النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

لامـبــالاة

رابط مختصر
العدد 7903 الأثنين 29 نوفمبر 2010 الموافق 23 ذو الحجة 1431هـ

أكثر الكلمات انتشارا بين العرب هي كلمات اللامبالاة مثل «مليش دعوه»، «اشكاري»، «انا مالي»، «لا اتدخل» وغيرها كثير. لكن اللامبالاة عند الناس قديمة جدا وتعبر عن خوف قديم أيضا من المخابرات والعادات الاجتماعية وسلطة الحكام والإرهاب الديني أحيانا. ولا يكفي ان نرى حالات اللامبالاة في انسحاب الملايين من المشاركة في الانتخابات والحياة السياسية فقط، ولكن يمكن رؤيتها بوضوح في الأعمال التطوعية والجمعيات المهنية. ولعل أهم الأعذار التي يقدمها اللامبالون هي ان المشاركين في الفعاليات السياسية إما يسجنون ويعذبون وبعضهم يغتالون، وإما يقدمون للمحاكمة أو يعتزلون السياسة. أما الأعذار في المجال الاجتماعي والتطوعي وغيرها فهي ان كل الناس النشطاء ذهبت أعمالهم أدراج الرياح وتسربوا وعادوا كما كانوا عالة على بيوتهم يشاهدون التلفزيون ويثرثرون في كل شيء واي شيء، اي باختصار لا فائدة تذكر من أعمالهم على الإطلاق. كل تلك الأعذار التي يطلقها هؤلاء اللامبالون في ظني صحيحة، لكن المشكلة لا يتحملها الناس وحدهم، بل أيضا هؤلاء الذين يحاربون اللامبالاة! اللامبالاة في تعريفها البسيط هي انعدام الحماس لدى الشخص واختفاء اهتمامه بشيء وانعدام الحيوية والطاقة عنده. والغريب عندنا ان اللامبالاة تبدأ بالحماس الشديد والاهتمام المبالغ والحيوية غير العادية، لكن كلها شهور حتى يختفي كل ذلك، ويغادر ذلك العضو النشيط في تلك الجمعية ويختفي وكأن شيئا لم يكن. فلم اسمع مرة من جمعية مهما كان شكلها أو نوعها أو نشاطها ان درست ظاهرة تسرب الأعضاء منها أو حتى اعترفت أصلا بالمشكلة! كل الأعذار والحكومات وحتى السياسيين يدعون الناس إلى اللامبالاة في مصائرهم ومستقبلهم، لكنهم وقت الساعة يذرفون الدموع على ذلك!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها