النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

أيدلوجية الحب

رابط مختصر
العدد 7834 الثلاثاء 21 سبتمبر 2010 الموافق 12 شوال 1431هـ

سأل صحافي أمريكي الكاتب الكولومبي الشهير «غابرييل غارسيا ماركيز»: إن القراء في كل العالم فوجئوا بنشرك رواية «الحب في زمن الكوليرا» وبهذا التبدل الكبير في موضوعاتك، فكيف تفسر ذلك، خاصة وانك لم تخصص أيا من أعمالك الروائية سابقا لموضوع الحب؟ فكيف بالحب في الشيخوخة؟ رد «ماركيز» بتواضع شديد: لقد كتبت هذه الرواية أو بعض فصولها قبل حصولي على جائزة نوبل في الآداب، لكنها تأخرت في أدراج طاولتي طويلا. المهم انني اعتقد أن الحب يظهر في اي سن «الروح السليمة في الجسم السليم». فعندما تكون الروح منطلقة، يتبعها الجسم بالحيوية نفسها. ان حب «فرمينا» -ويقصد بطلة الرواية- لا يختلف وهي في السبعين، عن حبها وهي مراهقة. إن الحب مثل اي شيء إنساني. كلما رغب الإنسان في شيء فهو يحققه، لان الزمن ليس أبديا له. وعندما سئل عن بطل الرواية قال: إنها شخصية لا يمكن إلا أن تتعاطف معها. فهي فريدة. وهناك، كما نعرف، أشكال عديدة من الحب: الأكاديمي واليومي والمزاجي والبيتي وغيرها. وكلها موجودة لتقول إن الحب هو التفسير الوحيد للعالم، لكن البطل هو محترف حب، ومحترف العشق، وهو أكثر إثارة لي من العاشق. ولم يتردد «ماركيز» في نهاية الحوار مع الصحافي في الإجابة على سؤال: ما أهمية الحب في حياتك؟ فقال بثقة وبفخر: إن الحب هو أيدلوجيتي الوحيدة. كل ما افعله، كل ما هو موجود، لا اقدر أن افهمه إلا بالحب، واكرر، انه أيدلوجيتي الوحيدة. تذكرت اليوم هذا الحوار الجميل مع «أجمل كاتب في العالم» على وزن روايته المعروفة «أجمل غريق في العالم»، تذكرت ذلك بعد استفتاء عالمي شارك فيه مئات آلاف من القراء على احد مواقع الانترنت الأدبية الأوروبية، حصلت فيه رواية «الحب في زمن الكوليرا» على أجمل الروايات التي كتبت في القرن العشرين، وحصلت على أكثر من ثمانين بالمائة من الأصوات. وهكذا فالحب أيدلوجية وسعادة وإيمان وكل الأشياء الجميلة في الحياة بما فيها القراءة نفسها!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها