النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

زلبطــــــــــة

رابط مختصر
العدد 7899 الخميس 25 نوفمبر 2010 الموافق 19 ذو الحجة 1431هـ

همست في أذن صديقي ان الرجل الذي جلس أمامنا لتوه في المقهى هو من نوع زلبطة. واحتار صديقي في الكلمة وفتش في كل القواميس التي يمتلكها في مخه فلم يجد لها أصلا أو فصلا. وأوفر على الصديق وعلى القراء كلهم وأقول ان كلمة زلبطة هي عامية مصرية وتعني: طريقة لحلاقة شعر الرأس وأزالته تماما حتى يظهر الجلد لامعا. وهو أسلوب تقويم يستخدمه بعض الاسطوات لتأديب وتهذيب الصبية المهملين، واستخدمت الشرطة هذا الأسلوب في أواخر العقد الخامس من القرن العشرين ضد الشاب المراهق الذي يعاكس الفتيات في الشوارع، حيث ان اغلبهم دون سن استخراج البطاقات الشخصية، ومن ثم كان من السهل على هؤلاء المنحرفين انتحال اي اسم عند القبض عليه، وكان هذا الاجراء يميز الطلبة المنحرفين عن زملائهم في المدرسة، وقد كان هذا الاجراء عقابا رادعا في حينه، قبل ان تنتشر موضة حلاقة الشعر زيرو زلبطة بين الرياضيين في نهاية القرن العشرين، وتنتقل إلى الشباب وتصبح مدعاة للتفاخر والتباهي! هذا التفسير الوحيد الذي وجدته للكلمة ولكن الفضل يعود إلى باحث مصري اسمه مسعود شومان الذي فسر كلمات أخرى في العامية المصرية بشكل طريف. فمثلا كلمة حفلطة تعني: يحتمل ان تكون فعل مركب من حف + لط الوسيط حففت المرأة وجهها: بالغت في تزينه، لط الشيء: ستره وأخفاه الحفلطة في الشغل: التكاسل والمبالغة غير المجدية في تنفيذ عملية التشطيب وبالتالي إضاعة الوقت زيادة الوقت ومن ثم زيادة المصنعية على حساب الوقت الأصلي المحدد للتنفيذ، والحفلطة ليست حكرا على الصنايعة، فالشاعر احمد فؤاد نجم يقول يعيش المثقف على مقهى ريش، يعيش يعيش محفلط مرفلط كتير الكلام عديم الممارسة عدو الزحام بكام كلمة فاضية وكام اصطلاح، يفبرك حلول المشاكل قوام . أما كلمة بتاع كله فهي تعنى على حسب الباحث: رغم اختلاف الثقافات وتباعد المسافات، إلا ان بتاع كله موجود في اغلب المجتمعات الإنسانية، والنسخة الثقافية من بتاع كله هو جنرالات المقاهي ، أما النسخة العملية فسوف تجدها في مركز خدمة الأجهزة الكهربائية من تلفزيون وفيديو ومسجلات ومكانس ومراوح وغسالات مع ان أيا منها يمثل تخصصا قائما بذاته انظر فهلوة فهلوي وقد تناول شاعر العامية المصري الشهير صلاح جاهين هذه الشخصية في قصيدة دعاية انتخابية حيث يقول: ألوه.. ألوه .. ياامم ؟ تعالالي لالي يا محترم، الحمد لله أنكم ما بتعرفونيش كلكم، لوكنتم عاوزين اسطوات، أنا اسطى سواق الفيات، وان كنتو عايزين فلاحين، أنا عندي حبة فدادين، ولا انتو عايزين يا ترى مرشحاية مغندرة، متبدرة ومتحمرة، إذا كان كده فأنا.... الكلام اليوم صار زلبطة وحفلطة وبتاع كله وما الإنسان إلا الحذر!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها