النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10878 الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:06AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:12PM
  • العشاء
    6:42PM

كتاب الايام

وبعد أن فُزت بالمقعد البرلماني..

رابط مختصر
العدد 7879 الجمعة5 نوفمبر 2010 الموافق 28 ذو القعدة 1431هـ

لأني اخترتك نائبًا لِي في مجلس النّواب، أقدّم لك أحرّ التّهاني والتبريكات على فوزك بالمقعد، فقد أصبحت الآن تتحدث بصوتي، وبصوت من لم ينتخبك في منطقتي، بل بصوت من لا يحق له أن ينتخبك في كل منطقة أخرى في وطني، فأنت الآن تُمثلنا جميعًا، ونحن نقول لك: إنّنا اليوم غير الأمس، فقد صقلتنا التّجارب وعلّمتنا الأيام وأدركنا من خلالها النّافع والضار، وأصبحنا نتطلّع للنائب البرلماني الذي يرى في الدين عقيدة وشريعة ومنهاج، بروح متفتحة معاصرة، تؤمن بالتّسامح والتعايش مع البشر كيفما كانوا، وتفيض بمحبة النّاس وتسعى لقضاء حاجات المواطن ونصرة أصحاب الحقّ دونما تفرقة وتمييز. ونتوق للنائب البرلماني الذي يتمسّك بقيم المجتمع الأساسيّة الضامنة لترابطه وتلاحمه، ويأخذ بالثوابت الوطنية والسّياسية والدستورية التي تقوم عليها هوية المملكة، ويعمل على تأكيد النّظام الملكي الوراثي الدستوري الديموقراطي، فهو من المرتكزات التي تقوم عليها مملكة البحرين، وأن يمنح اهتماما أكبر لمسألة المواطنة وما تعنيه هذه الكلمة من حب عظيم للبحرين، ومن اعتزاز بهويتها والتّضحية بكل غال ونفيس من أجلها، والمحافظة على مكتسباتها وثرواتها وأملاكها، ويُؤمن بعقلنة العمل البرلماني، ويُشير دائمًا إلى ما تحتاج الإشارة إليه، وفي الموضوع الذي نريده والقضيّة التي نعاني منها، وحاجتنا التي يُمكن تنفيذها وغرضنا الذي يُمكن تطبيقه، فنحن نتطلّع للمتعاون والنّاصح قبل أن نتطلّع لمن يكيل التُهم ويقذف يمينًا ويسارا دون تحقّق وتثبت أو حتى تريّث، ليظهر أمام الجمهور خصمًا للحكومة على الدوام، يُقارع التنفيذيين في كل صغيرة وكبيرة، ويعمل على إفشال هذا المشروع أو ذاكَ الذي في مصلحتنا ومصلحة الوطن، فنحن لا نحبّذ العدائيين الذين يتصيّدون في الماء العكر، ليُسيئون إلى هذا المسؤول أو ذاك، أو بغرض مواجهة النظام السّياسي لأسباب فكريّة أو دينيّة أو سياسيّة متطرفة أو متشدّدة، كما نكرّر ونؤكّد عدم حاجتنا إلى مُنظِرين وفلاسفة ومُفكرين، فمجلس النّواب ليس مكان هؤلاء، ولا يسع حتى فقرةً من فقرات قرائحهم. نحن مع الذي يحرص على أن تكون البحرين وكل المجتمع البحريني أولاً بعد الله سبحانه وتعالى، ولا يختلط عليه أمر الولاء، بأن يجعل كينونته السّياسيّة من جمعيّة أو كتلة ينتمي إليها بعدا وطنيا وبعديا، وحذارِ أن تعتبر مسألة الأمن الدّاخلي مسألة عاديّة وتمر عليها مرور الكرام، وتستخدم سياسة التّهميش والصمت في مواجهتها، بسبب هذا الغرض أو ذاك، فجلب الأمن إلينا خير من أن تُقدّم إلى مُحتاجنا وجبة أو إلى معوزنا جلباباً أو إلى جَاهلنا مدرسة أو إلى مَريضنا مستشفي، أو إلى عَاطِلنا خدمة أو عمل، أو إلى مُصلِينا مسجدا، فهذه الأمور لا تعني أمام الأمن شيء، ولن يكون لها حضور دون أمن، فالأمن بالنّسبة إلينا ولأسرنا ومجتمعنا ووطنا هو مسألة مصيريّة، واعلم بأنّنا لا نرغب أن يخطئ أبناؤنا ويرتكبون الجرائم في حق وطنهم بأي حجة، ولا نرغب بقوّة أن نراهم يُعاقَبون ويُجازَون على جرائمهم التي قد يعتبرونها أعمالا بطوليّة، وإن كنّا مع ضرورة معاقبة المسيئين والخارجين عن القانون، فبلادنا الغالية ومواطنينا الكرام بما فيهم الأجانب، كيفما كانت مذاهبهم ومعتقداتهم وأصولهم ليسوا موضوعًا جانبيًا وفرعيًا، فهم جوهر المواضيع ولب المسائل ومرتكز القضايا، ونريدك أن تشعر دائمًا يا نائبنا البرلماني، أنك أيضًا مهم جدًا بالنّسبة إلينا فنحن في حاجة شديدة إليك، وإلى سعيك من أجلنا لتنفيذ ما نطلبه ونذكرك به اليوم وغدٍ انشاء لله، وإلى ترجمة محتويات برنامجك الانتخابي فسنرى ما ستقوم به تحت قُبة البرلمان، ويعلم الله ما تسر به وتجهر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها