النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

الاختلاف رحمة

رابط مختصر
العدد 7854 الأثنين 11 أكتوبر 2010 الموافق 3 ذو القعدة 1431هـ

سأل قارئ صحيفته المفضلة: لماذا تختلف زوجتي معي في كل شيء؟ فردت الصحيفة بذكاء: الاختلاف اليوم رحمة فلو اتفقت معها في كل شيء لتشاجرتما معاً كل يوم لأنكما لن تجدا قضايا تتجادلان فيها. والاختلاف يبدأ في كل شيء وعلى أي شيء وينتهي أيضاً بكل شيء. وسمعت يوماً أصدقاء ملّوا على الأرجح من لقاءاتهم المتكررة وأحاديثهم المعادة, فتحدثوا عن الملل ثم اختلفوا فيه واحتدم بينهم النقاش وقال كل واحد رأيه في الملل ثم انتهوا إلى ملل تسرب إليهم. وسمعت ما هو أهم من ذلك وهو أن «الاختلاف لا يفسد للود...» ومع أن المودة هي أكسير الحياة إلا أنها تفسد أحياناً بسبب خلاف تافه أو تعصب لفريق كرة. وهناك حكمة تقول كلما اختلفت في الرأي مع أحد خسرته، وهناك أيضاً أنصار لمبدأ «خالف تعرف». وهؤلاء يخالفون لأجل الخلاف نفسه الذي يؤدي بهم إلى الشهرة ومعرفة الناس بهم. غير أنه ليس كل خلاف أو اختلاف يؤدي إلى معركة مطاحنة، فحتى العشاق يختلفون فيما بينهم حول الحب والرومانسية والعواطف. من يتفق إذن؟ السؤال وجيه. فالإنسان يختلف مع نفسه أحياناً، فيعذبه ضميره أحياناً إذا قام بعمل خاطئ. واختتم بطرفة عن المشاعر نفسها التي تختلف وتتناقض. فقد حاول صديق أن يشرح لصديقه معنى الاختلاف والشعور به في آن واحد، لكن الصديق قال: كيف يمكن مثلاً أن أشعر بالسعادة والحزن في وقت واحد؟ هل هذا منطقي. فقال الصديق الآخر: سأعطيك مثلاً يجعلك تفهم ذلك بسهولة. لنفترض أن عندك سيارة مرسيدس جديدة. ولنفترض أن حماتك ساقتها رغم إرادتك. ولنفترض أيضاً أنك وقفت تنظر حينما تسقط بسيارتك المرسيدس الجديدة من فوق جبل شاهق. إن شعورك هنا يا صديقي في هذه اللحظة هو الحزن على خسارة سيارتك والسعادة برحيل حماتك. وقد نتفق أحياناً على ألا نتفق!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها