النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

وليبــارك اللــه فـي بحــريننــا

رابط مختصر
العدد 7919 الاربعاء 15 ديسمبر 2010 الموافق 9 محرم 1431هـ

قال أحمد شوقي : وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي شهد الله؛ لم يغب عن جفوني شخصه ساعة، ولم يخل حسي أحسب أن المواطن في بلدي، والمواطن الذي اضطرته الظروف ليكون خارج الوطن، يمكنه إن أراد، أن يردد مع أمير الشعراء هذين البيتين. ونحن نعيش أفراح الوطن بعيده، لابد أن نتذاكر جميعا مع المواطنين أفراحنا بتلك اللحظات التي أصبح كل فرد فينا مسهما و مضيفا لبنة من لبنات الصرح الوطني؛ فتاريخ الوطن حافل بالانجازات على مختلف الأصعدة والمواطن الرجل والمرأة كان لهما أسهامهما في المسيرة، فمقومات المجتمع الأساسية كما يصفها ميثاق العمل الوطني: «قيم ينبغي التمسك بها والحفاظ عليها، بل والدفاع عنها، لأنها اختيار المجتمع ذاته بكل فئاته واتجاهاته، و هي غرس الآباء والأجداد من أجل وجود مجتمع فاضل وصيانته، ومن ثم فان هذه المقومات الأساسية لا يجوز لأي من السلطات العامة أو المواطنين الخروج عليها أو تجاوزها؛ و ذلك حرصا على مصالح المجتمع والدولة». البحرين اليوم تضع نصب عينيها، استقرار وأمن المجتمع، وتطوير التعليم والتوسع في الخدمات الصحية والطبية، وتنويع مصادر الدخل وبلوغ الرؤية الاقتصادية 2030. وتحت هذه العناوين تفاصيل وخطط وتنسيق تحتاج دائما إلى التذكير بها، والعمل على تذليل الصعاب والعقبات. وتكاتف الجهات المنوطة بها هذه القيم كل في موقعه ومجاله يستطيع أن يحقق ذلك، بل يسهم في بلوغ الهدف بوتيرة متسارعة وواثقة الخطى. كلما نظرت إلى شبابنا في مواقع مختلفة ازددت يقينا بقدرتنا على التطوير، كلما رأيت طالبا في مراحله الأولى، أو الجامعية، شعرت كمواطن بمسؤولية تجاه هذا الجيل واجبهً التأمل، فبقدر ما نطالب هذه الشريحة من المجتمع بالجدية في التحصيل واكتساب المعرفة والخبرة العملية، علينا كآباء ومربين أن نغرس في نفوسهم الأمل.. عندما يتحدث الناس عن بلادي في الخارج يذكرون اهتمام البحرين بالتعليم منذ البواكير الأولى، وبثقافة المجتمع وانفتاحه.. كثيرون هم اولئك الذين يحبون البحرين، ونحن كبحرينيين نمد أيدينا لكل من يريد أن يكون معنا على الخط في حبه وتقديره، فالبحريني، بطبعه، يحب الآخرين، يبذل الجهد من أجل مشاركة الآخرين سعادتهم. البحريني كونه صادقا في شعوره، فهو يحب أن يكون الآخر أيضا صادقا في شعوره نحوه. إذا كان مجتمع الغوص على اللؤلؤ قد فرض على البحرين قيم مجتمعية كانت هي في يوم من الأيام معيار تعامله مع الآخرين فان مجتمع المعلوماتية الجديد يفرض على البحرين قيم علمية وإدارية وسياسية جديدة و محدثة في تعامله اليومي مع الآخرين.. كنا كبحرينيين نتواضع عندما ينال أحد أبنائنا سبقا علميا، أو حضاريا أو ثقافيا، أو اجتماعيا أو سياسيا، وأعتقد أن هذا التواضع ليس الآن في محله، إذ أننا يجب أن نفخر ونعتز ونتباهى بما حققه أبناؤنا على الصعيد المحلي والإقليمي و الدولي، وإذا أردت أن أعدد في هذه العجالة أسماء من برزوا وتألقوا فلن أحصيهم عددا، ولن أوفيهم حقهم من الشرح و التحليل والتوصيف والتفصيل، فلكل مقام مقال. وعلى مؤسساتنا الرسمية والأهلية أن تضع في نصب عينيها تحسس قدرات ومواهب وكفاءات القوى البشرية العاملة فيها. وعندما نراهن على انجازات الشباب فنحن لسنا بدعا من الآخرين وعندما نحرص على ذوي الخبرة والتجربة والعطاء؛ فهذا هو عنوان الشعوب الحضارية والمتقدمة والتي تزاوج في تجاربها نحو التقدم والرقي بين حكمة السابقين و جسارة وإقدام اللاحقين... وإذا أردنا الحق، وليس ابن عمه، فالنعتمد على أبناء البلاد في نهضتنا وتقدمنا، ولنبتعث من نشاء إلى بلدان المعمورة لاكتساب العلم و المعرفة والتحصيل والتجارب، ولنستفد ممن يعيش بيننا في تجاربهم وبحثهم عن لقمة العيش في الصخر وليس في التربة الهشة اللينة. وليبارك الله في بحريننا، وليبارك الله في مليكنا، و ليبارك الله في أبنائنا وأحفادنا. وحسنًا فعلت وزارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للشباب والرياضة في أن تتخذ كل عام شعارات مثل «البحرين أولا» و»كبيرة يا البحرين»، فالبحرين بقيادتها السياسية و بأبنائها قادرة على أن تضيف، في كل عام بل في كل يوم، انجازا يسطر في سجل هذا الوطن العزيز. وعلى الخير والمحبة نلتقي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها