النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

لها مستقبل !

رابط مختصر
العدد 7888 الأحد 14 نوفمبر 2010 الموافق 8 ذو الحجة 1431هـ

هناك طرفة شهيرة جدا، واظنها تشنيعة، عن المطرب الشعبي المرحوم محمد زويد تقول انه سأل مرة عن المطربة الكبيرة أم كلثوم، وكانت في عز مجدها وشهرتها في بداية الستينات، فأجاب: لها مستقبل! وحتى ولو كانت هذه الطرفة عن « زويد» صحيحة، فأظن ان الرجل قالها وهو لا يعنى شيئا، ولا يقصد التحقير من مطربة كبيرة مثلها، إنما قد تكون زلة لسان لا أكثر ! لكن التحقير وامتهان الآخرين وخاصة في المهن الواحدة صار اليوم عندنا من أهم سمات البشر. جاءني صديق في احد الأيام يشكو ويكاد يبكي من زميله في المهنة، الطبيب الذي قال أمام المرضى في غيابه، ان الصديق هذا مجرد رجل يتعلم الطب، وانتهى لتوه من الدراسة، ولكنه « وين والطب وين»! بالذمة هل هذه زمالة ؟ في الصحافة الأمور أسوأ وأبشع بسبب التنافس، فهناك صحافيون مستعدون لان يدوسوا على كل القيم والمبادئ، بل وان يتجردوا حتى من الشرف والأخلاق من اجل ان يصلوا إلى ما يريدون. لكن الغالبية الساحقة من هؤلاء هم من ذوى الكفاءات المتدنية وعديمي المواهب، التي تجعلهم يحفرون قبورا ضخمة لأصحاب المواهب والعقول النظيفة ! وتؤدي أحيانا إلى إقامة حروب هائلة لا ينقصها سوى الدبابات والصواريخ الباليستية ضد هؤلاء المساكين الذين لا يمتلكون سوى أقلامهم وأوراقهم وعقولهم. هذان مثالان فقط على التحقير المتوفر عندنا بكثرة، والحروب الطاحنة التي يشنها الآخرون لعقول أخرى. أما الأهداف فهي في غاية النبل. فبعض قادة تلك الحروب القذرة يصورونها لمسؤوليهم على انها حرب من اجل التطوير، وتحقير ذلك المسكين ليقوم بواجباته على أكمل وجه ! ونفس تلك الوجوه التي تقطر حقدا وتدميرا وشرا هي التي تتزعم الكثير من الأشياء التي تزعم حب الوطن والدفاع عن الديمقراطية والذود من اجلها. كل شئ بالمقلوب عندنا. فالكاتب المرموق مثلا هو رجل ينشط في بعض الكتابات، والباحث المتميز لا يزال يحبو في البحث، والفنان الجميل هو مجرد تلميذ يشخبط في الدفاتر. اي احتقار هذا، واي امتهان هذا !

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها