النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

يرون القشة في عيون غيرهم !

رابط مختصر
العدد 7852 السبت 9 أكتوبر 2010 الموافق 30 شوال 1431هـ

نادراً ما ترى لافتة أو إعلانا من لافتات وإعلانات المترشحين لا يعطي هذا الإيحاء ويحمل وعدا بالقضاء على الفساد. غالبية اللافتات والإعلانات تتوعد بالقضاء على الفساد وتخليصنا من هذا الوباء عن طريق محاسبة المفسدين ونشر الشفافية والأمانة والإخلاص في البلد. إن أكثر بلاد العالم تحضرا ودمقرطة لا تستطيع الادعاء بخلوها من الفساد. فمنذ ان خلق الله البشر كان هناك الخير والشر، والطيب والرديء، وهابيل وقابيل. كان هناك بنو إسرائيل الذين يقتلون أنبياءهم والذين هددوا نبي الله عيسى (ع) بالقتل وكان هناك الحواريون. الإيحاء بأن البلد لا يوجد فيه غير الفساد هو الأمر الشاذ والغريب. فحتى أعتى وأقسى الديكتاتوريات في العالم فيها الكثير من الإيجابيات وعندها الكثير من الإنجازات. ثم إذا كان الفساد هكذا مستشرٍ في البلد كما يصورونه، كيف حصل مدعوه ومحاربوه على فرصة التربع على كراسي كانت بالنسبة للكثير ممنوع حتى الحلم بها؟ وإذا كان الفساد هكذا مستشرٍ كيف استطاعوا تركيب «البيلبوردات» الكبيرة التي لم يكونوا، بعضهم حتى هذه اللحظة، يعرف حتى اسمها، وضمنوها تلك الشعارات والصور؟ نعم هناك فساد ولكن ليس كما سولت لكم أنفسكم بتصويره. لذا أُعدّت له العدّة وتم البدء في محاربته وأعطت تلك الجهود بعض ثمارها التي تم الإعلان عنها للملاْ. نعم هناك فساد وبالتأكيد مساهمتكم ومشاركتكم في الجهود الرامية للقضاء عليه، إن حقا عندكم الرغبة في ذلك، بالتأكيد ستكون موضوع ترحيب وتقدير من المسؤول قبل المواطن. أما أن تدعون و«تتعنترون» على عباد الله بأن هناك فسادا لم يعلم به أحد سواكم وأنكم أنتم من سيقضي عليه، فاسمحوا لنا أن نقول لكم بأننا والحمد لله لم نخسر عقولنا، على الأقل حتى الآن. نقول ذلك لأننا نعرف عن من نتكلم وعن أي وضع نتكلم. نتكلم عن أناس يرون القشة في عيون غيرهم ولا يرون الخشبة التي في عينهم. نتكلم عن أناس يعودون للبرلمان، او هم في طريقهم الى العودة اليه، ورأينا كيف كان أداؤهم في السابق. رفعوا شعارات مماثلة في حملاتهم الانتخابية ولما وصلوا الى البرلمان خصصوا أولى جلساتهم لـ «ضرورة الحصول على لقب صاحب السعادة» وموضوع مواصلاتهم وسياراتهم ورواتبهم وتقاعدهم. ذلك ما كان من أمر من كان لهم تاريخ برلماني يشهد عليهم. أما الجدد فنقول لهم بأن من يرفض الاعتراف بأحقية وأهلية زميله ومن رشحته جمعيته عن طريق إقصاء آخرين هو بالتأكيد غير مؤهل لمحاربة الفساد. فلو لا فساد الآلية التي ترشح من خلالها لما حصل على بصيص أمل في الترشح والوصول للبرلمان. فكيف لفاقد الشيء أن يعطيه؟ نحن لا نُعمِّم، فهناك الكثير من المخلصين بين المترشحين، تماما كما هو الحال مع المسؤولين عن المؤسسات المتهمة بالفساد. فكما يوجد فاسدون يوجد صالحون، وهم والحمد لله الأغلب الأعم. لذلك نقول كفى خداعا للمواطن البحريني الطيب الذي دائما ما يحمل أخاه على محمل الخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها