحاب الطلبات في مضاجعها من طول الانتظار. إن إصرار الأهالي على تبني الوزارة لمشاريع إسكانية وفق امتدادات القرى، إنما يأتي تلبية لحفظ النسيج الاجتماعي، لحاجات نفسية بجوار التربة التي لامست أقدامهم، ورعاية للحقوق الواجبة تجاه العائلة المتمثلة في الوالدين لبرهما والاعتناء بهما، وما يستلزم ذلك من المحافظة على قيم وأعراف يهتم بها الجميع. إن تأكيد وزير الإسكان بان مشروع صدد - المالكية الإسكاني مدرج ضمن قائمة المشروعات التي سيتم تنفيذها في العامين المقبلين، فمع كل تقديرنا لسعادة الوزير وللخطط المعتمدة من قبل وزارته، لكن ألا يعني هذا في أحسن الفروض إن الطلبات الحالية لن تلبي إلا بعد خمس سنوات في أفضل الأحوال، هذا إذا مضت الخطة المعتمدة كما هو مرسوم لها، ويعني هذا أيضا انتظار طويل لطلبات متراكمة تشكل مجموع من لم يشملهم المشروع المنتظر بعد عامين، مضافا إليهم ما سيستجد خلال السنوات الحالية والمستقبلية. فما هو مأمول من وزارة الإسكان بشكل ملح خطة استثنائية لأهالي صدد، تعوضهم ما فقدوه طيلة الأربعين السنة الماضية .. فهل من مجيب؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها