النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

من مستر NO إلى جماعة NO

رابط مختصر
العدد 9477 السبت 21 مارس 2015 الموافق 1جمادى الثاني 1436

بداية لابد من توضيح فمستر NO هو نموذج شائع عرفناه في مواقع العمل الحكومي منها والخاص فهو نوع موجود ولابد من وجوده في معظم مواقع العمل على اختلافها. وهذه النوعية قد لا تكون في موقع القرار الأول ولكنها موجودة في تراتبية القرار وصفتها ولن نقول ميزتها الوحيدة انها تقول أول ما تقول كلمة «لا» لأي موضوع كان صغيراً أو كبيراً يتعلق بموظف أو بتطوير العمل وآلياته المهم كلمة «لا» هي ما يميز مستر «لا». وبهذا شاع عليه لقب مستر NO كنوع من التندر والطرافة بين الموظفين وستظل هذه النوعية او سيظل هذا النموذج موجوداً يتناسل بلا انقطاع. اللطيف في الأمر اننا تحملنا هذا النموذج ربما لأنه فرد لا يشكل ظاهرة ولا تتأثر بأسلوبه جماعة فتسير على طريقه الذي يظل يمثل شخصه فقط أو لنقل انها فلسفته وكان الله في عون اسرته. ولكننا لم نكن ندري ولم نحتسب ابداً ان نكون موعودين في أول القرن الجديد مع ظهور جماعة NO. وهي جماعة ظهرت بقوة إلى الوجود في ظل اللخبطة السياسية في مشهدنا المحلي والاقليمي والعربي عموماً فقفزت إلى صدر المشهد طفيليات سياسية تسلقت الظروف المتعاكسة والأوضاع المتقهقرة للقوى السياسية الناضجة لتختطف مواقعها في المقدمة بلا مقدمات وبلا خلفيات تاريخية ذات قيمة في النضال الوطني. وبما ان القوى الوطنية العريقة في تراجعها وهي تلفظ آخر انفاسها قد اسلمت قيادها للطارئين من جماعات القفز على المسرح السياسي فقد تضخمت ذاتها وانتفخت بشكل غير طبيعي وصدقت نفسها كما نقول في التعبير الشائع وراحت تمارس وصايتها بصفتها قائدة ورائدة جماعة NO. وهي جماعة غريبة عجيبة لا تشتغل سياسيا أو بالأدق لا تفهم سياسة ومع ذلك استحوذت وسيطرت على عقول ووجدان سياسيين أو هكذا كنا نظنهم ونتصورهم ونسير خلفهم «عمياني» مؤمنين بقدراتهم ووعيهم السياسي يوماً حتى تكشفت هشاشة وعيهم وضعف تنظيماتهم لاسيما في الفترة التي تسلقت جدار المشهد جماعة NO التي استخدمت هذه ال»NO» كنوع من الوصاية على الجميع وعلى كل التنظيمات والتكوينات والتلاوين فبكلمة NO ينتهي النقاش وتنتهي كل امكانيات الحوار ف»NO» هي الفاصلة وهي الحكم القاطع الذي لا يمتلك الآخرون الاعتراض عليه. وعندما انصاعت القوى السياسية لجماعة NO.. اصبحت هذه الجماعة الطارئة هي التي تتحدث باسمهم وتأخذ القرار دون الرجوع اليهم وعليهم فقط السمع والطاعة. وجماعة NO ولأنها صاحبة مشروعٍ خاص غامض ومريب ملتبس فإنها رفعت NO في وجوه الحكم والحكومة في كل خطوة وفي كل مبادرة بغض النظر عن مردوداتها الايجابية على الوطن أو المواطن. وأصبحت NO هي رمز وهي شعار من ادعت تمثيل المعارضة مستعيدة بطريقة سطحية مستفزة مقولة مكسيم جوركي وهو الروائي الشيوعي القديم «ولدتُ لأعترض» برغم ما يشوب هذه المقولة أو العبارة من ارتباك سياسي ضيق الافق يصل إلى درجة معارضة ما فيه مصلحة الوطن والمواطنين ما دام صادراً عن الحكومة أو الحكم، وهو موقف ساذج وعظيم الضرر حين يصبح شعاراً لجماعة سياسية تتصدر العمل السياسي بشعار أو بكلمة NO التي تشكك في النوايا وتشق القلوب وفي النهاية ترفض على معطيات وحيثيات الرفض. هل ابتلينا في الزمن المتقدم بجماعة NO؟؟ أم هي جماعة من صناعتنا اطلقناها من القمقم فتحولت وحشاً يلتهم ب»NO» كل من حوله ليبقى وحيداً مسيطراً ومهيمناً يورث هذه ال»NO» لورثة الفكر الأحادي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها