النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أحمد البحر.. ومواقف إدارية

رابط مختصر
العدد 7863 الاربعاء20 أكتوبر 2010 الموافق 12 ذو القعدة 1431هـ

نحن كقراء أمام كتاب فيه عصارة تجربة حياة ومعايشة يومية، وقراءة متأنية واعية لمؤلفات أجنبية وعربية في علم الإدارة، فالمؤلف دارس للعلوم الإدارية، شغل مناصب إدارية وتنفيذية في مؤسسات أهلية ورسمية، وله مساهمات في جمعيات متخصصة في علم الإدارة، وهو عضو في مجلس الشورى، والكتاب رغم صغر حجمه إذ تقترب صفحاته من 130 صفحة إلا انه غني بالتجارب العملية والواقعية، فإذن نحن أمام تجربة واقعية بامتياز. فقد صدر هذا الكتاب بعنوان «مواقف إدارية» للمؤلف أحمد عبداللطيف البحر، وناشر الكتاب وزارة الثقافة والإعلام عام 2010 . الذي يجذبك في هذا الكتاب الأسلوب القصصي، أو ما يسمى بالروي، فأنت أمام مؤلف أراد أن يعيشك معه، و أن يحفز فيك الرغبة في اكتشاف المجهول، والاجتهاد في الرأي، والمشاركة في الحل فأنت إذن قارئ ايجابي، ومتلقٍ متفاعل مع الحدث، وأحيانا يترك لنا المؤلف النهاية مفتوحة، حيث يكون هناك مجال للتفكير والتأمل والمعايشة، وعندما تبدأ في قراءة الكتاب أو الاطلاع على تجارب الحياة في علم الإدارة في مؤسساتنا الخاصة أو في المؤسسات العامة، أو حتى في الأندية والجمعيات الأهلية نشعر بالحاجة إلى اقتناء هذا الكتاب والاطلاع عليه والاستفادة منه. أحمد البحر في هذا الكتاب زاوج بين تجربته وخبرته وعلمه الإداري مع ما ورد في كتب الباحثين والدارسين والعلماء الإداريين العالميين وفي الوطن العربي، مستشهدا في ذلك بما ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة وأقوال الصحابة والمفكرين الإسلاميين، نحن أمام مرجعيات متعددة في علم الإدارة تستند إلى الخبرة والتجربة العملية والمعايشة اليومية وكلها تدعم وتؤيد الفكرة التي يريد أن يبرزها أو على رأي الاقتصاديين يسوقها للقراء والمهتمين بشأن العلوم الإدارية. لقد أصبحت مجتمعاتنا الحديثة بحاجة ماسة إلى علم الإدارة ولم تعد القدرة على الإدارة بالفطرة أو السليقة هي نقطة الارتكاز رغم أهميتها ومكانتها وهو ما كرره المؤلف من «أن فاقد الشيء لا يعطيه» غير أن العلم الإداري بات أمرا أساسيا ليس في حياتنا العملية وإنما في حياتنا الخاصة والمتعلقة بشؤوننا وأسلوب عيشنا وربما تربية أبنائنا، فقد أصبح العلم الإداري رديفا وملازما للعلوم الحديثة من طب، وهندسة، وعلوم إنسانية، وأصبحت الأمم يقاس مقدار تقدمها ورقيها بما تحققه من نجاح في مؤسساتها الإدارية أو بما تناله هيئاتها من رؤية إدارية ثاقبة ومستنيرة، وأصبح العلم الإداري ملازم للاقتصاد والسياسة والاجتماع والقانون والنظام والتشريع بأنواعه، بل أن التنمية الشاملة ترتكز على عنصر التنمية الإدارية في منطلقاتها نحو تطور ونمو الأمم والمجتمعات. ونحن في مملكة البحرين من خلال كوننا مجتمع فتي، يشكل الشباب منا نسبة كبيرة، فان حاجتهم لعلم الإدارة أصبح امرأ ملحا، والحمد لله، نجد هذا الاهتمام بطاقة الشباب وإتاحة الفرصة لهم للتعليم الإداري، والأمل طبعا أن يتقلد هؤلاء الشباب المراكز المتقدمة في وزارتنا، ومؤسساتنا ومجتمعنا المدني وهم متسلحون بالعلوم الإدارية إلى جانب تخصصاتهم المتعددة التي يحتاج إليها المجتمع والتي لا غنى عنها في تنمية اقتصادنا وثروتنا الوطنية، والمحافظة على أمننا واستقرارنا وتنمية مجتمعنا وغرس قيم التسامح والألفة والمحبة والاحترام المتبادل ومعرفة الحقوق والواجبات، والرغبة في التطوير والمنافسة الشريفة والحرة. مواقف إدارية كتاب يطرح علينا مواضيع تدعو للتأمل والدراسة لنطبق ما يفيد مجتمعنا ويسهم في نموه وتطوره، وفي نفس الوقت يتيح لنا الاستفادة من الطاقات والإمكانيات البشرية سواء من خلال علمهم واطلاعهم، أو من خلال تجربتهم الثرية وخبرتهم الواسعة. وعلى الخبر والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها