النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

دلالات زيارة رئيس الوزراء وولي العهد لغرفة التجارة والصناعة

رابط مختصر
العدد 7942 الجمعة 7 يناير 2011 الموافق 3 صفر 1432هـ

في أول زيارة من نوعها قام سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد بزيارة مشتركة إلى مبنى غرفة التجارة والصناعة «بيت التجار» يوم الاثنين الموافق 28/12/2010م، فلم يسبق أن قام سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد بزيارة مشتركة إلى الغرفة، وقد اهتمت وسائل الإعلام بهذه الزيارة الخاصة والذي يعبر عن الأهمية السياسية والاقتصادية والتجارية لهذه الزيارة، وما هذا الحضور الكبير لمجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة وكبار التجار والصناعيين لهذه الزيارة إلى جانب الوزير المختص بملف التجارة والصناعة الدكتور حسن فخرو إلا دليل آخر يضاف لأهمية هذه الزيارة. وتعتبر غرفة تجارة وصناعة البحرين إحدى المؤسسات الرائدة في البحرين فقد تأسست الغرفة عام 1939م تحت مسمى جمعية التجار العموميين ثم في عام 1945 تحولت إلى غرفة تجارة البحرين لتصبح عام 1967 تحت مسماها الحالي غرفة التجارة والصناعة والتي يأتي في عضويتها الآلاف من التجار والصناعيين في البحرين، وقد قاد عمل هذه المؤسسة العديد من كبار تجار البحرين مثل عائلة كانو، المؤيد وأخيراً عائلة فخرو حيث يرأس مجلس إدارتها الدكتور عصام فخرو، وقد ساهمت الغرفة وعلى مدى تاريخها الذي امتد 70 عاما حتى الآن بدور كبير في تنمية مملكة البحرين، عبر تطوير التجارة والصناعة والاستثمار في المشاريع التطويرية للمملكة ورفد الاقتصاد الوطني على مدى تاريخها. وإن النظر إلى الزيارة يتطلب تحليل ابعاد مثل هذه الزيارة ودلالاتها والتوقيت لها في ظل حالة الشكوك التي شابت العلاقة بين التجار والحكومة في الفترة الأخيرة على خلفية رسوم سوق العمل والتطور الذي تشهده البحرين على المستوى السياسي والاقتصادي ورؤية البحرين الاقتصادية 2030م والتي يقودها سمو ولي العهد. وإن التحليل العلمي يتطلب النظر إلى كافة الجوانب لمثل هذه الزيارة والتي يمكن تلخيصها في التالي: وحدة القرار السياسي إن الزيارة تؤكد وحدة القرار السياسي بين رئيس الوزراء وولي العهد سواءً على مستوى الحكومة أو مجلس التنمية الاقتصادية، وبالتالي بعث رسالة طمأنينه للتجار في هذا الاطار، وما تعنيه مثل هذه الرسالة من إعطاء مزيد من الثقة والاستقرار للعمل الاقتصادي بالمملكة. تشجيع القطاع التجاري والصناعي إن مثل هذه الثقة تساهم في تشجيع القطاع التجاري والصناعي إلى مزيد من الحركة في سبيل دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وما قيام الحكومة بافتتاح ميناء خليفة وكذلك المنطقة الصناعية وطرحها للمستثمرين بأسعار معقولة إلا عناصر إضافية في سبيل تشجيع القطاع التجاري والصناعي إلى مزيد من النشاط والذي سوف يساهم في حركة النمو الاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فتح فرص عمل جديدة للخريجين الجدد الذين يدخلون سوق العمل في ظل محدودية القطاع العام في استيعاب مزيد من اليد العاملة. كما تأتي العديد من المشاريع الحكومية الأخرى مثل قطاع الطاقة وتوفير الكهرباء للمشاريع الجديدة وكذلك تطوير شبكة الطرق، المواصلات، الاتصالات، والتدريب لتعطي مزيداً من الثقة في مجال الاستثمار. القطاع الخاص محرك للاقتصاد الوطني ترتكز الرؤية الاقتصادية 2030م على اعتبار القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، أي أن الحكومة سوف تتخلى شيئاً فشيئاً عن قيادة الاقتصاد الوطني والذي ظلت تقوم به على مدى العقود الماضية منذ عام 1930م بعد أن استكملت الجزء الأكبر من البنية التحتية المتمثلة في إنشاء شبكة الطرق، الطاقة والمياه والتعليم والتدريب والصحة الأولية، وبات من الضروري في ظل محدودية الموارد النفطية من البحث في وسائل وآليات أخرى لتطوير الاقتصاد في ظل رغبة شعبية على مزيد من فرص العمل وتحسين المستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة البحرينية، وبالتالي لابد من زيادة مساهمة المواطن البحريني، في عملية الانتاج وتلعب غرفة التجارة والصناعة باعتبارها قائدا للعمل التجاري والصناعي في البحرين دوراً محورياً في سبيل أن يقود القطاع الخاص عملية التنمية الاقتصادية في وقت تتحول الحكومة تدريجياً إلى مراقب ومنظم لهذا التحول وبحيث تضمن تحقيق أعلى درجات التنمية وبدون أن يخسر المواطن المكاسب التي حققها على مدى الفترة الماضية، وبالتالي المحافظة على التوازن الاقتصادي والاجتماعي في المجتمع. الحوار والاستماع إلى التجار وتأتي الزيارة لتؤكد مبدأ الحوار والاستماع لوجهة نظر هذ القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني وإزالة أية شكوك أو تخوفات موجوده لديه في مدى جدية الحكومة والدولة في توجهها الاقتصادي في ظل حالة ركود الاقتصاد العالمي وتأثير موجات العولمة على الاقتصاديات الصغيرة وفي وقت يلعب اقتصاد البحرين دوراً إيجابياً على المستوى الاقليمي والعالمي مع تعدد المؤسسات المصرفية الموجودة في البحرين. ونحن نتساءل هنا هل وصلت الرسالة المطلوبة من هذه الزيارة؟ وهل سيتحرك القطاع الخاص البحريني ليقوم بدوره المرتقب في ظل نهضة اقتصادية تشهدها المنطقة في الخليج العربي بعد حصول قطر على حق استضافة دورة كأس العالم 2022 وما يمكن أن تقدمه للمنطقة من حراك اقتصادي وفي ظل استقرار أمني نسبي بعد الانتخابات النيابية الأخيرة. أم سيظل الوضع على حالة من التردد والتشكك؟ وكما يقال ان المال جبان...! هذا ما سوف تثبته الأيام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها