النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

اليــوم الأخـــير

رابط مختصر
الثلاثاء 25 صفر 1431هـ العدد 7610

الحياة شاقة والدليل أن على الإنسان اليوم، أن يسير في ادغالها مهتدياً ببعض دروس. لعل اصعب ما في الحياة اليوم هو أن يواصل فيها بلا عناء وبلا مصائب ولا مشكلات لكن إذا أراد ذلك أن يعيشها ببساطة وهذه تتطلب دروساً من تأليف خبير أمريكي اسمه «ريتشارد كارلسون». وأول هذه الدروس لبساطة الحياة والنجاة من القلق هي: هل يحتاج الأمر إلى كل هذه التوترات؟ وهل هذا الأمر سوف تكون له أهمية بعد عام من اليوم؟ فإذا حدث لك خلاف مع أحد أفراد الأسرة أو مع صديق أو مع مدير العمل فحاول تذكر موقف مشابه حدث منذ عام أو منذ عدة سنوات وتذكر حالتك النفسية وقتها وكيف كنت متوتراً وشبه مريض بعد أن فقدت الإحساس بكل شيء حولك، فماذا كانت النتيجة؟ هل تغير شيء من الأمر. وفي الدرس الثاني هو «ترك الآخرين يعتقدون أنهم على حق». فقد يعتقد البعض أن اتباع هذا الأسلوب يعتبر نوعاً من الاستسلام أو التنازل ولكن الخبير لا يعتقد ذلك ويذكرنا بحقيقة تغيب عن اذهاننا وهي أن نحاول أن نتذكر متى قام شخص قدمت له نصيحة مفيدة يشكرك عليها بعد مرور الوقت، ان هذا شيء لا يحدث ويسأل من جديد «أيهما أفضل أن تكون على حق أو تكون سعيداً؟» ان الكرامة والثقة في صحة حكمك على الأمور كلها أشياء يجب التمسك بها ومحاولة فرضها على الآخرين. أما الدرس الثالث فهو «املأ حياتك بالحب ولا تنس أن الموت على الأبواب»، والاستفادة من كل لحظات الحياة ولنتذكر كل الذين ضحوا بحياتهم الأسرية في سبيل العمر معتقدين أنه سوف يأتي اليوم الذي يستغلون فيه نجاحهم في العمل للاستمتاع بحياتهم ولكن الموت لا يمهلهم، فإيقاع الحياة السريع اليوم يجعل الجميع في حالة هرع مستمر وراء النجاح المهني والمكسب المادي والتكريم ولكن كل هذه الإحاسيس لا تقارن بإحساس اي إنسان يختار أسلوب حياته في الحياة ولا يجعلها تفرض عليه أسلوبها. ويوجه الدرس الرابع للذين ينظرون دائماً إلى الآخرين أنهم فئة غير الراضين عن حياتهم وهؤلاء يظلون دائماً متذمرين سواء سطعت الشمس أو هطل المطر. وأخيراً فالدرس الأخير هو أن يضع الإنسان في اعتباره دائماً أن الحياة ليست دائماً عادلة لذلك فلا داعي لاعتبار كل ما يحدث لنا من مواقف شيئاً من الظلم، لذلك عش كل يوم على أنه اليوم الأخير وهذا يجعلك مستريحاً في الضمير وراضياً وغير متوتر. ومن يريد فليجرب البساطة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها