النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

مهنة غير جميلة

رابط مختصر
العدد 7849 الأربعاء 06 أكتوبر 2010 الموافق 27 شوال 1431هـ

عندما نتحدث عن عارضات الأزياء فإننا لن نقول بالتأكيد إن هذه جميلة وتلك وسط، وهذه رشيقة وأخرى «دبدوبه»، فعارضات أزياء يعني باختصار صبايا فاتنات يتمتعن بمواصفات جمالية خارقة وربما بلا عيوب جمالية على الإطلاق. هذا عن الشكل، أما الذين يطالعون العارضات في التلفزيون والمجلات سواء نساء يبصبصن بعيونهن أو رجال يشاهدونهن بأشعة الليزر، فإنهم يظنون أن هؤلاء العارضات في قمة السعادة والفرح وبعيدات عن التعاسة، فالشهرة والجمال الخارق والثروات التي لا تحصى لا تجلب النكد أو حتى قطرة واحدة من دموع الحزن. لكن هذا الكلام لم يعجب كاتبا اسمه «مايكل جروس» وجد أن هذه الصورة الجميلة التي يطالعها الناس عن عارضات الأزياء بها الكثير من الخداع وظلم كبير للعارضات أنفسهن. وبعد تحر ومقابلات وجولات وتسجيل اعترافات من العارضات ووكالات شركات عرض أزياء والمصممين جرى بنتائج وحقائق كثيرة نشرها في كتاب صدر مؤخراً اسمه «عارضة الأزياء.. العملية القذرة لإبراز الفتيات الجميلات». أولاً وجد الكتاب أن عرض الأزياء هو «صناعة قذرة» تعيشها على حساب العارضات الجميلات المسكينات، والتهديدات التي يقعن ضحية لها من جانب وكالات التشغيل، وجو المنافسة الكبير بين الوكالات والعارضات والحروب الطاحنة فيما بينهم، علاوة على جو المناورات والفتن في هذه الحرفة. كذلك في أن أسوأ ما تعيشه العارضة هو شيء اسمه أن «صلاحيتها محدودة المدة» مثلها مثل أي غذاء في السوبر ماركت، فعمرها قصير ويذبل بسرعة مثل الزهور، ولذلك فالزمن عدو للعارضات. فالعارضة ينتهي بريقها أو عمرها الافتراضي ومهنتها بالتالي عند سن الثلاثين في أكثر الأحوال. أما الوجه الآخر «القذر» في مهنة الفاتنات فهو «الريجيم» أو الرشاقة نفسها، لأنها تشكل مصدر ضغط رهيب على أعصاب العارضة، فلكي تحافظ على عملها تضطر إلى اتباع نظام غذائي صارم، غالباً ما يكون نتيجة إصابتها بأمراض مختلفة. وتبدأ مشكلات العارضة عندما تبدأ شهرتها حيث تسلط الأضواء على كل خطوة في حياتها، وتأتي المشكلة الأخرى مع الثروة الضخمة التي تحققها العارضة حيث يصبح المال وحده مصدر للمشاكل. وبالإضافة إلى تلك المشاكل فإن الحياة الخيالية التي تعيشها العارضة من مال وشهرة وأضواء وملابس فاخرة وسفر لا تنتهي، فإنها تتورط في تعاطي المهدئات والمنبهات وأحياناً الكحول والمخدرات. وأكثر من ذلك يرى مؤلف الكتاب أن العارضات كثيراً ما يتعرضن للفشل في حياتهن الزوجية وانهيار العلاقات الأسرية والإصابة بالأمراض العصبية والنفسية. وإذا كانت مهنة جميلة وآخاذة مثل عارضة الأزياء بها هذه البلاوي فكم مليون مصيبة إذن موجودة في المهن غير «الجميلة»؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها