النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

في يوم الانتخاب

رابط مختصر
العدد 7874الاحد 31 أكتوبر 2010 الموافق 23 ذو القعدة 1431هـ

لم تنته العملية الديمقراطية بيوم الانتخاب, فالديمقراطية ليست ورقة في صندوق الاقتراع وينتهي كل شيء, إنما نؤمن به إن مسؤولية الناخب هو ديمومة التواجد في الساحة يراقب المشهد العام ومن جهة أخرى يراقب من أعطاهم صوته, فالصوت أمانة نراقب من ائتمناه عليه, هل يحافظ عليه كما يجب. أردت تسجيل انطباعي العام عن يوم الاقتراع لكي يبقى في ذاكرة الزمن وذلك في مجموعة نقاط: أولا: نأخذ كل التحية والاحترام لكل من شارك في عملية التصويت, وتجشم العناء والمشقة خاصة الآباء والأمهات واندفاعهم بحماسة لاختيار من يمثلهم في المجلس النيابي, بغض النظر عن دوافع العزيمة والإصرار الشديدين ومسبباتهما, فكل من شارك إنما شارك لمشروع نهضة الوطن واستمرار العزة للحرية التي نطمح إلى تكاملها عبر الأجيال وان طال السرى, فالتدافع الذي رافق العملية الانتخابية إنما هو الحرص الأكيد لدى الناخب في تأكيد وقوفه إلى جانب الوطن, وهو ما على أساسه كان حراكنا من اجل وطن يتعالى على المنغصات. ثانيا: المهم إن من اعتلى صهوة الجميع في هذه الانتخابات هو الوطن, فلقد تراكض الجميع بين الأزقة والطرقات حاملين البحرين ليضعوها في مصاف الدول المتقدمة, مع طرو عودها الديمقراطي, ليشهد الجميع بما نحن فيه إنما هو نتاج شعب, لديه من الطموح والإرادة لأن يعض على جراحاته لبلوغ القمم العالية, ويبين للعالم بأسره انه شعب يستحق العيش بكرامة وعزة. ثالثا: هناك أناس لم يتفاعلوا مع الانتخابات ولم يرشحوا احد المتنافسين وهم نسبة لا يستهان بها, قد عبرت أيضا عن موقفها بعدم تصويتها, وللمصداقية نقول إن من لم يصوت ليسوا معترضين على الانتخابات بما هي, وإنما أسباب وعوامل كثيرة حالت بينهم والتصويت, ولكن ما يهمنا هو تأكيدنا بوجود الجميع من خلال مواقفهم اقتراعا أو امتناعا, وحتى من هم بين بين وهم الذين بقي موقفهم رماديا غير واضح الأسباب, لهم جميعا كل الاحترام فهذه هي الديمقراطية التي يجد فيها الجميع وجوده, وهذا ما ينبغي تبيانه واستمراره, لتبقى البحرين زاهية بجميع أطيافها الفكرية ولتشكل نموذجا يحتذى. رابعا: أما داخل المقر الانتخابي فهو أدل دليل على نزاهة الانتخابات برمتها, فحالة الشحن السلبي والذي رافق العملية الانتخابية تبين زيفه برمته, وسقطت ورقة التوت بما بدت به سوءة العورات وانكشف المستور المدعى أمام جميع المراقبين والجمهور, وهو ما ينبغي به بناء ديمقراطيتنا بلا رتوش تنمو بتعاقب الأجيال, وقد شهد بذلك الجميع. خامسا: أما قاضي الدائرة التاسعة الشمالية فاثبت انه بحجم جميع الناخبين, في سعة صدره ورفيع أخلاقه بما استطاع استيعاب جميع المنغصات التي رافقت العملية الانتخابية التي لم يجد الناخبون بياناتهم وما يلازم ذلك من عصبية, كان القاضي على مرتبة عالية من الكياسة والفطنة نزع فتيل الفتنة التي حامت عند البعض لتأخذ أثرها عند البعض شاءت الأقدار بإطفاء نارها, واخرس ناعقها. سادسا: تحية إكبار لكل من أعطانا صوته ولم يخضع لسيل التهم الذي رافق مدة الانتخابات ولم يتبدل موقفهم, واثقين إن ما ساقه المنافسون لا يعدو كونه إسفافا انتخابيا خرج عن اللياقة الأخلاقية إلى حد الثمالة, وشكر خاص للفريق الانتخابي بما تعجز الكلمات لان ثقتهم وإصرارهم وعزيمتهم ستبقى ما بقي العمر, هنيئا للوطن كله الانتخابات حيث لا يوجد خاسر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها