النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

لنعرف التغيير علينا صناعته

رابط مختصر
العدد 7881 الأحد 7 نوفمبر 2010 الموافق 30 ذو القعدة 1431ه

بمقدار ما يحمل هذا الشعار مدلولات ومعان ذات أبعاد يمس حالة الرتابة في الوعي السياسي، إذ انه أصاب الكثيرين بالفزع بمقدار ما تصورنا له أن يصيب المناطق الحساسة في الجسم الاجتماعي، وبما احدث من ملاحقات جزائية لكل مفاصل الكيان الفكري، وفتح كوة في جدار الجسم الحركي لدى الكثير من الصفوف الفاعلة والمهمشة في آن معا، والذين يعانون بصمت جراء التجاهل المتعمد لهم، بما احتطبوا لنفسهم من وزر المجاهرة بآرائهم الخارجة على عرف الزعامات التي الفت شعارات الماضي، وعجزت عن التطبيق بذاتها واستعاضت بالشعارات لتحفيز بعض المستجدين الطامحين لنيل موقعا متقدما أو بديلا لمواقع السابقين، وهي محنة لذات الزعامات التي تريد الجمع بين انجاز بمقاسها والإمساك بوتيرة متناغمة لأفكارها، وما طرحناه من شعار طرح أرضا ليقيم عليه الحد كل زعيم بطريقته، متلاقين في إن الشعار لمس المحرمات الحساسة لديهم. فالشعار لم يكن لحملة انتخابية أو لمرحلة آنية يقصد منه هذا الفريق أو هذا الزعيم، بمقدار ما يعني الحاجة الجادة للتغيير في أكثر من صعيد يمس الحالة الفكرية والمنطلقات والوسائل التي تباعدت عن الواقع بذات المسافة التي تفصل بين تاريخين في واقعنا السياسي، تاريخ تلازم بشخصيات من طراز معين يحملون القدرة على إنتاج الأفكار والرؤى، ولديهم من الكاريزمية الحيوية إلى المواءمة بين القيم والأساليب، لديهم الحقيقة الدالة على أحقيتهم بفعل الريادة التي أكسبتهم ظلالا، لازال الجميع يتفيأهم وان باعدت بينهم الحواجز الجغرافية ومقتضيات التغييرات على الأرض من مواصلة منهجيتهم، بما سنح المجال لشخصيات تتغذى على شعارات الأفكار عاجزين حتى عن اقتفاء الأثر أو الارتفاع بالبناء الثقافي والفكري، وهي الأرضية الأساس للواقع الحركي الذي قدر له العيش إلى هذه المدة غير متعفن، مما خلف ورثة تمسكوا بالقشور والشعار بدلا من الأفكار والإنتاج، مما خرج بهم عن القدرة على التطوير والإبداع، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. فالذي يهمني حالة الاستقطاب التي مثلها هذا الشعار بما يحمل من مضامين فكرية، تلمسها العديد من الكوادر النشطة والمهمشة، وهي متناثرة في العديد من المجالات السياسية والاجتماعية تعمل بجد وصمت، يزيدها إصرارها على التغيير الصبر على مضض ألم ذوي القربى وهجران التخالف،وتضخم بعض الشخصيات بما هو ارفع من حقيقتها مما يعطل ماكينة التغيير أو يؤخره. إن التغيير قادم لا محالة لكل المباني الفكرية والرؤى الإستراتيجية، بما نتلمسه من حالة الردة المتسارعة في المساحات الفئوية التي خلت من الرعيل الأول الفاعل والمخنوق بفعل الأوضاع الغير مستقرة، بما يعسر ولادة جديدة لواقع يسترد أنفاسه ليتموضع من جديد وفق رؤى تتناسب وأحجام هذه الشخصيات فكريا وتجربة، بما يؤثر في التصحيح لمسار الطرح السياسي المتأرجح وفق نسق بعض الشخصيات التي تدير معادلة العمل السياسي من خلال الميكرفون، والتي تريد تحويل البناء الأفقي للأطر العاملة إلى الاختزال في شخص معين، وهو أساس التحول من حالة التعددية إلى ولاية شخصية، وهو منافيا لما عكف عليه الرواد الأوائل بالتشديد على التعددية في المفاصل الحياتية كافة. أعجبني مسج تلقيته عقيب الانتخابات يختصر بعض اثر شعار التغيير لتلاقي كاتب المسج مع أفكاري في منتصف الطريق، شعرت حينها إن التغيير أمل كثير من الكوادر التي تناثرت أشلاءها، لأنها ترفض اختصار تاريخنا في أشخاص.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها