النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

جمهورية المستقبل

رابط مختصر
العدد 7822 الخميس 9 سبتمبر 2010 الموافق 30 رمضان 1431هـ

فلنفترض انك تسير في الشارع. في هذه الحالة فان « غوغول» تعرف عنك كل شيء ولديها كل المعلومات حولك. فهذه الشبكة الخطيرة تعرف من تكون وما هي اهتماماتك ومن هم أصدقاءك وأين أنت الآن ؟ لذا، فإن كنت في حاجة إلى شراء حليب مثلا، غوغول يكون على علم بذلك. فهو سيذكرك بشراء الحليب ويدلك على اقرب محل لبيعه نسبة لمكان وجودك. كما سيخبرك بأن هناك محلا قريبا يبيع لوحات فنية تتعلق بالكتاب الذي تقرأه حاليا قبل النوم. باختصار سنقدم لكم خدمات تكنولوجية جديدة وستدهشون كثيرا لمعرفتنا بالأشياء التي لم تدركوا بأنكم تريدون معرفتها»! هذا ما قاله اريك شميث المدير التنفيذي لمحرك البحث العالمي الشهير « غوغول» قبل أيام للصحافيين. ومن أعجب ما قاله الرجل أيضا إن محركه سوف يقدم بطريقة مباشرة وغير مباشرة معلومات عن حاجاتنا وأهدافنا ورغباتنا حتى الدفينة والسرية منها كما هي مسجلة عن كل شخص منا، فيزداد تعلقنا به واستخدامنا له ولخدماته. وعلاوة على قدرته على تحديد أماكننا يستطيع نبش صورنا الشخصية منذ ولادتنا حتى هذه اللحظة. لكن الرجل يؤكد على عدم استغلال خاطئ للصور المخزنة لديه. ويقول بصورة مقنعة: إذا كنت لا تريد أو تخجل من الصور التي تنشر عنك على الانترنت، فكان الأجدى بك إلا تقوم بأعمال مخجلة في الأصل! هذا كلام صحيح، ولكن الموضوع يتجاوز حدود كثيرة منها كشف الهويات والأخلاقيات وغيرها. فهل غوغول سيحدد أخلاقنا؟ ويلغي دور المخابرات مثلا في ملاحقة المجرمين والارهابين ؟ شخصيا لا اعرف ولا افهم كثيرا في هذا الموضوع التقني المعقد، غير إن غوغول تطرح نفسها اليوم على أنها جمهورية المستقبل، الجمهورية التي تستطيع أن تحكمنا بدون أن ننتخبها، وتعرف عنها ما لا نعرفه حتى عن أنفسنا.هي جمهورية تمتلك نحو ثلاثة مليارات صفحة في الانترنت وتستقبل مئتي مليون عملية بحث يوميا! وما علينا بعدها سوى أن نكون مواطنين صالحين لهذه الجمهورية التي سيكون موظفوها ومدراؤها قادة العالم لفترة طويلة من الزمن! يا ساتر!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها